رئيس التحرير
عصام كامل

تعرف على آخر مستجدات أزمة سد النهضة الإثيوبي

قادة مصر وقبرص واليونان
قادة مصر وقبرص واليونان
18 حجم الخط

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية.

ونرصد مستجدات ملف المياه وأزمة سد النهضة كالتالي:

تناولت القمة المصرية القبرصية اليونانية قضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية بالنسبة لمصر، حيث شدّد الرئيس على محورية هذه القضية بالنسبة لمصر باعتبارها مسألة أمن قومي، مثمنًا موقف اليونان وقبرص الداعم لمصر في هذا السياق.

وتم الاتفاق على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي التي تحكم الأنهار الدولية العابرة للحدود، وعلى رأسها نهر النيل، بما في ذلك مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الاجراءات الأحادية.

كما أكد القادة أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة، بما في ذلك ندرة المياه وتغير المناخ. وفي هذا السياق، نقر بالاعتماد الكبير لمصر على نهر النيل، ونجدد دعمنا لأمنها المائي.

حوض النيل

كما أكدوا على أهمية الامتثال الكامل للقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك فيما يتعلق بالسد الإثيوبي فضلا عن أن الموارد المائية العابرة للحدود، بما في ذلك نهر النيل، ينبغي أن تكون وسيلة للتعاون والتكامل وليس مصدرًا للنزاع والتأكيد مجددًا ضرورة الالتزام بمبدأ “عدم الإضرار”، ووجوب التعاون، بما في ذلك من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، وكذلك الامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية يمكن أن تؤثر سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر القائمة في المياه، بما يكفل حماية مصالح جميع الدول المعنية.

الرئيس الصيني شي جين بينج

أكد الرئيس السيسي على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعيًا كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر

جاء ذلك خلال مباحثات الرئيس السيسي مع الرئيس الصيني شي جين بينج مؤخرا بمقر رئاسة الجمهورية قصر الاتحادية.

كما أكد الجانبان المصري والصيني، خلال بيان مشترك، مجددًا تبادل الدعم الثابت في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية للجانب الآخر.

وأكد الجانب الصيني إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، فيما دعا الجانبان كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر.

أكد الرئيس السيسي على الأهمية الحيوية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة الرئيسي وقضية أمن قومي، مشددًا على حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، ورفضها القاطع لأي أعمال أحادية الجانب على مجرى النهر، وضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي،مؤخرا، أنطونيو تاياني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي بالجمهورية الإيطالية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج

هاني سويلم وزير الموارد المائية والري

وفي إطار التنسيق المستمر بين وزارتي الخارجية والموارد المائية والري، استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مؤخرا الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، وقد تناول اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات المصرية مع دول حوض النيل الشقيقة ودفع برامج التعاون التنموي وتوسيع نطاق المشروعات والبرامج المصرية الموجهة لدعم التنمية والأمن المائي بالقارة الأفريقية إلى جانب تنسيق المواقف والتحركات المصرية إزاء قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي.

الحشائش المائية والحماية من الفيضانات

وأكد الوزيران أن في بيان مشترك السياسة الخارجية المصرية في دول حوض النيل تتأسس علي التعاون والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة وأن الموقف المصري ينطلق من إيمان راسخ بأن تحقيق الأمن المائي والتنمية أهداف متكاملة وليست متعارضة، وأن الموارد المائية العابرة للحدود ينبغي أن تكون مجالًا للتعاون والتكامل بين الشعوب من خلال الالتزام بالقانون الدولي.

وفي هذا السياق، استعرض الوزيران موقف مشروعات التعاون المصرية في دول حوض النيل الشقيقة لاسيما مشروعات السدود وآخرها مشروع سد "جوليوس نيريري" العملاق في تنزانيا، وكذلك موقف إنشاء محطات وآبار المياه الجوفية التي تعمل بالطاقة الشمسية إلى جانب المراسى النهرية والخزانات الأرضية وإنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار ومعمل لتحليل نوعية المياه، فضلًا عن مشروعات مقاومة الحشائش المائية والحماية من الفيضانات، وبرامج التدريب وبناء القدرات

ونوه الوزيران بالتطور المتواصل في آليات التمويل التنموي المصري فى دول حوض النيل وفي مقدمتها الآلية التمويلية التي أطلقتها مصر بمخصصات مبدئية تبلغ 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ المشروعات بما فيها السدود في دول حوض النيل الجنوبي وفقًا لأولويات تلك الدول اضافة الى أنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل في بناء القدرات وتعزيز المهارات وتنفيذ مذكرات التفاهم الثنائية بين مصر ودول حوض النيل الشقيقة.

 تحقيق الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة

كما أشار الوزيران إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار رؤية مصرية لتحويل مفاهيم التعاون إلى مشروعات علي أرض الواقع تحقق أثرا تنمويا مباشرا للأشقاء وتعود بالنفع على الجميع اتساقا مع أجندة أفريقيا 2063 ورؤية أفريقيا للمياه 2063 بما يحملان من طموح نحو قارة أكثر تكاملًا وقدرة على تحقيق الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة، وتعزيز التعاون في إدارة الموارد المشتركة.

كما أكد الوزيران أن الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يتعارض مع تطلعات الأشقاء إلى التنمية وشددا على أن نهر النيل مورد مائي مشترك يتعين إدارته وفقا للقانون الدولي لاسيما مبدأ عدم الإضرار ووجوب التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق.

وجدد الوزيران رفض مصر التام للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي مؤكدين أن مصر ستتخذ جميع التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوقها ومقدرات شعبها الوجودية.

كما تناول اللقاء أيضا التنسيق القائم بين وزارتي الخارجية والموارد المائية والري بشأن الاستحقاقات الدولية المقبلة ذات الصلة بالمياه والمناخ والبيئة وفي مقدمتها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، حيث تواصل مصر دورها النشط في الإعداد للمؤتمر بما في ذلك رئاستها المشتركة مع اليابان للحوار التفاعلي الثالث المياه من أجل الكوكب والعمل على بلورة مبادرات تنفيذية قابلة للتطبيق

كما رحب الوزيران باختيار مصر بالإجماع لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP18) عام 2028، واتفقا على مواصلة التنسيق مع مختلف الجهات الوطنية المعنية لدفع رؤية متكاملة تربط بين مكافحة الجفاف والتصحر وبين تحقيق الأمن المائي والأمن الغذائي خاصة في الدول الأفريقية الشقيقة

تؤكد القيادة السياسية دائما الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية، بشأن سد النهضة وأن قضية المياه تعد قضية وجودية لها، مشددة على أهمية احترام قواعد القانون الدولي ووحدة وسيادة دول المنطقة، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي. 

الجريدة الرسمية