رئيس التحرير
عصام كامل

اشتري الخروف وارميه البحر!

أيمن
أيمن
18 حجم الخط

قبل أيام من عيد الأضحى المبارك، ذهب رب أسرة إلى السوق لشراء "خروف".. وبعد أن اشتراه ودفع ثمنه التقى أحد أصدقائه، وطلب منه أن يأخذ الأضحية إلى منزله.. لأنه كان مرتبطا بموعد مهم للغاية..


وللأسف لم يكن هذا الصديق متأكدا من مكان منزل "صاحب الخروف" بالضبط.. فأخطأ وأخذ الأضحية إلى جيران صديقه وأعطاهم إياها قائلا "هذه الأضحية لكم، دون أن يذكر من أرسلها"!

ولأن الجيران فقراء.. فرحوا كثيرا بـ"الخروف".. ظنا منهم أنه من أحد المحسنين الذين تعطف عليهم في هذه الأيام المباركة.

وعندما عاد "رب الأسرة"- الذي اشترى الخروف- إلى منزله توقع أن يجد أولاده فرحين بـ«الكبش».. لكن كل شيء كان عاديا.. دخل المنزل وسأل زوجته عن "الخروف" فأخبرته بأن صديقه لم يأت لهم به.

وبعد هات وخد.. تذكرت الزوجة جيرانها وقالت له أعتقد أن صديقك أخطأ وذهب بالأضحية لجيراننا.. فاذهب إليهم وهات الخروف من عندهم.

فقال لها «اشتري الخروف وارميه البحر».. وإللى عند ربنا مش بيضيع.. وربنا له حكمة إن الخروف يذهب إلى جيراننا عشان يفرحوا.. ومش من حقنا أن نسلب فرحة الأولاد الفقراء.. فقالت له: إذن إلى السوق واشتر لنا خروفا آخر.

قرر الرجل أن يذهب لشراء أضحية أخرى.. وعندما عاد إلى السوق وجد أحد البائعين.. وما إن اقترب منه حتى قال له البائع "في الطريق وقع لي حادث ونجوت أنا وماشيتي بأعجوبة".

ونذرت أن أول زبون يختار أفضل أضحية ويأخذها دون أن يدفع شيئا.. فقال الرجل في قرارة نفسه «إللي عند ربنا فعلا مش بيضيع»..!
الجريدة الرسمية