«السيسي.. أمل ملايين المصريين».. صحيفة أمريكية: الاقتصاد محور نجاح حكومة «الببلاوي».. توقعات بنمو يصل إلى 2.6 % بنهاية السنة المالية في 2014.. الحد الأدنى للأجور خطوة على الطريق ال
أعدت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية تقريرا مقتضبا عن الأجواء المصرية عقب أحداث 30 يونيو التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس المعزول "محمد مرسي" المنحدر من جماعة الإخوان التي باتت محظورة مجددًا.
ومضت الصحيفة تقول إن أغسطس الماضي هو الشهر الأكثر دموية في التاريخ الحديث لمصر، حيث لقي أكثر من ألف شخص مصرعه جراء العنف السياسي الذي اندلع في أنحاء البلاد عقب الإطاحة بـ"مرسي".
ومن جانبها، قالت "داليا موسى"، المتحدثة باسم المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: "ما زلنا نناضل، فالأمور صعبة للغاية وكل ما نركز عليه في الوقت الحالي هو الحد الأدنى للأجور، وتحديدًا بالنسبة للعمال لكن هناك الكثير من العقبات في الوقت الذي يرى فيه البعض الاحتجاجات العمالية وسيلة لزعزعة الاستقرار في البلاد".
ولفتت الصحيفة إلى أن جوهر المشكلة هو أن سنوات عدم الاستقرار والمصاعب الاقتصادية عقب ثورة يناير 2011 أقنعت البعض بأن الثورة لم تكن تستحق كل هذا العناء.
وفي ظل هذه الأجواء الغيومية، وضع الكثير من المصريين ثقتهم وإيمانهم في القائد العسكري الفريق أول "عبد الفتاح السيسي"- وزير الدفاع - وفي الحكومة المدنية المؤقتة أملا في وضع البلاد على الطريق الصحيح.
وقال "محمد"، بائع أعلام في ميدان التحرير: "لقد رأيت الكثير من الأشخاص تأتي وتذهب خلال العامين الماضيين، ولكنهم لم يغيروا أي شيء، لماذا لا يعود المتظاهرون إلى منازلهم ويتوقفون عن تشتيت الحكومة ويتركونها تحل المشاكل المهمة مثل الاقتصاد؟ فأنا أريد أن آكل لقمة عيش. أود أن أرى اليوم الذي لا أخاف فيه من الشرطة لكن في الوقت الحالي الطعام أفضل من إصلاح جهاز الشرطة".
وأشارت الصحيفة إلى أن التغيرات المتكررة في مفاصل الحكومة والدولة وأعمال العنف في شوارع مصر ألقت بظلالها على الاقتصاد المصري وأصبحت عبئا ثقيلا على الحكومة.
ويتوقع الاقتصاديون وفقا لاستطلاعات وتقارير اقتصادية أجرتها وكالة "رويترز" أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 2.6 % بنهاية السنة المالية في 2014.
وانتهت الصحيفة قائلة إن قرار مجلس الوزراء بتطبيق الحد الأدنى للأجور بواقع 1200 جنيه في الشهر ربما يكون خطوة على الطريق الصحيح لإرضاء الفئات الضعيفة ماليا من الشعب المصري، لكن ما زال هناك الكثير من التحديات أمام الحكومات المقبلة.
