رئيس التحرير
عصام كامل

أخبار الاقتصاد اليوم: الفيدرالي الأمريكي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس، الدولار يصعد أمام الجنيه بتعاملات اليوم، البورصة تترقب تحركات قوية، وترقب لقرار البنك المركزي المصري

اقتصاد، فيتو
اقتصاد، فيتو
18 حجم الخط

أخبار الاقتصاد اليوم، شهدت الساعات الماضية عددًا من الأحداث الاقتصادية المهمة التي تتناولها بوابة "فيتو" في نشرة الاقتصاد، والتي ترصد القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومن بينها البورصة المصرية والعالمية والعقارات والبنوك والقطاع التجاري.

الفيدرالي الأمريكي يقرر رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في سادس اجتماعات 2026

قررت لجنة السياسة الفيدرالية التابعة للمركزي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، 16 سبتمبر 2026، رفع معدلات الفائدة في سادس اجتماعات 2026، عند نطاق بين 3.75% و4.00% تماشيا مع التوقعات، هذه الخطوة تأتي في وقت حاسم بالنسبة للمستثمرين.

قرار سابق تجاهل مطالب ترامب

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تجاهل في اجتماعه السابق مطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة، وقرر الإبقاء عليها دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك بسبب المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، قام البنك المركزي الأمريكي خلال العام الماضي بخفض الفائدة ثلاث مرات متتالية بإجمالي 0.75% في إطار جهوده لدعم الاقتصاد.

استقلالية الفيدرالي

وعلى الرغم من الضغوط السياسية، يؤكد الفيدرالي دائما استقلاليته في اتخاذ قرارات السياسة النقدية، حيث يعتمد بشكل أساسي على مؤشرات الاقتصاد الكلي وتوقعات التضخم في الفترة المقبلة، بهدف تحقيق الاستقرار المالي والحفاظ على استدامة النمو.

لماذا رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة؟ بيان لجنة السياسة النقدية يكشف أبرز الدوافع

 

في تحول لافت لمسار السياسة النقدية الأمريكية قررت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليستقر النطاق المستهدف عند 3.75% إلى 4%.

وجاء قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في البيان الذي أصدره مجلس الاحتياطي الفيدرالي عقب اجتماعه الأخير والذي استمر يومين ليكشف عن مجموعة من العوامل التي دفعت صناع السياسة النقدية إلى تشديد السياسة النقدية من جديد.

التضخم لا يزال أعلى من المستهدف

أوضح بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أن التضخم لا يزال مرتفعا مقارنة بالمستوى الذي يستهدفه البنك المركزي عند 2% رغم التراجع الذي شهدته مؤشرات الأسعار خلال الفترة الماضية.

وتشير البيانات الواردة في البيان إلى أن التضخم لم يصل بعد إلى المستوى الذي يسمح للجنة بالتخلي عن سياسة التشديد النقدي خاصة مع استمرار بعض الضغوط السعرية في الاقتصاد.

وبحسب البيانات الأخيرة بلغ معدل التضخم العام في أغسطس نحو 3.4% بينما سجل التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة نحو 2.4% وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين معدلات التضخم الحالية وهدف الفيدرالي البالغ 2%.

سوق العمل والاقتصاد

ولم يقتصر تقييم اللجنة على التضخم فقط إذ أخذت في الاعتبار أيضا تطورات النشاط الاقتصادي وسوق العمل.

وأشارت اللجنة إلى أن ظروف سوق العمل لا تزال مستقرة نسبيا وهو ما يمنح الاقتصاد قدرة أكبر على تحمل تشديد السياسة النقدية مقارنة بالسيناريو الذي قد يكون فيه سوق العمل يعاني من تراجع حاد

ويعني ذلك أن صناع السياسة النقدية وجدوا مساحة للتحرك في أسعار الفائدة بهدف مواجهة الضغوط التضخمية دون أن يمثل القرار في الوقت الحالي تهديدا مباشرا للنشاط الاقتصادي.

