رئيس التحرير
عصام كامل

الانقلاب الناعم في التعليم المصري: من المجانية إلى التسليع والطبقية

18 حجم الخط

في قريتي الصغيرة على أطراف محافظة الجيزة حيث كان التعليم نافذة أبناء الفلاحين والعمال على المستقبل، لم أتصور أن أرى بصيص ذلك النور يخفت شيئاً فشيئاً. فبينما كنت أراقب عشرات التلاميذ يتدفقون من أبواب مدرستي الحكومية القديمة، توقفت لأحادث أحدهم، صبي في الشهادة الإعدادية يحمل في عينيه براءة الريف. سألته ببساطة عن حلمه، عن مستقبله الذي يراه في هذا التعليم . فجاءت إجابته صادمة بما يكفي: "المستقبل مش لينا يا أستاذ، المستقبل دلوقتي للي بيدفعوا". كان الصبي، فيما يبدو، يشير إلى انتشار المدارس والجامعات الخاصة وتعزيز فرص الأغنياء في التعلم والترقي الاجتماعي على حساب الفقراء . لا يدرك الصبي أن عبارته، التي اختصرت عقوداً من التآكل، هي الصدى الحي لما حذر منه عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو (1930 - 2002) حين قال: «أخطر أشكال اللامساواة هى تلك التى تُقدَّم في صورة عدالة». وهو التحذير الذي يعد المفتاح الأكثر دقة لفهم ما يجرى اليوم داخل بنية التعليم المصري، فالقضية لم تعد محصورة في أزمة تمويل، أو خلل إداري، أو تراجع في جودة المناهج، بل باتت تمس جوهر وظيفة التعليم ذاته؛ فهل لا يزال التعليم أداة لتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية، أم تحول إلى آلية ناعمة لإعادة إنتاج اللامساواة تحت غطاء الاختيار والجودة؟

تحول ناعم لكنه خشن اجتماعياً
في مصر، لم يعد التعليم مساحة مشتركة تُصاغ فيها الهوية الوطنية، بل صار خارطة طبقية دقيقة، تُقرأ من نوع المدرسة، ولغة التدريس، وقيمة المصروفات، وشبكة العلاقات التى يكتسبها الطالب قبل أن يكتسب المعرفة ذاتها.
إنّ أخطر ما فى التحول الجارى ليس فجاجته، بل نعومته. فانعدام العدالة الاجتماعية لا يُفرض بالقانون، ولا يُعلن فى الخطاب الرسمي، بل يُعاد تشكيله في لغة تبدو تقدمية وحديثة: تنويع المسارات، تعدد النماذج، حرية الاختيار، التنافسية العالمية. لغة أخلاقية فى ظاهرها، لكنها تخفى فى عمقها انقلابًا فكريًا كاملًا فى معنى التعليم ودور الدولة.
نحن إزاء مشهد لا يمكن فصله عن تحولات أوسع فى دور الدولة، وعلاقتها بالمجتمع، وتعريفها لمعنى الحق العام. فمنذ عميد الأدب العربي طه حسين الذى ربط التعليم بـ “الماء والهواء”، مرورًا بدساتير ما بعد الاستقلال التى جعلت مجانية التعليم أحد أعمدة العِقد الاجتماعي، كان التعليم هو المساحة التى تلتقى فيها الطبقات، ويتساوى فيها أبناء الفلاح والعامل والموظف مع أبناء الصفوة، لكن هذا المعنى تآكل تدريجيًا منذ فترة السبعينيات من القرن الماضي وحتى اليوم.
اليوم، لم تعد الدولة تتحدث عن تطوير التعليم بوصفه مشروعًا عامًا، بل عن تنويع مساراته.. كلمة تبدو بريئة، لكنها تحمل فى جوفها انقلابًا فكريًا كاملًا: تنويع المسارات يعنى عمليًا تنويع الفرص، وتنويع الفرص يعنى تنويع المصير الاجتماعي. فحين تُنشئ الدولة مدارس متميزة وجامعات أهلية بمصروفات مرتفعة، فهى لا تطوّر التعليم العام، بل تؤسس رسميًا لفكرة أن الجودة سلعة، وأن من لا يملك ثمنها عليه الاكتفاء بالحد الأدنى. وهنا، لا تعود الدولة راعية للعدالة الاجتماعية، بل تصبح وسيطًا فى سوق غير متكافئة.
بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يبلغ عدد طلاب التعليم قبل الجامعي في مصر أكثر من 25 مليون طالب، فيما تشيرالأرقام الرسمية إلى أن التعليم الخاص يضم ما يزيد على 2.8 مليون طالب فى أكثر من 10,450 مدرسة، فيما ارتفع عدد الجامعات الأهلية إلى 32 جامعة معتمدة وفقاً لإحصائيات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لعام 2025 بخلاف عشرات الجامعات الخاصة والأجنبية، وبالتالي فنحن لا نتحدث عن هامش أو استثناء، بل عن نظامٍ موازٍ يتضخم بهدوء داخل جسد الدولة. نظام لا يكتفى بتقديم تعليم مختلف، بل ينتج إنسانًا مختلفًا، لغويًا، وثقافيًا، ووجدانيًا، ثم يدفعه لاحقًا إلى صدارة المجتمع باعتباره الأكفأ.. هنا لا يعود التعليم وسيلة للعدالة الاجتماعية، بل يصبح آلية لإعادة إنتاج اللامساواة والطبقية.

