المعونة الأمريكية تساوي «نفسين دخان»!
كنت أشاهد أحد برامج الـ«توك شو» مع زوجتنا المصون - حفظها الله ورعاها- للوقوف على آخر تطورات الموقف الأمريكي الخاص بتعليق تقديم المعدات العسكرية لمصر، كجزء من اتفاقية كامب ديفيد، اعتراضا على ما يحدث في القاهرة من عدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد.
فجأة انتفضت زوجتي، كانتفاضة الأقصى الأولى في فلسطين، قائلة: «معونة إيه إللي هيزلونا بيها؟!.. دي معونة العار.. وقلتها أحسن!».
فقلت لها: بس برضو المعونة دي بتنفع.. ثم إن أمريكا مش بتجبي علينا لا سمح الله.. دي ملتزمة بذلك كجزء من التزامها على التوقيع على اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل..
وقبل أن أستطرد في الكلام.. وجهت لي سؤالا مباشرا: هو حجم الفلوس إللي منعتها أمريكا عن مصر قد إيه بالظبط؟!
فقلت: بالمصري تعملها نحو 7 مليار جنيه..
فقالت: يا نهار السواد والندامة.. 7 مليار جنيه بس وعاملين الهيصة دي كلها.. يجيلهم ويحط عليهم المسئولين في البلد.. إللي سودوا وشنا في كل حتة.. إنت عارف تكلفة التدخين في مصر قد إيه.. أكتر من 70 مليار جنيه في السنة.. يعني الـ7 مليار جنيه دول بتوع أمريكا يا دوب «نفسين دخان»!
ثم أكملت حديثها دون توقف قائلة: تعرف يا حبيبي إن الشركة الشرقية للدخان دفعت للخزانة العامة للدولة 21.66 مليار جنيه حتى 30 يونيو إللي فات.. يعني الناس بيدفعوا ضرائب عن التدخين تساوي 3 اضعاف معونة أمريكا الملعونة.. ولو كل واحد وفر تمن سيجارة فرط في اليوم هنستغني عن المعونة ونبشبشها على إللى حوالينا كمان.. صح ولا أنا غلطانة؟!
صح الصح يا روحي.
