رئيس التحرير
عصام كامل

تنمية الوعي بنصر أكتوبر.. من الحضانة إلى الجامعة

18 حجم الخط

وجهت لي الإذاعية المتميزة هالة سالم من إذاعة البرنامج العام سؤالا ونحن نحتفل بالذكرى 53 لنصر أكتوبر 73، كيف نزرع في عقول طلاب المدارس الدور البطولي لقواتنا المسلحة؛ وأهمية الحرب من أجل السلام وكيفية تنمية الوعي التاريخي والثقافي لشباب الجامعات.

 

لذا أطالب القائمين على مرحلة رياض الأطفال بادراج نصر أكتوبر ضمن الأنشطة في صورة قصص ملونة بها صور تحكي عن بطولات الجيش المصري، ودوره في عبور خط بارليف؛ وفي هذه المرحلة التي تعتمد على الغنوة والحدوتة يستمعون طوال شهر أكتوبر إلى الأغاني الوطنية التي تعبر عن النصر العظيم مثل: "الله أكبر بسم الله بسم الله سينا ياسينا بسم الله وادينا عدينا بسم الله".

 

وفي الابتدائية يجب أن تضع كل مديرية للتربية والتعليم على مستوى كل محافظة خطة للاحتفالات بنصر أكتوبر ويستمعون إلى كلمات: “اسألوا الرمل اللي في سينا أنت مروي بدم مين دم حنا ولا مينا ولا دم المصريين" لكي يعرف الجيل الصغير أن سيناء استردت بالحرب والسلام ودماء الشهداء من رجال القوات المسلحة المسلم والمسيحي.

 

أضف إلى ما سبق أهمية تطعيم منهج الدراسات الاجتماعية في المرحلة الإعدادية بوحدة بعنوان شخصيات لن ينساها التاريخ؛ لنعرف الطلاب من خلالها من هو جيل أكتوبر وعلى رأسهم الشهيد الزعيم محمد أنور السادات والفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحه عام 71 وغيرهم من خلال الصور والأدوار.

 

مطلوب من معلم اللغة العربية في المرحلة الثانوية أن يتحدث عن صمود الشعب المصري، وتماسك الجبهة الداخلية أثناء حرب أكتوبر ووقوف الشعب خلف الجيش بهدف التسليح حتى تحقق نصر أكتوبر؛ ومن الضروري تطعيم منهج التاريخ بمعلومات بأن استرداد سيناء تم بالحرب الذي استشهد فيها أبطالنا من رجال القوات المسلحة وبالسلام من خلال المفاوضات واتفاقية السلام.. 

وإنتهاء الحرب عام 74 بعد تحطيم أسطورة جيش العدو، وفي هذا السياق نضع في ثنايا منهج اللغة العربية كلمات بالسلام إحنا بدينا بالسلام ردت الدنيا علينا بالسلام؛ بهدف تنمية قيمة السلام عند الطلاب، السلام مع النفس ومع الزملاء، مع المدرسة مع الأسرة مع  الجيران ومع الشعوب والدول.
 

أطالب من يكتب ويراجع منهج التاريخ لطلاب الثانوي بأن يبرز دور الشعب المصري بجميع طوائفه في نصر أكتوبر، ليعرف الشباب كيف تحمل أجدادهم واباؤهم نقص السلع والوقود آنذاك، فحرب الاستنزاف كانت كثيرة التكاليف بشريا وماديا؛ ونشرح لهم الموقف الوطني لمؤسسات الثقافة آنذاك التي فتحت أبوابها للجماهير دون مقابل من خلال المسرح والسينما من أجل التعبئة الوطنية.

 

وعلي مستوي الجامعات ياريت نستفيد من الموسم الثقافي الذي اختفى خلال السنوات السابقة ويتم استضافة شخصيات ذات خلفية عسكرية من خلال الندوات التوعوية علي مستوي الوعي الفكري؛ لتشرح للشباب كيف يتجنب الشائعات، وكيف ينمي الوعي الثقافي التاريخي من خلال شرح جغرافية مصر وموقعها وعظمة حضارتها.

 

ويتعلم شباب الجامعات أن حرب أكتوبر كانت حرب تحرير أرض مغتصبة لم تكن إعتداء أو اغتصاب حقوق الغير؛وأن حرب أكتوبر فجرت البعد القومي بين شعوب الأمة العربية حيث التنسيق بين مصر وسوريا وتنسيق الوجود الفلسطيني في لبنان، وأصبحت هناك ثلاث دول عربية في الجبهة الشرقية تحيط باسرائيل هي الأردن ولبنان وسوريا.

 

اقترح علي مركز تطوير المناهج تطعيم منهج التاريخ بوحدة عن الجيش المصري، وكيف استمر القتال بعد 6 أكتوبر وكم الخسائر الاسرائيلية في المعدات والبشر، ودور القوات الجوية في إسقاط طائرات العدو لدرجة أن جولدا مائير أسرعت إلي أمريكا وقالت انقذونا من القوات المصرية.

 

أقترح علي المجلس الاعلي للجامعات بأن تكون هناك درجة إلزامية علي جميع الجامعات يكلف بها الطالب من خلال بحث أو مشروع بحثي عن ذاكرة مصر، لكي يعرف الطالب من خلال البحث عن المعلومات كيف أعاد نصر أكتوبر صياغة التاريخ؛ ويتطلب ذلك تزويد مكتبات الكليات بمراجع تتعلق بحرب أكتوبر مثل مرجع المعارك الحربية علي الجبهة المصرية للمؤلف جمال حماد..

حيث يعتبر مرجعا ضروريا وتسجيلا أمينا بالملحمة الحربية باكتوبر 73؛ وكذلك مؤلف أكتوبر 73 السلاح والسياسة للمؤلف محمد حسنين هيكل، الذي يسرد محاور الحرب في ثلاثة هي القاهرة وتل أبيب وواشنطن؛ ويتناول اللحظات الحرجة في مصر عسكريا وسياسيا منذ وفاة الزعيم جمال عبد الناصر، وتولي الرئيس السادات مهام التحضير للمعركة.

تحية لشهداء الوطن من رجال القوات المسلحة ولبطل الحرب والسلام الرئيس محمد أنور السادات، وتحيا مصر بقيادتها وجيشها وبشعبها المنتصر باذن الله خلال المرحلة الحالية والقادمة في معركة الوعي.

الجريدة الرسمية