خبراء يكشفون خريطة تأثير ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار على الاقتصاد المصري.. أنيس: ينعكس على فاتورة الوقود ويزيد التضخم.. وسيناريوهان للتعامل مع الأزمة
في ظل تحركات أسعار النفط عالميا، تبرز تساؤلات حول التداعيات المحتملة على الاقتصاد المصري في حال تجاوز سعر برميل البترول مستويات أعلى من 100 دولار وتزامن ذلك مع ارتفاع سعر الدولار وما قد يترتب عليه من زيادة في تكاليف الوقود والإنتاج والنقل وهو ما سنتناوله خلال السطور التالية.
ارتفاع النفط يرفع تكاليف الوقود والإنتاج
تقول الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال إنه في حال صعود سعر البترول فوق مستوى الـ 100 دولار للبرميل فمن المتوقع أن تزداد الضغوط على الموازنة العامة نتيجة ارتفاع تكلفة المنتجات البترولية.
وأوضحت أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس على أسعار البنزين والسولار وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة تكاليف تشغيل المصانع والخدمات ونقل البضائع بما قد يمتد تأثيره إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.
تزامنا ارتفاع النفط والدولار يزيد الضغوط
وأضافت صفاء في تصريح خاص لـ "فيتو" أن المشكلة بالنسبة للاقتصاد المصري تصبح أكثر تعقيدا في حال تزامن ارتفاع أسعار النفط مع ارتفاع سعر الدولار في مصر نظرا لما قد يترتب على ذلك من زيادة في تكاليف الاستيراد والإنتاج.

وأشارت إلى أن ارتفاع تكلفة الوقود والنقل والإنتاج ينعكس على أسعار السلع والخدمات بما يزيد من الضغوط التضخمية ويؤثر في النهاية على المواطن، مؤكدة أن تجاوز سعر برميل البترول حاجز 100 دولار وقد سجل خلال الأيام الماضية 106 دولارات وسيكون له تأثير سلبي محتمل على الاقتصاد المصري ككل.
تثبيت الأسعار.. امتصاص جزء من الصدمة
ومن جانبه، يرى الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن أحد السيناريوهات المحتملة في حال ارتفاع النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل هو تثبيت أسعار المحروقات بحيث تتعامل الحكومة مع الزيادة في تكلفة الطاقة وتحاول احتواء تأثيرها على السوق المحلية، في هذه الحالة قد تتحمل الدولة جانبا أكبر من الزيادة في التكلفة بما يحد من انتقالها بصورة مباشرة إلى أسعار النقل والسلع والخدمات.
تحريك المحروقات.. زيادة لا تتجاوز 10%
أما السيناريو الثاني، بحسب تقدير الدكتور محمد أنيس فيتمثل في تحريك أسعار المحروقات بصورة محدودة حال استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميا، فإن الزيادة إذا تقرر تطبيقها قد تصل إلى 10% كحد أقصى لكل منتج وفق الحدود التي تعمل في إطارها لجنة تسعير الطاقة، ويأتي هذا السيناريو في ظل معدل التضخم يدور وفق الأرقام التي أشار إليها حول 14.5% ما يجعل أي تحريك في أسعار الوقود عاملا مؤثرا في مسار الأسعار خلال الفترة التالية.
التضخم.. ارتفاع محتمل إلى 16% أو 16.5%
وأوضح في تصريح خاص لـ “فيتو” أن في حال تحريك أسعار المحروقات بالتزامن مع ارتفاع النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل من المتوقع أن ينعكس ذلك على معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وتوزيع السلع والخدمات.
وأضاف أن رفع أسعار المحروقات قد يؤدي إلى زيادة معدل التضخم بنحو 2 إلى 3 نقاط مئوية وإذا كان التضخم عند مستوى 14.5% فقد يعني ذلك تحركه إلى نطاق يتراوح بين 16% و16.5% خاصة إذا تزامن ارتفاع أسعار الوقود مع استمرار الضغوط الناتجة على ارتفاع تكلفة الطاقة