نظام موازٍ يضرب تكافؤ الفرص

في القرى والريف المصري، لا تبدو أزمة التعليم قضية سياسات أو مناهج، بل معركة يومية من أجل البقاء داخل النظام نفسه، أحد أولياء الأمور نطق بشكوى كثيرين حين قال لي: «دخل الشهر كله بيروح على الدروس.. ولو وقفتها ابني هيضيع». لم يعد السؤال: هل يتعلم الطالب؟ بل: هل تستطيع الأسرة تحمّل تكلفة تعليمه أصلًا؟
أصبحت الدروس الخصوصية نظامًا موازيًا لم ينجح العديد من وزراء التعليم بالحكومات المصرية المتعاقبة في القضاء عليه، هذا النظام يبتلع دخول الأسر المحدودة، بينما تتحول المدرسة الرسمية إلى محطة شكلية، تُسجَّل فيها الأسماء ولا يُصنع فيها المستقبل.
تكشف الأزمة وجهًا أكثر خطورة يتعلق بتآكل مبدأ تكافؤ الفرص، الذي كان يومًا أحد أعمدة الحراك الاجتماعي في مصر. فالتعليم الذي كان طريقًا للترقي الاجتماعي، بات يعيد إنتاج الفوارق الطبقية بدلًا من تقليصها. طالب في مدرسة دولية يحصل على بيئة تعليمية رقمية متقدمة، ومعلم مؤهل، وأنشطة تنمي التفكير. وفي المقابل، يجلس طالب آخر في فصل مزدحم يضم أكثر من ستين تلميذًا، بلا وسائل تعليمية حقيقية، ولا وقت كافٍ للفهم أو المناقشة. هكذا يتحول التعليم من أداة للعدالة الاجتماعية إلى آلية صامتة لإعادة توزيع الفرص.. ولكن بشكل غير عادل.

أزمة إدارة لا موارد فقط
ورغم تعدد المبادرات والإعلانات الرسمية عن تطوير التعليم، فإن السؤال الجوهري يظل قائمًا: أين يلمس المواطن نتائج هذا التطوير في حياته اليومية؟.. المشكلة لم تعد في غياب الرؤى أو الخطط، بل في الفجوة بين السياسات المعلنة والواقع التنفيذي. فالإصلاح الحقيقي لا يُقاس بعدد المؤتمرات أو المنصات الإلكترونية، بل بقدرة الطالب داخل الفصل على الفهم، وبقدرة المعلم على العمل في ظروف إنسانية ومهنية عادلة، وبقدرة الأسرة على تحمّل التكلفة دون أن تنهار ميزانيتها.

تقول الأرقام الرسمية إن مصر تخصص نحو 6 %من الإنفاق الحكومي لقطاع التعليم قبل الجامعي، وفقاً لبيانات الموازنة العامة للعام المالي (2024-2025)، في حين ينص الدستور على تخصيص ما لا يقل عن 4 % من الناتج القومي الإجمالي للتعليم. قد يُختزل النقاش أحيانًا في نقص الموارد، لكن الأزمة أعمق من مجرد أرقام في الموازنة. إنها أزمة إدارة أولًا: إدارة للفصول المكتظة، وتوزيع المعلمين، وتقييم الأداء، وربط التعليم بسوق العمل. فالمشكلة ليست فقط كم ننفق على التعليم، بل كيف ننفق، وعلى أي أولويات، وبأي معايير للمتابعة والمساءلة.

التحول الصامت من حق إلى سلعة
حين تشكّلت الدولة الحديثة في أوروبا، ثم في دول ما بعد الاستعمار، كان التعليم أحد أعمدتها الأخلاقية الكبرى. لم يكن التوسع في التعليم مجرد استجابة لحاجات اقتصادية، بل كان اعترافًا سياسيًا بأن المساواة أمام القانون لا معنى لها إذا لم تُدعَّم بمساواة -أو على الأقل تقارب- في الوصول إلى المعرفة.
لهذا ارتبط التعليم المجانى أو العام تاريخيًا بمشروعات العدالة الاجتماعية. المدرسة لم تكن مكانًا لتلقين المعلومات فقط، بل كانت مساحة رمزية تلتقى فيها الطبقات، ويتكوّن فيها شعور أولى بالانتماء إلى مجتمع واحد. في الفصل الدراسى الواحد، كان يجلس أبناء الفلاحين والعمال والموظفين وأبناء الطبقة الوسطى، يدرسون المنهج نفسه، ويتقاسمون اللغة نفسها، ويخضعون لمعايير تقييم واحدة.
وفي مصر بعد ثورة يوليو 1952، ارتبط التعليم المجانى بوعد مركزي: تمكين كل طفل من فرصة متساوية لإطلاق قدراته. لكنه وعد لم يدم طويلًا. تدريجيًا، ومع تحول الدولة من ضامن اجتماعى إلى مُنظِّم اقتصادي، بدأت سياسات الخصخصة الجزئية وتخفيف الدعم عن التعليم العام تفتح الباب أمام انعدام العدالة الاجتماعية وعدم المساواة المُبطّن.
وفق تقارير البنك الدولى (2020)، أصبح جزء كبير من التعليم فى الدول النامية متاحًا لمن يستطيع دفع تكاليف باهظة، بينما تُترك المدارس الحكومية لتعمل بأدنى الإمكانيات، ما يعكس تحول التعليم من حق إلى سلعة.
فى مصر، يصل الفرق فى المصروفات السنوية بين المدرسة الخاصة الدولية والمدرسة الحكومية إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، وهو فارق لا يعكس فقط نوعية التعليم بل مستقبل الطفل الاجتماعى والاقتصادي، وهو نفس ما يجري في التعليم الجامعي فالطالب الذي يحصل على مجموع متدنٍ (نسبة 79 %) يمكنه أن يلتحق بكليات الطب في الجامعات الأهلية والأجنبية والخاصة إذا كان يستطيع دفع مصروفات بعشرات الآلاف من الجنيهات.

