رئيس التحرير
عصام كامل

الفريق كامل الوزير.. وزير سبق عصره

18 حجم الخط

أكتب اليوم عن الفريق الوزير كامل الوزير الذي لم أتشرف بلقاء سيادته ولكن بصفتي أستاذة جامعية ومثقفة وطنية متابعة لكل الإنجازات التي تحققت في مجال النقل تحت إشراف ومتابعة رجل المهام الصعبة، ومن الواجب الوطني أن نكتب كلمة الحق عن شخصية لن ينساها التاريخ.


أولا، أحدث طفرة إنشائية حقيقية وبدأ بتطوير البنية التحتية وحقق طفرة غير مسبوقة في قطاعات النقل (الطرق، السكك الحديدية، والمواني)؛ ويصفه البعض بأنه "رجل لا يعرف الإحباط"، وجاء من مدرسة الانضباط العسكري لينجز مشروعات ضخمة في أوقات قياسية (مثل قناة السويس الجديدة وهضبة الجلالة).
 

ثانيا، عمل الفريق كامل الوزير في كليات كبار القادة وفي سلاح المهندسين؛ وتدرج في السلم الوظيفي من مدير إدارة المهندسين للقوات المسلحة ثم قيادة مشروع قناة السويس الجديدة الذي انتهى في وقت قياسي، وأشرف على تطوير هضبة الجلالة وميناء بورسعيد؛ وفي عام 2019 تم اختياره وزيرا للنقل وفي عام 2024 أصبح نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، ومنذ أن تولى الوزارة حدثت نقلة نوعية في مجال النقل.

 

ثالثا، عندما نريد أن نعرف آراء المواطنين المصريين في شخصية مثل الفريق كامل الوزير نقرأ “الكومنتات" الإيجابية التي تحمل أسماء حقيقية؛ وها هي سيدة تعبر عن شكرها لسرعة الرد على شكواها بعد أن عملت في وزارة النقل أربعين عاما، وحل مشكلتها في أيام قليلة دون البيروقراطية السائدة في وزارات أخرى؛ وآخرون يطلقون عليه رجل الشدائد والحالات الطارئة الصعبة، وقلبه حديد في الشغل ناهيك عن الأفكار التي يتم تنفيذها في أقصى سرعة.

 

رابعا، يطبق الفريق كامل الوزير منهج المتابعة اليومية والأسبوعية والشهرية من خلال أسلوبه في الإدارة الميدانية ومتابعته المباشرة للمشروعات، وحواراته ولقاءاته مع المواطنين في محطات القطارات لحل مشكلاتهم بشكل فوري؛ وفي ذات الوقت تتميز شخصيته بالحزم والمرونة وكذلك بالحكمة والحنكة في العمل القيادي؛ بالإضافة إلى أن فكره المتجدد في التخطيط للمشروعات مرجعيته دول كبيرة مثل السويد؛ ناهيك عن إنجازاته على مستوى المحاور الجديدة والطريق الدائري الذي أصبح يتكون من حارات متعددة بعد الزحام في فترات المدارس والجامعات.

 

خامسا، يرى منتقدو الفريق كامل الوزير أن بعض المشروعات الكبرى مثل قطار المونوريل والقطار الكهربائي السريع كلفت الدولة أعباء مالية باهظة وزادت من حجم الدين الخارجي، في وقت يعاني فيه الاقتصاد والمواطن من التضخم، والحاصل أن هذه الوسائل المتقدمة تستخدم في كبرى الدول المتقدمة مثل اليابان وألمانيا وفرنسا والصين لربط المدن الكبرى وتقليل الازدحام ناهيك عن أن هذه المشاريع القومية ليست "رفاهية" بل ضرورة ملحة وأداة لتحقيق التنمية المستقبلية وربط المدن الجديدة (مثل العاصمة الإدارية، العلمين، أكتوبر) بالمدن القديمة مما يسهل حركة المواطنين والعمالة ويشجع الاستثمار الداخلي والخارجي.

 

سادسا، يؤكد الفريق كامل الوزير أن الدولة لا تنظر إلى مشروعات النقل على أنها الطرق والكباري أو خطوط السكة الحديد ولكنها محاور للتنمية الاقتصادية والعمرانية وتحسين جودة حياة المواطن.

 

سابعا، الفريق كامل الوزير أنجز ملف تطوير المواني وطور منظومة السكة الحديد بالكامل، وعمل على توطين صناعات النقل في مصر؛ وساهم في إنشاء ممرات لوجستية وهذا هو سر بقائه في الحكومة بهدف استكمال المسيرة.

 

ثامنا، عندما تريد عزيزي القارئ أن تتحقق من صحة الإنجازات تحدث بالأرقام والإحصاءات وما لها من دلالات؛ على سبيل المثال قطاع السكك الحديدية كان يضم في عام 2014 نحو 700 جرار وثلاثة آلاف عربة ركاب، وكانت حالتها الفنية تتراوح بين 50 و60%، وكانت تنقل نحو 700 ألف راكب يوميًا؛ الأسطول يضم حاليًا نحو 900 جرار بحالة فنية تتجاوز 95%، ونحو 4 آلاف عربة، لتصل الطاقة المنقولة إلى نحو 1.5 مليون راكب يوميًا.

 

تاسعا، إن قطاع مثل السكة الحديد على قمة أولويات وزارة النقل من خلال خطة ترتبط بجدول زمني  تستهدف رفع أعداد الركاب إلى نحو 2.5 مليون راكب يوميًا، مع استهداف الوصول إلى 15 مليون طن من البضائع بحلول 2030.

 

عاشرا، إن منظومة النقل الحضري شهدت توسعا في مشروعات المترو والقطار الكهربائي الخفيف والمونوريل الأتوبيس الترددي، وفي منتدى مصر أوضح أن الطاقة الاستيعابية للنقل الحضري مرشحة للارتفاع إلى نحو 7.5 مليون راكب يوميًا مع استكمال المشروعات.


لا شك أن هناك تحديات تواجه النقل أهمها شبكة الطرق التي ترتبط بالزيادة السكانية وزيادة أعداد السيارات؛ ناهيك عن المعديات غير الآمنة وقلة كباري النيل، بالإضافة إلى تقادم نظم الإشارات والمزلقانات وضعف معدات الصيانة في السكة الحديد؛ وكذلك تحديات مترو الأنفاق وتقادم بعض الأنظمة بعد مرور 25 عاما.  

وختاما: عندما يتحدث رئيس مصر إلى الفريق كامل الوزير موجها له عبارات التقدير والدعم المباشر خلال المناسبات الوطنية مثل “يا كامل يا وزير ربنا يكرمك وعاوز كل حاجة زي ما بيقول الكتاب” فنحن أمام شخصية استثنائية مفكرا متميزا ومهندسا قائدا ومنتجا متجددا.

الجريدة الرسمية