باحث يكشف لعبة المقايضة السياسية بين إسرائيل وإثيوبيا وتأثيرها في ملف مياه النيل
أكد أحمد زارع، الباحث المتخصص في الشئون الأفريقية والعربية أن تصاعد المخاوف من التقارب بين إثيوبيا وإسرائيل وأن يكون جزءًا من "مقايضة" إقليمية أوسع، تتضمن دعمًا إسرائيليًا لأديس أبابا في مسعاها للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر (عبر أرض الصومال تحديدًا)، في مقابل دعم إثيوبي لمواقف إسرائيلية، من بينها الاعتراف بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي ويأتي هذا التطور في توقيت حساس، إذ تشهد العلاقات المصرية الإثيوبية توترًا متصاعدًا بعد تصميم أديس أبابا على بناء مزيد من السدود.
الموقف المصري صلب من قضية سد النهضة
وأضاف فى تصريح لفيتو أن الرد المصري على ذلك كان بلهجة حازمة، معتبرة أن هذا التوجه يمثل إمعانًا في نهج أحادي يخالف القانون الدولي، ويعكس محاولة لفرض أمر واقع واحتكار مورد مائي مشترك، وهو ما لن تسمح القاهرة بفرضه، وفى المقابل.
وكان السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا أكد أن التعاون بين البلدين يساعد أديس أبابا على الاعتماد على قدراتها الذاتية وتعزيز اقتصادها، وأنه سيزداد قوة عبر الأجيال المقبلة، فيما ترى أوساط مصرية أن هذا الدعم لا ينفصل عن ملفي سد النهضة والبحر الأحمر معًا وأن القاهرة تتابع عن كثب طبيعة هذا التعاون في ظل الخلافات المتصاعدة حول الحقوق المائية وتحركات أديس أبابا للحصول على منفذ بحري.
حصول إثيوبيا على غطاء دولي وشراكة استراتيجية مع طرف فاعل إقليميًا قد يمنحها ورقة تفاوضية أقوى
وواصل حديثة قائلًا: "الخطر لا يكمن في "الرابط" بحد ذاته بقدر ما يكمن في توظيفه: فحصول إثيوبيا على غطاء دولي وشراكة استراتيجية مع طرف فاعل إقليميًا قد يمنحها ورقة تفاوضية أقوى في ملف سد النهضة، ويقلل من حساسيتها تجاه الضغوط المصرية-السودانية، في وقت لا يزال فيه الخلاف قائمًا حول قواعد تشغيل السد وملء خزانه، أما عن المقايضة السياسية بين إسرائيل وإثيوبيا فمن غير المرجح أن تتحول العلاقة فجأة إلى تحالف استراتيجي معلن أو اعتراف رسمي فوري بـ"أرض الصومال" — فذلك يحمل كلفة دبلوماسية كبيرة لإثيوبيا نفسها أمام الاتحاد الأفريقي وأمام الصومال الفيدرالي.




