ما المراد بتحسين أسماء الأولاد وما حكم فرضيتها بالشريعة ؟، الإفتاء توضح
ما المراد بتحسين أسماء الأولاد وما حكم فرضيتها بالشريعة ؟، ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على فيس بوك يسأل صاحبه عن ما المراد بتحسين اختيار أسماء الأولاد الذي أمرت به الشريعة الإسلامية؟ وما أهمية تحسين الأسماء؟
وقالت دار الإفتاء في ردها على السؤال إن التسمية تكريم للمولود؛ لأنه يُعْرَف بـ الاسم ويُمَيَّز به عن غيره، فهي مطلوبٌ شرعيٌّ؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، وقد حكى الإمام ابنُ حزم الاتفاقَ على فرضية تحسين الاسم فقال في "مراتب الإجماع" (ص: 154، ط. دار الكتب العلمية): [اتفقوا أن التسمية للرجال والنساء فرض] اهـ.
الدعوة بـ الأسماء يوم القيامة
وأضافت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بتحسين الاسم، وأخبر أنَّ الناس يُدعَوْن بأسمائهم يوم القيامة؛ فروى أحمد في "مسنده"، وأبو داود في "السنن"، وابن حبان في "الصحيح" عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأسماء آبَائِكُمْ؛ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ».
المراد بتحسين اسم المولود
والمراد بتحسين اسم المولود الذي أمرت به الشريعة هو ألا يكون الاسم قبيحًا، ولا مخالفًا للشريعة؛ فالأصل جواز التسمية بأيِّ اسمٍ، إلا ما وردَ الشرعُ بالنهي عنه أو عن جنسه؛ كأنْ يَحْمِلَ معنًى قبيحًا، أو يكون مختصًّا بالله تعالى بحيث لا يُطْلَق إلا عليه سبحانه؛ كاسم "الله"، و"الرحمن"، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: 65].
و أضافت دار الإفتاء أن تحسين الاسم يعد من الفأل الحسن والتيمن الممدوح من أن يكون المولود إنسانًا فاضلًا صالحًا متسما بجميل الصفات الإنسانيَّة؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]








