رئيس التحرير
عصام كامل

ما صحة حديث "إن أبواب السماء تفتح إلى زوال الشمس فلا ترتج حتى يصلى الظهر"؟

صلاة الظهر
صلاة الظهر
18 حجم الخط

ما صحة حديث "إن أبواب السماء تفتح إلى زوال الشمس فلا ترتج حتى يصلى الظهر"؟ رغب النبي صلى الله عليه وسلم أمته في صلاة أربع ركعات قبل الظهر وبين لهم عظيم أجرها وفضلها وثوابها حيث قال صلى الله عليه وسلم “إنَّ أبوابَ السماءِ تُفْتحُ إلى زوالِ الشمسِ، فلا تُرْتَجُ حتى يُصلَّى الظهرُ، فأحبُّ أن يُصعدَ لي فيها خيرٌ”.

وفي الحديثِ الصحيح أيضا: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يصلِّي أربعًا"، أي: أربعَ ركَعاتٍ، "بعدَ أن تَزولَ الشَّمسُ"، أي: بعدَ أن تَبدَأَ الشَّمسُ في المَيلِ مِن وسَطِ السَّماءِ إلى ناحيةِ الغربِ؛ وذلك "قبلَ الظُّهرِ"، أي: قبلَ أداءِ صلاةِ الظُّهرِ، وقيل: تلك غيرُ الرَّكعاتِ الأربَعِ سُنَّةِ الظُّهرِ، بل هذه تُسمَّى الزَّوالَ، والمقصودُ أنَّ الشَّمسَ عِندَما تتَعامَدُ على الأرضِ في وقتِ الظَّهيرةِ، ثمَّ تَبدَأُ في الميلِ ناحِيةَ الغربِ، فهذا هو بِدايةُ زَوالِ الشَّمسِ، أي: ذَهابِها وغُروبِها.

تفتح أبواب السماء

 وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّها ساعةٌ"، أي: وقتُ الزَّوالِ هذا، "تُفتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ"، أي: يتقبَّلُ اللهُ في هذا الوقتِ الأعمالَ والدُّعاءَ، "وأُحِبُّ أن يَصعَدَ لي فيها عمَلٌ صالحٌ"، أي: فأحبَبتُ أن أظفَرَ بعمَلٍ صالحٍ في هذا الوقتِ المبارَكِ فيُرفَعُ وأبوابُ السَّماءِ مَفتوحةٌ؛ فهو أَدْعى للقَبولِ، كما قال تَعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10]، وهذا مِن تَحيُّنِ الأوقاتِ المبارَكةِ، والإكثارِ مِن العمَلِ الصَّالحِ فيها.


وهذا سبب ما أوصى به الرسول بصلاة 4 ركعات قبل الظهر حيث إن آخر ساعة قبل الظهر هي الوقت بعد الزوال وقبل أذان الظهر هو انتصاف النهار وهو مقابل لانتصاف الليل، وأبواب السماء تفتح بعد زوال الشمس ويحصل النزول الإلهي بعد انتصاف الليل، فهما وقتا قرب ورحمة، هذا يفتح فيه أبواب السماء، وهذا ينزل فيه الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا.

النهي عن الصلاة آخر ساعة قبل الظهر


ورد أن النهي عن الصلاة في هذا الوقت يكون قبل الزوال بنحو خمسة عشر دقيقة وهو قبل دخول وقت الظهر بنحو خمسة عشر دقيقة، فهو وقت استواء الشمس إلى أن تزول عن كبد السماء (وهو قُبيل صلاة الظهر بمقدار خمسة عشر دقيقة تقريبًا قبل الأذان).

الجريدة الرسمية