رئيس التحرير
عصام كامل

«التعليم تتطهر من مناهج الإخوان».. «أبو النصر» يتخلص من تركة «غنيم» بإعدام التربية الوطنية لثالثة ثانوى.. الوزير السابق أقال مستشار المادة لرفضه «الأخونة».. وال

الدكتور محمود أبو
الدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم
18 حجم الخط

مع اقتراب العام الدراسى الجديد، بدأت أوراق التوت التي رسمها رجال الجماعة الإرهابية حول الكتب الدراسية المجهزة للعام الدراسى الحالى في التساقط، وكشفت عن محاولات الجماعة السيطرة على عقول النشء الصغار من خلال وضع المناهج وفقا لرؤية الجماعة التي كانت تكمح إلى طمث الهوية المصرية.


يواجه الدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم تركة ثقيلة في ملف المناهج الدراسية، الذي ورثه عن الوزير الإخوانى السابق الدكتور إبراهيم غنيم، ويحتل كتاب التربية الوطنية للصف الثالث الثانوى مكانة بارزة في قائمة الكتب التي أرادت الجماعة الإرهابية أخونتها.

بدأت رحلة تعديل محتوى التربية الوطنية أثناء فترة تولى الدكتور إبراهيم غنيم الوزارة، وكانت تلك التعديلات سببا في استبعاد الدكتور محمد شريف مستشار الفلسفة من منصبه بالوزارة نتيجة لإفصاحه عن الأفكار الإخوانية المراد تضمينها في المنهج الجديد والمطلوب منه تنفيذها، وعقب إقالة الشريف، جاءت وزارة غنيم الإخوانية بالدكتورة معالى محمود إسماعيل لتتولى منصب مستشارة الفلسفة، وحققت المستشارة الحالية للمادة ما طمحت إليه الجماعة من أفكار، ومازالت رغم ذلك تقوم بعملها في منصبها بالوزارة دون قلق.

كتاب التربية الوطنية الذي قررت الوزارة إعادة تنقيحه من الأفكار الإخوانية، ويصر وزير التربية والتعليم الدكتور محمود أبو النصر على إعدامه رغم ضيق الوقت، تضمن في نسخته المراد التخلص منها عددا من المصطلحات التي روجت لها جماعة الإخوان عقب ثورة 30 يونيو منها الانقلاب العسكري، وجاءت الصفحة رقم 75 في الفصل الثانى "فلسفة الثورات وأثرها على المجتمع المصرى "، فيما يخص الأهداف الإجرائية والدروس المستفادة " الفرق بين الثورة والانقلاب "، وهو ما أوصت به لجنة التعديل التي شكلها الوزير أبو النصر لتعديل محتوى الكتاب من التسييس والأخونة بحذف تلك الفقرة من الأهداف الإجرائية للفصل.

وأوصت لجنة التعديل بحذف فقرة "بطريق الثورة أو الانقلاب " من الصفحة 34، أما الصفحة رقم 93 من الكتاب فقد تضمنت في تدريبات الأنشطة في السؤال رقم 3 من أسئلة الفصل، سؤالا يقول "أذكر أوجه التشابه والاختلاف بين الثورة والانقلاب..؟ "وفى صفحة 78 جاءت صورة تجمع بين علم تركيا وعلم فلسطين وعلم مصر دون استبدالها بصورة أخرى .

أما الصفحة رقم 51 من الكتاب في الفصل المخصص عن الأحزاب السياسية والعملية الانتخابية، رأت لجنة التعديل حذف صورة الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي، والتي تضمنها الكتاب تحت عنوان "مؤتمر الأحزاب والقوى السياسية " حول "الآثار السلبية لوثيقة المبادئ الأساسية للدولة المصرية، تلك الصورة التي جمعت بين كل من الرئيس محمد مرسي وقتما كان رئيسا لحزب الحرية والعدالة مع الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل والدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة والدكتور أسامة ياسين وزير الشباب الإخوانى السابق، وتم استبدال تلك الصورة بفقرة " كثيرا من الأماكن في القطاع الخاص ومنظمات الأعمال في النوادى والجمعيات التطوعية والشركات والمؤسسات التعليمية" .

وشمل الحذف الصفحة رقم 52 الخاصة بالنشاط حول هل مثلت كل الأحزاب السياسية في مصر بمجلس الشعب، واستبدلت بعبارة " ما هى أكبر وأصغر الأحزاب تمثيلا " مع الإبقاء فقط على شعارات الأحزاب السياسية والتي أبرزها "حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين "، حزب النور، المصريين الأحرار، الوسط، الوفد والعدل ".

وطالب مؤلفو الكتاب الطالب بنشاط في هذا الدرس بالصفحة رقم 58 بالبحث عن نسب تمثيل الأحزاب السياسية في مجلس الشعب بمصر حتى نهاية نوفمبر2011، وفقا للتحالفات ووفقا للألوان، فتم إلغاء عبارة "وفقا للألوان " لأن الكتاب الجديد هذا العام تمت طباعته دون ألوان ترشيدا للنفاقات، ذلك الشعار التي كانت وزارة غنيم السابقة ترفعه تنفيذا لأوامر حكومة قنديل الإخوانية.

الجريدة الرسمية