رئيس التحرير
عصام كامل

عادات صحية يومية للوقاية من التهابات المسالك البولية

الوقاية من التهابات
الوقاية من التهابات المسالك البولية
18 حجم الخط

التهابات المسالك البولية من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين النساء، حيث تصيب أجزاء الجهاز البولي المختلفة مثل المثانة والإحليل والحالبين والكليتين. 


وتحدث التهابات المسالك البولية غالبًا نتيجة دخول البكتيريا إلى المسالك البولية وتكاثرها، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة مثل الشعور بالحرقان أثناء التبول، وكثرة الحاجة إلى التبول، وآلام أسفل البطن، وأحيانًا ارتفاع درجة الحرارة.

وتزداد احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية لدى النساء بسبب طبيعة التكوين التشريحي للجهاز البولي.
 


نصائح للوقاية من التهابات المسالك البولية
 

لذلك فإن اتباع بعض العادات الصحية اليومية يمكن أن يساهم بشكل كبير في الوقاية من هذه المشكلة وتقليل تكرارها، وهو ما نستعرضه من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
 


أهمية شرب الماء بانتظام

يُعتبر شرب الماء من أهم الوسائل الطبيعية للوقاية من التهابات المسالك البولية. فالماء يساعد على زيادة إنتاج البول، مما يساهم في طرد البكتيريا والجراثيم من الجهاز البولي قبل أن تتكاثر وتسبب العدوى.


ينصح الخبراء بشرب كميات كافية من الماء يوميًا، خاصة خلال فصل الصيف أو عند ممارسة النشاط البدني، مع الحرص على عدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، لأن ذلك قد يكون مؤشرًا على بداية الجفاف.


عدم حبس البول لفترات طويلة

من العادات الخاطئة التي تزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية تأجيل التبول أو حبس البول لفترات طويلة. فعندما يبقى البول داخل المثانة لفترة طويلة، تزداد فرصة تكاثر البكتيريا الموجودة فيه.


لذلك يُفضل الذهاب إلى الحمام بمجرد الشعور بالحاجة إلى التبول وعدم تأجيل الأمر بسبب الانشغال أو التواجد خارج المنزل.


الاهتمام بالنظافة الشخصية

تلعب النظافة الشخصية دورًا مهمًا في الوقاية من العدوى البكتيرية. وينصح بالحفاظ على نظافة المنطقة الحساسة باستخدام الماء الفاتر ومنتجات لطيفة غير معطرة، لأن بعض المواد الكيميائية والعطور القوية قد تسبب تهيج الجلد وتؤثر على التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة.


كما يُفضل تجنب الإفراط في استخدام المطهرات القوية أو الغسولات المهبلية دون استشارة طبية، لأنها قد تؤدي إلى القضاء على البكتيريا المفيدة التي تحمي المنطقة من العدوى.

المسح بالطريقة الصحيحة

بعد استخدام الحمام، يُنصح دائمًا بالمسح من الأمام إلى الخلف وليس العكس، وذلك لمنع انتقال البكتيريا الموجودة في منطقة الشرج إلى الإحليل أو المهبل، حيث تُعد هذه الخطوة البسيطة من أكثر وسائل الوقاية فعالية.


ارتداء الملابس القطنية

يساعد اختيار الملابس الداخلية المصنوعة من القطن على تهوية المنطقة الحساسة وتقليل الرطوبة، وهي بيئة تفضلها البكتيريا والفطريات للنمو والتكاثر.


كما يُفضل تجنب الملابس الضيقة جدًا لفترات طويلة، خاصة خلال الأجواء الحارة، لأنها تزيد من التعرق والرطوبة وتوفر ظروفًا مناسبة لنمو الميكروبات.


تغيير الملابس المبللة بسرعة

خلال فصل الصيف أو بعد ممارسة السباحة والرياضة، يجب عدم البقاء لفترات طويلة بملابس مبللة أو متعرقة. فالرطوبة المستمرة تساعد على تكاثر البكتيريا والفطريات، مما يزيد احتمالية حدوث التهابات مختلفة، بما في ذلك التهابات المسالك البولية.