أسعار الطاقة تضيف ضغوطا على التضخم

ومن بين العوامل التي تزيد من صعوبة مهمة الفيدرالي استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

وتؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وهو ما يمكن أن ينعكس على أسعار السلع والخدمات ويؤثر في مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت يراقب فيه الفيدرالي تأثير اضطرابات أسواق الطاقة العالمية على معدلات التضخم ومدى إمكانية انتقال هذه الضغوط إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.

انقسام داخل لجنة السوق المفتوحة

وجاء قرار رفع الفائدة في ظل حالة من الانقسام داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية

وكان اجتماع يوليو قد شهد تصويتا بنتيجة 9 مقابل 3 لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بينما طالب ثلاثة أعضاء برفع الفائدة.

وأظهر هذا الانقسام وجود وجهات نظر مختلفة داخل اللجنة بشأن سرعة التحرك لمواجهة التضخم ومدى الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

لماذا رفع الفيدرالي الفائدة؟

وبحسب ما جاء في بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية فإن قرار رفع الفائدة يرتبط بشكل أساسي باستمرار التضخم عند مستويات أعلى من هدف البنك المركزي إلى جانب تقييم اللجنة لأوضاع سوق العمل والنشاط الاقتصادي والضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة.

ويستهدف رفع الفائدة الحد من الطلب داخل الاقتصاد وتقليل الضغوط السعرية بما يساعد التضخم على العودة تدريجيا إلى هدف الفيدرالي البالغ 2%.

ماذا بعد قرار رفع الفائدة؟

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة إشارات الفيدرالي بشأن المسار الذي ستتبعه أسعار الفائدة خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الطاقة وتطورات سوق العمل.

وتكتسب تصريحات مسؤولي البنك  أهمية خاصة في تحديد توقعات الأسواق بشأن القرارات المقبلة وما إذا كانت اللجنة ستواصل تشديد السياسة النقدية أو تتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول.

ويعني قرار رفع الفائدة في الوقت الحالي زيادة تكلفة الاقتراض بالنسبة للمستهلكين والشركات في الوقت الذي قد تستفيد فيه حسابات التوفير وبعض أدوات الدخل الثابت من ارتفاع العوائد.

وتظل الخطوة المقبلة للفيدرالي مرتبطة بتطور البيانات الاقتصادية وعلى رأسها التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة وهي العوامل التي ستحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

 

البنك المركزي السعودي يرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس

رفع البنك المركزي السعودي معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 4.50%، كما رفع معدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) بالمقدار نفسه إلى 4.00%.

ويأتي قرار البنك المركزي السعودي عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.75٪ و4٪  في خطوة تعكس استمرار تشديد السياسة النقدية.

وينظر إلى تحركات البنك المركزي السعودي باعتبارها مرتبطة إلى حد كبير بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، في ظل ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه الخطوة على تكلفة التمويل والسيولة في السوق السعودية، في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات قرارات الفيدرالي على الاقتصادات العالمية وتدفقات رؤوس الأموال.

 

ارتفاع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (آخر تحديث)

 

سعر الدولار اليوم، شهد سعر الدولار أمام الجنيه، ارتفاعا بنحو 15 قرشا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، وفقا لآخر تحديث للأسعار في البنك المركزي والبنوك المصرية. 

ويواصل سعر صرف الدولار تحركاته مقابل الجنيه داخل البنوك، وسط متابعة مستمرة من المواطنين والمستثمرين لتطورات سوق الصرف.  

وتستعرض «فيتو» في السطور التالية أحدث الأسعار، وفقا لآخر التحديثات المعلنة من البنوك، مع توضيح سعر الشراء والبيع لكل بنك، بما يوفر للقارئ صورة دقيقة ومحدثة عن حركة العملة الأمريكية في السوق المصرفية.  

الدولار - فيتو 
الدولار، فيتو 

سعر الدولار في البنك المركزي المصري

52.14 جنيه للشراء.
52.28 جنيه للبيع.

سعر الدولار في بنك مصر 

52.15 جنيه للشراء. 
52.25 جنيه للبيع. 

