نبي أم عبد صالح، هل الخضر من بني إسرائيل وعاش في زمن فرعون؟
أوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن الخضر عبدٌ صالح علّمه الله علمًا لدنيًا، ووردت قصته مع موسى عليه السلام في سورة الكهف، ووقع خلاف بين العلماء في نبوته، وأكثرهم على أنه ليس نبيًّا، مشيرة إلى وجود أقوال تفيد بأن اسمه خضرون بن قابيل بن آدم، كما نُقل عن بعضهم أنه من بني إسرائيل في عهد فرعون
من هو الخضر عليه السلام؟
وقالت الأوقاف عبر موقعها الرسمي إن الخضر: هو عبد من عباد الله آتاه الله تعالى نعمة من عنده، وعلمه من لدنه علم الباطن إلهامًا [البداية والنهاية، ابن كثير: (٤٧٩/١، ٤٨٠)]. وقصته مع سيدنا موسى عليه السلام مذكورة في سورة الكهف [المرجع السابق]
الخلاف في نبوته ونسبه
وأشارت إلى أنه لم يكن نبيًّا عند أكثر أهل العلم [المرجع السابق.] وسمع أبو حاتم السجستاني مشايخه يقولون: "إن أطول بني آدم عمرًا: الخضر، واسمه خضرون بن قابيل بن آدم" [فتح الباري كتاب التفسير سورة الكهف].
لكن قد ورد ما يدل على أنه كان من بني إسرائيل في زمان فرعون [البداية والنهاية: (٤٨١/١)] وصحح ابن جرير أنه كان متقدمًا في الزمان حتى أدركه موسى عليه السلام [تفسير الخازن: سورة الكهف آية ٦٥].
سبب تسميته الخضر
وفي الصحيح المرفوع: «إِنَّمَا سُمِّيَ خَضِرٌ؛ لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ» [انظر الآيات (٦٥ - ٨٢) سورة الكهف] وأخرجه عبد الرزاق ثم قال: والفروة: الحشيش الأبيض وما أشبهه، يعنى: الهشيم اليابس [تفسير الخازن سورة الكهف]
روايات في عمره ولقائه بالنبي
وقال السهيلي بصحة الطرق الواردة باجتماعه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعزيته لأهل البيت بعد وفاته عليه الصلاة والسلام. [انظر التعريف والإعلام للسهيلي سورة الكهف].
آراء العلماء حول حياته إلى اليوم
وقال الأكثرون من العلماء وأهل الحديث إنه حي الآن، وهذا متفق عليه عند مشايخ الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة، [تفسير الخازن: سورة الكهف] واستشهد الجمهور على ذلك بأخبار عديدة [البداية والنهاية (١/ ٤٧٩ - ٤٩٥)].
وقد اختلف العلماء في اسمه ونسبه ونبوته وحياته إلى الآن [المرجع السابق].
الرأي الراجح في الاعتقاد بشأنه
وأوضحت الأوقاف أن الراجح أنه حي، وكذا الخلاف في نبوته، وليس ذلك من العقائد. والله أعلم.
وأكدت الأوقاف أن الخضر هو عبد صالح علّمه الله علمًا لدنيًا، وقصته مع موسى عليه السلام مذكورة في سورة الكهف، مشيرة إلى اختلاف العلماء في نبوته وحياته، والراجح أنه عبد صالح وليس نبيًا. وأن مسائل حياته ونبوته ليست من العقائد القطعية، بل هي محل خلاف بين العلماء.
