رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا لا تنخفض الأسعار رغم تراجع التضخم؟ خبير يجيب ويكشف مستقبل الأسواق بعد ارتفاع الوقود

سلع غذائية، فيتو
سلع غذائية، فيتو
18 حجم الخط

تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تداعيات الارتفاع المتوقع في أسعار الغذاء والوقود عالميًّا وسط مخاوف من انعكاس هذه الزيادات على معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج والنقل محليًّا.

 

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور خالد، الشافعي الخبير الاقتصادي، أن تأثير هذه الموجه في السوق المصري سيتوقف على مجموعة من العوامل أبرزها استقرار سعر الصرف وتوفر النقد الأجنبي وحجم الإنتاج المعروض المحلي


ارتفاع الغذاء والوقود يضغط على تكلفة الإنتاج والأسعار

ويرى الدكتور خالد الشافعي أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود عالميًّا يمثل تحديًا أمام جهود خفض التضخم خاصة إن زيادة الأسعار الطاقة تنعكس على تكلفة النقل والإنتاج والتصنيع بينما تؤدي زيادة أسعار المواد الغذائية والمواد الخام إلى ارتفاع تكلفة المنتجات النهائية.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ “فيتو" أن انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المصري لا يحدث بالضرورة بنفس النسب وإنما يتوقف على مدى اعتماد السوق المحلية على الاستيراد واستقرار سعر الصرف وتوافر العملات الأجنبية إلى جانب حجم المخزون المحلي وقدرة المنتجين على توفير السلع.


ولفت إلى أن زيادة المعروض المحلي ممثلة على الأساسية تمثل عاملًا مهمًّا في الحد من انعكاس أي موجه ارتفاع عالمية على المستهلك، مؤكدًا أن المنافذ الحكومية يمكن أن تؤدي دورًا في مختلف الضغوط السعرية لكنها تظل أداة مساندة وليست حلًّا جذريًّا لمشكلة التضخم.


الشافعي: تراجع التضخم لا يعني انخفاض الأسعار

وأشار إلى أن أهمية التفرقة بين تراجع معدل التضخم وانخفاض الأسعار فعليًّا، موضحًا أن انخفاض معدل التضخم يعني تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار وليس بالضرورة عودة الأسعار إلى مستوياتها السابق.

وأكد أن استمرار ارتفاع أسعار والوقود عالميًّا قد يؤخر حدوث انخفاض ملموس في الأسعار المحلية حتى مع تحسن معدلات التضخم نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وبعض مستلزمات التصنيع.


وشدد على أن زيادة الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المستوردة إلى جانب الحفاظ على استقرار سعر الصرف تمثل العوامل الأكثر أهمية في قدره الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية والحد من الانتقال موجات ارتفاع الأسعار العالمية إلى السوق المحلي.

الجريدة الرسمية