سعر الدولار في البنك الأهلي المصري 

52.15 جنيه للشراء. 
52.25جنيه للبيع. 

سعر الدولار في بنك قطر الوطني

52.15 جنيه للشراء. 
52.25جنيه للبيع. 

سعر الدولار في بنك كريدي أجريكول

52.15جنيه للشراء. 
52.25 جنيه للبيع. 

الدولار - فيتو 
الدولار، فيتو 

تطورات سعر الدولار في سوق الصرف

جدير بالذكر أن سوق الصرف شهد خلال الفترة الماضية تحركات قوية في سعر الدولار، إذ تجاوزت العملة الأمريكية مستوى 54 جنيها في بعض البنوك، قبل أن تعود إلى تسجيل تراجعات لاحقة، وانعكست تحركات سعر الدولار على عدد من الأسواق والقطاعات، وفي مقدمتها الذهب والبورصة، وسط حالة من الترقب بشأن اتجاهات سوق الصرف خلال الفترة المقبلة. 

ويرتبط استقرار سوق الصرف بزيادة تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متعددة، أبرزها السياحة والاستثمارات وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب استمرار السياسات النقدية الرامية إلى احتواء التضخم. 

وتظل حركة سعر الدولار مرهونة بتطورات العرض والطلب على النقد الأجنبي، إلى جانب قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من التدفقات الدولارية. 

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة مؤشرات السيولة الأجنبية وتطورات الاحتياطيات، باعتبارها من العوامل الرئيسية المؤثرة في استقرار سوق الصرف. 

ومن المتوقع أن تظل تحركات الدولار محل اهتمام واسع من جانب المستثمرين والمتعاملين، لما لها من تأثير مباشر على تكلفة الواردات والأسعار المحلية، فضلًا عن انعكاساتها على أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة وتبقى التطورات المرتبطة بالتدفقات الأجنبية والسياسات النقدية العامل الأبرز في تحديد مسار سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.

 

خبير أسواق مال: تحركات قوية متوقعة بالبورصة و54 ألف نقطة تحدد توجه المؤشر EGX30

 

قال ريمون نبيل، محلل أسواق المال، إن جلسات البورصةالمصرية المقبلة قد تشهد تحركات قوية على مستوى الأسهم، مع إمكانية أن تتراوح تحركات بعض الأسهم بين 3% و4%، بينما قد تصل في حالات أخرى إلى 8% و9%، وفقًا للحالة الفنية لكل سهم ومستويات الدعم والمقاومة الخاصة به.

وأوضح في تصريحاته لفيتو أن زيادة أحجام التداول بالتزامن مع موجة التراجع الأخيرة تعد من أبرز العوامل التي تستحق المتابعة، خاصة أن ارتفاع أحجام التداول خلال فترات التصحيح لم يكن نمطًا متكررًا بهذا الشكل منذ بداية عام 2026.

وأضاف أن هذا الوضع قد يدفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب مراكزهم، خصوصًا أصحاب الخسائر الكبيرة، في ظل انتظار تحسن أوضاع السوق وظهور فرص جديدة خلال موجات التصحيح المقبلة.

54 ألف نقطة مستوى دعم هام

وأشار نبيل إلى أن منطقة 54 ألفًا إلى 54.2 ألف نقطة تمثل مستوى دعم مهمًا للمؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، موضحًا أن الحفاظ عليها يعزز فرص استعادة المؤشر لمساره الصاعد.

وتابع أن كسر مستوى 54 ألف نقطة قد يؤدي إلى ابتعاد سيناريوهات الصعود لفترة مؤقتة، بينما في حال نجاح المؤشر في التماسك واستعادة الزخم الإيجابي، فقد يستهدف مستويات 55 ألفًا ثم 60 ألفًا و66 ألف نقطة خلال عدد من الجلسات، وفقًا لتطورات التداول والحالة الفنية للسوق.

وأشار إلى  أن التعامل خلال المرحلة الحالية يجب أن يكون وفقًا للحالة الفنية لكل سهم على حدة، مع التركيز على مناطق الدعم والمقاومة وحجم السيولة، بدلًا من التعامل مع السوق باعتباره حركة واحدة.