لذلك يُنصح بتغيير الملابس المبللة فورًا وتجفيف الجسم جيدًا.

الاهتمام بالتبول بعد العلاقة الزوجية

يساعد التبول بعد العلاقة الزوجية على التخلص من البكتيريا التي قد تنتقل إلى مجرى البول أثناء الجماع. كما يُنصح بشرب كمية مناسبة من الماء بعد ذلك للمساعدة على تنظيف المسالك البولية بشكل طبيعي.

وتُعد هذه النصيحة من أكثر الإجراءات الوقائية التي يوصي بها الأطباء للنساء اللاتي يعانين من تكرار التهابات المسالك البولية.


دعم المناعة بالغذاء الصحي

يلعب النظام الغذائي المتوازن دورًا مهمًا في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى. وينصح بالإكثار من تناول الخضروات والفواكه الطازجة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، خاصة فيتامين C الذي يساهم في دعم الجهاز المناعي.

كما يُفضل تناول الأطعمة الغنية بالألياف والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، لأن الإمساك المزمن قد يزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية لدى بعض الأشخاص.


تقليل استهلاك المشروبات المهيجة

قد تؤدي بعض المشروبات إلى تهيج المثانة لدى الأشخاص الحساسين، مثل المشروبات الغازية، والكافيين الموجود في القهوة والشاي بكميات كبيرة، والمشروبات عالية السكر.

ولا يعني ذلك الامتناع عنها تمامًا، وإنما الاعتدال في استهلاكها مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء.


الحفاظ على مستويات السكر في الدم

تعاني النساء المصابات بمرض السكري غير المنضبط من زيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية. فارتفاع مستويات السكر في الدم قد يوفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا ويؤثر على كفاءة الجهاز المناعي.

لذلك يُنصح بالالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة الطبية المنتظمة للحفاظ على مستويات السكر ضمن الحدود الطبيعية.


تجنب الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية

يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب عند الشعور بأي أعراض بولية، وهو أمر قد يؤدي إلى ظهور بكتيريا مقاومة للعلاج ويزيد من صعوبة السيطرة على العدوى مستقبلًا.

لذلك يجب عدم استخدام المضادات الحيوية إلا بعد تشخيص طبي صحيح وتحديد العلاج المناسب.


متى يجب استشارة الطبيب؟

رغم أن الوقاية هي الخطوة الأهم، فإن بعض الأعراض تستدعي استشارة الطبيب فورًا، ومنها:

الشعور بحرقان شديد أثناء التبول.
الحاجة المتكررة للتبول مع خروج كميات قليلة من البول.
ظهور دم في البول.
آلام أسفل الظهر أو الخاصرة.
ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة.
تكرار الإصابة بالتهابات المسالك البولية أكثر من مرة خلال فترة قصيرة.

 

التهابات المسالك البولية
التهابات المسالك البولية


أطعمة ومشروبات قد تساعد في دعم صحة المسالك البولية

 

ورغم أن الغذاء لا يُغني عن العلاج الطبي عند الإصابة بالتهابات المسالك البولية أو غيرها من المشكلات الصحية، فإن بعض الأطعمة والمشروبات قد تساهم في دعم وظائف الجهاز البولي وتقليل فرص الإصابة بالعدوى من خلال تعزيز المناعة والحفاظ على الترطيب الجيد للجسم.


الماء.. المشروب الأهم لصحة المسالك البولية

يأتي الماء على رأس قائمة المشروبات المفيدة لصحة المسالك البولية. فشرب كميات كافية من الماء يوميًا يساعد على زيادة إنتاج البول، ما يساهم في طرد البكتيريا والجراثيم من الجهاز البولي قبل أن تتكاثر وتسبب الالتهابات.

كما أن الترطيب الجيد يقلل من تركيز البول ويجعل عملية التبول أكثر سهولة وراحة. وينصح بزيادة كمية الماء خلال فصل الصيف أو عند ممارسة الرياضة بسبب زيادة فقدان السوائل عن طريق التعرق.


