من خواطر الشعراوي، إمام الدعاة يوضح وصف النار التي ألقي فيها النبي إبراهيم (فيديو)
أوضح الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة الأنبياء، صفات النار التي ألقي فيها نبي الله إبراهيم، مشيرا إلى أن قومه مكثوا أربعين يوما لتحضيرها.
سورة الأنبياء الآية 68
قال تعالى: «قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ».

تفسير الشعراوي للآية 68 من سورة الأنبياء
قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: نلحظ قولهم {حَرِّقُوهُ..} [الأنبياء: 68] بالتضعيف الدالّ على المبالغة، ولم يقولوا مثلًا: احْرٍقوه، وقد اجتمعوا على هذا الفعل فبنَوْا بناءً وضعوا فيه النار، ومكثوا أربعين يومًا يسجرونها بكل ما يمكن أن يشتعل، وبذلك اشتدت حرارة النار، حتى إن الطير الذي يمرُّ فوق هذه النار كان يسقط مشويًا من شدة حرها.
وأضاف الشيخ الشعراوي: والدليل على ذلك أنهم لما أرادوا إلقاء إبراهيم في النار لم يستطيعوا الاقتراب منها لشدة لَفْحها، فصنعوا له منِجنيقًا لِيُلْقُوه به في النار من بعيد، قولهم: {وانصروا آلِهَتَكُمْ...} [الأنبياء: 68] حسب اعتقادهم كأن المعركةَ بين إبراهيم والآلهة، والحقيقة أن الآلهة التي يعبدونها مع إبراهيم وليست ضده، فالمعركة- إذن- بين إبراهيم وبين عُبَّاد الأصنام. وقولهم: {إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 68] يعني: إنْ فعلتم شيئًا بإبراهيم فَحرِّقوه.
الشيخ محمد متولي الشعراوي
نشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.
مؤلفاته
وقد حفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.
وفاة إمام الدعاة
وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ الشعراوي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.
