لجنة الخمسين.. أحسن الوحشين!
ما أن اقتربت من مدخل العمارة التي أقطن بها حتى سمعت أصواتًا عالية، تشبه أصوات "حكومتنا المنزلية"- حماها الله- ونجلنا "المفعوص"- أصلح الله لسانه.. فأسرعت الخطى؛ خوفًا من أن يكون قد حدث للأسرة مكروها- لا قدر الله..
لم أنتظر الأسانسير، وصعدت درجات السلم إلى الطابق الثالث- حيث أقيم- وفتحت الباب لأفاجأ بـ"أبو نص لسان" منهارًا من البكاء.. فسألته:
- مالك.. فيه إيه؟!
- ماما مثممة آخد درث "ماث" عند مثتر محمد.. وأنا مش بحبه عشان بيضرب ومش بيعرف يشرح..
- خلاص بلاها مستر محمد.. خُدْ عند مس "نادية"..
- نادية تاني.. يا بابا ما حضرتك عارف مثتوى الاتنين كويث.. هو حضراتكم ليه مثممين تخلونا نختار بين الوِحِشْ والأوحش.. والثيء والأثوأ..!
- يا حبيبي دي طبيعة المرحلة.. يعني لازم نختار بين "المِنَيلْ" و"الأنيل منه".. نختار بين "مبارك" و"الفوضى".. بين "الحزب الوطني" و"الحرية والعدالة".. بين "المحبوس" محمد مرسي و"الهارب" أحمد شفيق.. بين الحُكم "العسكري" والحُكم "الإخواني".. حتى بعد ثورة "30 يونيو"، ولما فكروا يعدلوا دستور "الإخوان" إللى عملوه السنة اللى فاتت.. خيرونا بين "سامح عاشور" و"عمرو موسى" لرئاسة لجنة الـ"50".. مع إن الأولانى مش "فقيه دستوري" والتانى ملوش علاقة بالقانون..
- وإشمعنا الاتنين دول يا بابا.. هما هيدونا "دثتور" في ثنة تالتة!
