رئيس التحرير
عصام كامل

حكايتي مع الذئب البشري!

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

في أحد الأيام تلقيت طعنة غدر من أحد الأشخاص، ممن كنت أظنه أقرب الناس لي.. فعدت إلى المنزل متأثرا بالموقف الذي فعله معي في العمل..

وعندما دخلت المنزل لاحظ ابني "صغير السن كبير العقل" علامات الغضب على وجهي.. فسألني عما ألم بي.. فأخبرته بما حدث.. فقال لي إن هذا الشخص يذكرني بحكاية «الحمار العطوف والذئب الغادر».. فقلت له: وماذا تقول هذه القصة.. فقال سأحكيها لك..

«ذات يوم هبت رياح ثلجية على بلبلٍ صغير أثناء طيرانه فهوى إلى الأرض متجمدًا.. رآه حمارٌ عطوف فأهال عليه شيئًا من التراب ليدفئه.. شعر العصفور بالدفء فأخذ يغرّد في استمتاع..»

فقلت وبعدين.. فقال: «مشهد العصفور الضعيف أغرى أحد الذئاب.. وقرر أن يظفر بهذا الطائر.. ولكنه خاف أن يطير ويهرب منه.. فاحتال الذئب لهذا الأمر.. فقام بالتبول على التراب ليصير وحلًا.. حتى يكبل العصفور ولا يستطيع الطيران.. وهذا ما تحقق وأكل الذئب العصفور الصغير..»!

فقلت لابني: «تقصد أنا العصفور؟!».. فقال: « لا يا بابا.. أقصد أن مش كل إللي بيرمي التراب في وشك يبقى عدوًا.. ومش كل اللي ينتشلك من الوحل يبقى صديقًا.. وعندما تكون غارقًا في الوحل، فمن الأفضل أن يبقى بقك مقفولًا»!
الجريدة الرسمية