تحركات متفاوتة بين الأسهم

وتابع، محلل أسواق المال أن اختلاف الحالة الفنية بين الأسهم قد يؤدي إلى تفاوت كبير في ردود أفعالها خلال الجلسات المقبلة، مشيرًا إلى أن بعض الأسهم قد تستفيد من تحسن معنويات السوق وتتحرك بصورة أسرع، في حين قد تحتاج أسهم أخرى إلى مزيد من الوقت لتجاوز مستويات المقاومة.

وأضاف أن تحديد نقاط الدخول والخروج يجب أن يرتبط بالمعطيات الفنية لكل سهم، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لا تعني بالضرورة وجود أوامر شراء عامة على السوق، وإنما تتطلب انتقاء الفرص وفقًا لمستويات الدعم والمقاومة والسيولة.

قطاعات البترول والكيماويات في الصدارة 

وأشار إلى أن قطاعات البترول والكيماويات والموارد الأساسية لا تزال ضمن القطاعات التي تحظى باهتمام السوق، في ظل استمرار تأثير تحركات أسعار الطاقة على أداء الشركات والقطاعات المرتبطة بها.

وأكد أن جلسات التداول المقبلة ستكون مهمة في تحديد اتجاه السوق، خاصة مع متابعة قدرة المؤشر الرئيسي على الحفاظ على منطقة الدعم عند 54 ألف نقطة، ومدى نجاح الأسهم في استعادة مستوياتها الفنية المهمة.

المالية: 25% خصم على الضريبة العقارية لمن يقدم إقراره إلكترونيا قبل 30 سبتمبر

 

قال رامي يوسف مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية عن إطلاق أول تطبيق للموبايل خاص بـ الضرائب العقارية إنه يتيح للمواطن تقديم إقراره الضريبي إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوجه لمأمورية الضرائب

وأضاف عبر برنامج آخر النهار مع الإعلامي تامر أمين على قناة النهار  أنه أصبح بإمكان المواطن إنشاء حساب على تطبيق مصلحة الضرائب العقارية المصرية وتقديم إقرار موحد لجميع وحداته العقارية من مكانه

وتابع أن آخر موعد لتقديم الإقرار هو 30 سبتمبر موضحًا أن حزمة التسهيلات المقدمة تتضمن حوافز للمواطنين الذين يقدمون إقراراتهم قبل الموعد المحدد من أبرزها الحصول على خصم بنسبة 25% من قيمة الضرائب العقارية التي تستحق عليه بعد ذلك

استمرارية الخصم والخريطة السعرية للمناطق

 وأشار إلى أن الخصم يستمر طوال حياة المواطن طالما ظل ملتزمًا بإضافة الوحدات العقارية الجديدة عند الشراء والبيع وتحديث بياناته لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نشر خريطة سعرية لمختلف مناطق الجمهورية تتضمن متوسط سعر المتر في كل منطقة والذي يمثل القيمة الإيجارية التي تُحتسب الضريبة على أساسها مشيرًا إلى أنها تقديرية

موعد المطالبات الضريبية وحد الإعفاء السكني

 واستكمل أنه اعتبارًا من بداية عام 2027 ستصل للمواطن المطالبة الضريبية الخاصة بالوحدات الخاضعة للضريبة، مشيرًا إلى أن التطبيق يتيح كذلك للمواطن اختيار الوحدة المعفاة من الضريبة في حدود 8 ملايين جنيه للسكن الخاص

وأكد أن الوحدة العقارية التي لم يتسلمها المواطن بعد لا تستحق عليها ضريبة عقارية موضحًا أن استحقاق الضريبة يبدأ بعد تسلم الوحدة ووصول المرافق إليها

هل يرفع المركزي المصري الفائدة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي؟ خبير اقتصادي يكشف أبرز السيناريوهات

 

البنك المركزي المصري، بعد رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة إلى نطاق 3.75% و4%، تتجه الأنظار إلى البنك المركزي المصري، الذي يواجه معادلة دقيقة خلال اجتماعه المقبل ألا وهي كيف يحافظ على جاذبية أدوات الدين المصرية أمام المستثمر الأجنبي، وفي الوقت نفسه يستمر في مسار خفض التضخم ودعم النشاط الاقتصادي؟

