رئيس التحرير
عصام كامل

تطور ميداني خطير، قوات الفانو تسيطر على عاصمة بني شنقول وتضرب الدعم السريع في إثيوبيا (فيديو)

فانو تسيطر على عاصمة
فانو تسيطر على عاصمة بني شنقول
18 حجم الخط

المعارضة الإثيوبية تسيطر عاصمة بني شنقول، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تكشف المعارك الضارية في منطقة "أصوصا" في إقليم بني شنقول، على حدود السودان والأرض التي تم إنشاء سد النهضة بها، حيث تدور المعارك بين قوات المعارضة الإثيوبية "فانو" والجيش الإثيوبي، والذي أسفر عن سيطرة قوات "فانو" الأمهرية على منطقة أصوصا الاستراتيجية.

المعارضة الإثيوبية فانو تسيطر على عاصمة بني شنقول

وتمكنت قوات المعارضة الإثيوبية "فانو" الأمهرية، من الدخول للحدود بين إثيوبيا والسودان، والسيطرة على منطقة أصوصا المحاذية للحدود السودانية، في تطور ميداني لافت ينعكس التصعيد بين الجيش الإثيوبي وقوات المعارضة في إثيوبيا، ويكشف الأوضاع الأمنية في المنطقة الحدودية الإثيوبية، وعدم قدرة الجيش الإثيوبي على السيطرة عليها وخاصة في منطقة ذات أهمية كبرى مثل "بني شنقول" التي تم تشييد سد النهضة على أرضها.


وتظهر مقاطع الفيديو دخول قوات "فانو" الأمهرية الإثيوبية مدينة أصوصا بـ إقليم بني شنقول المحاذي لولاية النيل الأزرق السودانية، ما يكشف حالة التصعيد التي تحدث حاليًا بين المعارضة الإثيوبية وقوات آبي أحمد، وتكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية، حيث تعد المنطقة التي سيطر عليها "فانو" نقطة تمركز ومركز إمداد رئيسيًا للأسلحة والدعم اللوجيستي لمليشيا الدعم السريع، والذي تدعمه إثيوبيا، وتنطلق مسيرات الدم السريع منها إلى السودان. 


وسقوط مدينة "أصوصا" الحدودية في قبضة المعارضة الإثيوبية يكتسب أهمية كبري للمعارضة الإثيوبية وللسودان، حيث تعتبر "أصوصا" خط إمداد مليشيا الدعم السريع، والذي أصبح على المحك بسيطرة الـ "فانو" على المنطقة الحدودية، بعد دخول قوات المعارضة الإثيوبية المدينة، ما يهدد أحد أهم شرايين الإمداد لمليشيا الدعم السريع. 
وتكتسب مدينة أصوصا، عاصمة إقليم بني شنقول الإثيوبي، أهمية استراتيجية كُبرى؛ بسبب موقعها الجغرافي الحساس المتاخم للحدود السودانية، ودورها كمركز إمداد وعقدة مواصلات رئيسية. 

المعارضة تسيطرة على أصوصا الاستراتيجية القريبة من سد النهضة

وتقع مدينة "أصوصا" بالقرب من ولاية النيل الأزرق السودانية، منطقة الدمازين والكرمك، مما يجعلها نقطة للوصل الجغرافي والعسكري، ونقطة لتأجيج الصراعات داخل إثيوبيا وفي العمق السوداني.
كما تقع مدينة "أصوصا" عاصمة إقليم بني شنقول، على مقربة من مشروع سد النهضة الإثيوبي، ما يجعل أي تغيير أمني فيها يؤثر بشكل مباشر على أمن المنطقة المحيطة بالمشروع. 

وتُعد "أصوصا" هي الممر اللوجستي وخط الإمداد، حيث تحولت المدينة في التقارير الأمنية والاستخبارية الأخيرة إلى مركز لوجستي وقاعدة عسكرية لحركة الآليات والمركبات العسكرية، ومسار محتمل لخطوط الإمداد.

ويقطن في "أصوصا" عدة قوميات وقبائل، ذات امتدادات قبلية وتاريخية مشتركة مع السودان، مما يمنح أي قوة تسيطر عليها أوراق ضغط إضافية في التوازنات الإقليمية والحدودية بين إثيوبيا والسودان.

تحولت "أصوصا"، عاصمة إقليم بني شنقول، إلى ممر لوجستي  يمرر شحنات عسكرية قادمة لدعم مليشيا الدعم السريع، باعتبارها عقدة طرق تربط الإقليم بالحدود السودانية عبر شبكة من القرى الريفية، التي تغيب فيها الحكومة الإثيوبية ويضعف فيها الوجود الأمني الرسمي، وهو ما جعلها مسرحًا مثاليًا لعبور ما لا تريد أديس أبابا أن يظهر على خطوطها النظامية. 

أصوصا خط إمداد الدعم السريع بالأسلحة

وتنطلق الشحنات العسكرية والأسلحة من "أصوصا" في خط إمداد ثابت يمر عبر سلسلة من القرى شديدة العزلة، وتبدأ الرحلة من "أبورامو"،  قرية صغيرة تُستخدم غالبًا كنقطة عبور وسطى بين أصوصا والحدود السودانية، ثم تتجه شرقًا نحو "شرقولي"، المنطقة الريفية المحاطة بالغابات الكثيفة، حيث تظهر الطرق الترابية الضيقة، التي لا تشهد حركة رسمية.


ومن أصوصا تتجه الشحنات العسكرية إلى "أهفندو"، وهي منطقة أكثر هدوءًا وأقل ظهورًا في السجلات الرسمية، ما يجعلها ممرًا مثاليًا لأي نشاط لوجستي غير معلن.

وفي النهاية تصل الشحنات إلى "قشن"، القرية التي تعد أخر نقطة إثيوبية قبل الحدود، وتتميز بتضاريس وعرة تُستخدم منذ سنوات في تنقل المجتمعات الحدودية، الأمر الذي يتيح عبور الشحنات دون إثارة الانتباه، في هذه القرى، تمر شحنات تحمل طائرات مسيرة، وصناديق إلكترونيات محمية، وأسلحة ليلية متقدمة.

الجريدة الرسمية