التوت البري ودوره في دعم صحة المثانة

يُعتبر التوت البري من أشهر الأطعمة المرتبطة بصحة المسالك البولية. وتشير بعض الدراسات إلى أن المركبات الطبيعية الموجودة فيه قد تساعد على تقليل قدرة بعض أنواع البكتيريا على الالتصاق بجدار المثانة والمسالك البولية.

ويمكن تناول التوت البري الطازج أو شرب عصيره غير المحلى باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، مع العلم أنه لا يُعد علاجًا للالتهابات القائمة وإنما وسيلة داعمة للوقاية.


الخيار.. مصدر طبيعي للسوائل

يحتوي الخيار على نسبة مرتفعة من الماء، مما يجعله من الأطعمة المناسبة للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم. كما أنه منخفض السعرات الحرارية وغني ببعض العناصر الغذائية المفيدة.

ويمكن تناوله كوجبة خفيفة منعشة خلال الصيف أو إضافته إلى السلطات اليومية للاستفادة من محتواه المائي.


البطيخ وفواكه الصيف المرطبة

يُعد البطيخ من الفواكه الغنية بالماء، إذ يحتوي على نسبة كبيرة من السوائل التي تساعد على دعم الترطيب. كما يحتوي على مضادات أكسدة وفيتامينات مهمة لصحة الجسم.

ولا يقتصر الأمر على البطيخ فقط، بل تشمل الفواكه المفيدة أيضًا الشمام والفراولة والبرتقال، والتي تساعد على تزويد الجسم بالماء والعناصر الغذائية الداعمة للمناعة.


البرتقال والحمضيات

تتميز الفواكه الحمضية مثل البرتقال واليوسفي والجريب فروت باحتوائها على فيتامين C الذي يدعم الجهاز المناعي ويساعد الجسم على مقاومة العدوى.

كما أن تناول هذه الفواكه ضمن نظام غذائي متوازن يساهم في الحصول على مضادات الأكسدة الضرورية للحفاظ على الصحة العامة.


الزبادي والبروبيوتيك

يحتوي الزبادي الطبيعي على بكتيريا نافعة تُعرف بالبروبيوتيك، وهي تساعد على الحفاظ على التوازن الطبيعي للبكتيريا المفيدة في الجسم.

ويعتقد أن الحفاظ على هذا التوازن قد يساهم في تقليل فرص نمو البكتيريا الضارة، مما ينعكس إيجابًا على صحة الجهاز البولي والمهبل لدى النساء.

ويُفضل اختيار الزبادي الطبيعي قليل السكر للحصول على أكبر فائدة ممكنة.


الخضروات الورقية

تُعد الخضروات الورقية مثل السبانخ والجرجير والخس من الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

كما أنها تساهم في دعم الصحة العامة وتعزيز وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك الجهاز المناعي الذي يلعب دورًا مهمًا في مقاومة العدوى والالتهابات.


الشعير ومشروبه التقليدي

يُستخدم الشعير منذ سنوات طويلة كمشروب شعبي داعم لصحة المسالك البولية. ويُعتقد أن شرب ماء الشعير قد يساعد على زيادة كمية البول وتحسين الترطيب.

ورغم أن الأبحاث العلمية ما زالت مستمرة حول فوائده الدقيقة، فإنه يُعد خيارًا صحيًا عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن ودون إضافة كميات كبيرة من السكر.


البقدونس

يحتوي البقدونس على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة مثل فيتامين C وفيتامين K ومضادات الأكسدة.

ويستخدمه البعض على هيئة مغلي أو يضيفونه إلى الطعام للاستفادة من قيمته الغذائية، إلا أن فوائده لصحة المسالك البولية تأتي بشكل أساسي من مساهمته في النظام الغذائي الصحي المتكامل.


الأطعمة الغنية بالألياف

قد لا يربط الكثيرون بين الألياف وصحة المسالك البولية، لكن الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك قد يساعدان على تقليل الضغط على المثانة.

وتشمل المصادر الجيدة للألياف:

الشوفان.
الحبوب الكاملة.
البقوليات.
التفاح.
الكمثرى.
الخضراوات الطازجة.

 

الجريدة الرسمية