رئيس البنك المركزى، فيتو 
رئيس البنك المركزى، فيتو 

هل يمكن أن تصبح هناك حاجة إلى تعديل السياسة النقدية؟

وفي ذات السياق، يقول وائل النحاس خبير الاقتصاد، إن السؤال المطروح حاليا ليس بالضرورة هل سيرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة، وإنما هل يمكن أن تصبح هناك حاجة إلى تعديل السياسة النقدية إذا أدى ارتفاع العائد الأمريكي إلى زيادة الضغوط على تدفقات رؤوس الأموال أو سوق الصرف؟.

الحفاظ على موقف نقدي ملائم يهدف إلى دعم مسار تراجع التضخم

وتابع النحاس: البنك المركزي المصري أبقى في اجتماعه الأخير يوم 20 أغسطس أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم وأكد أن الحفاظ على موقف نقدي ملائم يهدف إلى دعم مسار تراجع التضخم وتثبيت توقعات الأسعار.

أي قرار مستقبلي لن يكون مرتبطا بالفيدرالي 

وبالتالي، فإن أي قرار مستقبلي لن يكون مرتبطا بالفيدرالي الأمريكي بصورة آلية، وإنما سيعتمد على مجموعة من المؤشرات المحلية، في مقدمتها معدلات التضخم، وحركة الجنيه، وتطورات السيولة الأجنبية، وتدفقات الاستثمار، وأسعار السلع والطاقة حيث تزداد حساسية الموقف مع ارتفاع تكلفة الأموال عالميا، لأن المستثمر الأجنبي عندما يقارن بين الأسواق لا ينظر فقط إلى معدل الفائدة الاسمي، وإنما يحسب العائد المتوقع بعد وضع تحركات العملة في الاعتبار.

الاقتصاد المصرى، فيتو 
الاقتصاد المصري، فيتو 

البنك المركزي المصري لن يكون مضطرا تلقائيا إلى رفع الفائدة

وأضاف: إذا ارتفعت الفائدة الأمريكية، بينما ظلت أسعار الفائدة المصرية ثابتة، فإن الفارق بين العائدين يتقلص نسبيا لكن ذلك لا يعني أن البنك المركزي المصري سيكون مضطرا تلقائيا إلى رفع الفائدة، لأن المستثمر ينظر أيضا إلى مستوى العائد الحقيقي والمخاطر والتوقعات الخاصة بسعر الصرف.

وتشير بيانات البنك المركزي حاليا إلى أن أسعار الفائدة المحلية لا تزال مرتفعة، مع معدل إيداع عند 19% وإقراض عند 20%، بينما يبلغ التضخم الأساسي 14.9% والتضخم العام 14.5% وفقا للبيانات المنشورة على موقع البنك المركزي.

رفع الفائدة قد يزيد جاذبية أدوات الجنيه

وهنا تظهر معادلة أكثر تعقيدا أمام صانع السياسة النقدية: رفع الفائدة قد يزيد جاذبية أدوات الجنيه ويحد من بعض الضغوط على العملة، لكنه في المقابل يرفع تكلفة التمويل على الشركات والأفراد والحكومة، وقد يؤثر في الاستثمار والائتمان والنشاط الاقتصادي.

تثبيت الفائدة يعني استمرار السياسة الحالية مع الاعتماد على تحسن مصادر النقد الأجنب

أما تثبيت الفائدة فيعني استمرار السياسة الحالية مع الاعتماد بدرجة أكبر على تحسن مصادر النقد الأجنبي واستقرار سوق الصرف وتراجع التضخم.

جدير بالذكر تبقي الرسالة الأهم للأسواق أن السياسة النقدية المصرية ستظل مرتبطة بالهدف الأساسي المتمثل في السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار السوق، مع مراقبة حركة رؤوس الأموال الأجنبية وسوق الصرف عن قرب.

الجريدة الرسمية