رئيس التحرير
عصام كامل

حديث قلب

تكريم جديد للدكتورة دينا سليمان

18 حجم الخط

الدكتورة دينا محمد إبراهيم سليمان، واجهة علمية مشرفة، وحصلت على تكريمات متعددة داخل مصر وخارجها بسبب نبوغها في تخصصها الدقيق وهو علاج آلام المفاصل والعمود الفقري بدون جراحة، وهي بالمناسبة رغم سنها الصغير عضو المنظمة الأمريكية لطب العظام في مصر والشرق الأوسط، وعضو الأكاديمية الأمريكية للطب التجديدي؛ وكانت واحدة ممن وضعوا اسم بلادنا ضمن أفضل 43 مركزا عالميا في هذا التخصص النادر، ولذلك كرمها وزير التعليم العالي السابق الدكتور أيمن عاشور في يونيو 2023 وأشاد بنبوغها وتفوقها..


وفي الأسبوع الماضي تم تكريمها في الفاتيكان التي يربطها تواصل واتفاقيات علمية بالبرتغال، بسبب حصولها على لقب "سيدة فخرية" وصليب الاستحقاق الذهبي مع وشاح البيت الملكي البرتغالي، وبذلك تكون أول عالمة مصرية مسلمة تحصل علي هذا التكريم الرفيع، وحضر هذا الاحتفال الكبار من علماء البحث العلمي في البلدين، باستثناء بابا الفاتيكان الذي اعتذر عن المشاركة لمروره بوعكة صحية طارئة.. وأتوقع تكريم الدكتورة دينا محمد إبراهيم سليمان من وزير التعليم العالي الدكتور عبد العزيز قنصوة، بعد عودتها للقاهرة..


من عظمة خلق الله سبحانه وتعالى، أنه صمم جسم الإنسان من المعاني والدلالات في خلق الجهاز العظمي فهو أساس قوام الإنسان، ولولاه لكان الإنسان كومة من الجلد واللحم، وجعل فيها صلابة متينة ووقاية حانية في الوقت نفسه، وكيف لا وقد حفظ الدماغ في كرة عظيمة وهي «الجمجمة»، واحتضنت الأضلاع القلب والرئتين وصدت عظام الحوض جوانب الرحم وسار الحبل الشوكي بأمان داخل محتوى العمود الفقري ضمن فتحات غاية في الدقة المتناهية، وانطلقت مصانع الخلايا الأولية المكونة لكل خلايا الجسم ضمن قنوات العظام الداخلية، قال تعالى: «هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ».


سبحانه خلق الإنسان في أحسن تقويم وصوره فأحسن تصويره، فالعظام كما بحثت تتكون من 208 عظمة مختلفة الأوزان والوظائف وقوى الشد والتحمل ومنها 50 عظمة في اليدين و29 في الرجلين، وهي من معجزات الخالق الذي أحسن كل شيء خلقه.


وآلام الظهر والعمود الفقري من أكثر أمراض العظام انتشارًا، وتتعدد الأسباب وسبل العلاج، وتعد الجراحة من الخيارات التي يلجأ إليها المريض لعلاج آلامه المبرحة غير المحتملة، بينما يبحث علماء وخبراء العالم عن الجديد لعلاج آلام المفاصل والعمود الفقري بدون تدخل جراحي ومنهم أطباء مصرية الدكتورة دينا سليمان.


ولقد كرم وزير التعليم العالي الأسبق والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور خبيرة علاج آلام المفاصل والعمود الفقري بدون التدخل الجراحي بمناسبة اختيار المنظمة الأكاديمية الأمريكية لطب العظام التجديدي ضمن أفضل 42 خبيرًا على مستوى العالم لعلاج آلام المفاصل والعمود الفقري والمفاصل بدون جراحة ومساهمتها في وضع اسم مصر ضمن أفضل 42 مركزًا على مستوى العالم، وذلك بمبنى الوزارة بالتجمع الخامس.


وخلال هذا التكريم العلمي وقتها أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي الأسبق والبحث العلمي حرص الدولة على تقديم جميع أوجه الدعم المادي والمعنوي، لتطوير منظومة التعليم الصحي في مصر، فضلًا عن تطوير القدرات المادية والبشرية العاملة في هذا القطاع الحيوي بما يسهم في الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية في مصر.


ودعا الوزير إلى تكثيف مجالات العمل في تخصص طب العظام التجديدي مشيرًا إلى أهمية تطوير البحوث والنتائج العلمية وجودتها في الجامعات وزيادة تأثيرها عالميًا موجهًا بتكريم الباحثين المتميزين في جميع المجالات.


ومن جانبها أعربت الدكتورة دينا محمد إبراهيم سليمان عن امتنانها وسعادتها بهذا التكريم العظيم وافتخارها ببلادها مصر«أم الدنيا» التي تتواجد على الخريطة العالمية في مجال طب العظام التجديدي، كما أكدت أنها تعمل على تطوير هذا التخصص مشيرة إلى أن هذا العلاج عبارة عن علاج بحقن الصفائح الدموية والخلايا الجذعية لتجديد وتقوية الأنسجة الضعيفة والمسببة لآلام المفاصل والعمود الفقري وهو علاج بديل للعمليات الجراحية لعلاج آلام المفاصل والعمود الفقري وإصابات الملاعب.

والجدير بالذكر أن هذه الواجهة العلمية المشرقة الدكتورة دينا محمد إبراهيم سليمان حققت هذا المركز المتميز لتحقيق التفرد على مستوى الشرق الأوسط، وتم اختيارها عام 2020 ضمن قائمة أكثر 100 امرأة تأثيرًا في مصر بإحدى المجالات المصرية، كما أنها واحدة من كبار الخبراء في هذا التخصص حيث قامت بإلقاء العديد من المحاضرات في كثير من المؤتمرات العالمية وترفع اسم مصر عاليًا.

كما قامت بتأليف كتاب حول علاج الألم «البروتوكولات» والحقن حول الأعصاب ويتناول أحدث تقنيات طب العظام التجديدي وتسابقَت واحدة من أكبر دور نشر الكتب في أوروبا لنشر هذا الكتاب. مبروك للدكتورة دينا محمد إبراهيم سليمان على كل هذا التكريم.

الجريدة الرسمية