الرأسمال الثقافي واختلاف المصائر
فى كتابه “إعادة الإنتاج” يشرح بيير بورديو كيف تعمل المدرسة كآلية ناعمة لإعادة إنتاج البنية الطبقية. فهى لا تفرض التمييز بالقوة، بل تمارسه عبر معايير محايدة ظاهريًا: اللغة، أسلوب التعبير، الثقة بالنفس، والقدرة على النقاش. هذه العناصر تشكّل ما يسميه بورديو “الرأسمال الثقافي”، وهو رأسمال لا يتوزع بالتساوي، بل يُكتسب فى البيت قبل المدرسة. وحين تختلف المدارس نفسها، فإنها لا تعوض هذا التفاوت، بل تُضخّمه.
فى السياق المصري، يصبح الفارق بين طالب يتعلم فى مدرسة دولية تُنمّى التفكير النقدي، والعمل الجماعي، والبحث، وطالب آخر محكوم بالتلقين والحفظ، فارقًا وجوديًا، لا تعليميًا فقط. النتيجة ليست اختلاف درجات، بل اختلاف مصائر.

الاستبداد المعرفي: حين يحدد "المال" حجم العقل
إن ما يحدث في القرى والمدن المهمشة ليس مجرد "تفاوت في الإمكانيات"، بل هو عملية "فرز اجتماعي" قاسية وممنهجة ترتقي إلى مستوى "الاستبداد المعرفي" الذي حذر منه المفكر العربي عبد الرحمن الكواكبي (1855 - 1902). نحن ننتج استبداداً معرفياً جديداً؛ حيث يتم تصنيف أطفالنا في عمر السادسة، لا بناءً على قدراتهم الذهنية، بل بناءً على "قدرة محفظة آبائهم". الطفل الذي يعجز والده عن دفع "تبرعات" المدرسة، يُحكم عليه -قبل أن يكتب الحرف الأول- بأن يكون في الصفوف الخلفية، حاملاً عبء "الدونية الاجتماعية" كقدر حتمي. إن الصدمة الحقيقية تكمن في أن الدولة، بدلاً من أن تكون "المظلة" التي تحمي هؤلاء الأطفال، أصبحت "الوكيل" الذي يبيع لهم مستقبلاً من الدرجة الثانية، ويخبرهم رسمياً، عبر نوعية المدرسة، بأنهم "مواطنون أقل" من أقرانهم في المدارس الدولية.

تغول منطق السوق على العدالة الاجتماعية
يحذّر الفيلسوف الاقتصادى المجري كارل بولانى (1886 - 1964) من إخضاع المجالات الاجتماعية الحيوية لمنطق السوق؛ لأن السوق- بطبيعته- لا يعترف بالحقوق، بل بالقدرة على الدفع. وحين يتم إخضاع التعليم لهذا المنطق، فإنه يفقد وظيفته كأداة لتحقيق التماسك الاجتماعي، ويتحول إلى سلعة تُباع وتُشترى.
التعليم الطبقى هو التعبير الأوضح عن هذا التحول. فالجودة لم تعد التزامًا عامًا تتحمله الدولة، بل أصبحت خيارًا فرديًا. من يملك المال يشتري تعليمًا أفضل، ومن لا يملك يُطالَب بالتكيّف، أو الصبر، أو القبول بالحد الأدنى.
وهنا يتغير دور الدولة جذريًا. لم تعد راعية للعدالة، بل مديرًا للاختلاف. لا تمنع أحدًا من التعليم، لكنها لا تضمن تكافؤ الفرص. تترك الفجوة تتسع، ثم تتعامل معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا، بل حتميًا.
هذا التحول لا يحدث دفعة واحدة، بل بالتدرج: أولًا، إضعاف التعليم العام. ثانيًا، تقديم البدائل المدفوعة بوصفها حلولًا. ثالثًا، تطبيع الفكرة فى الوعى العام. وأخيرًا، لوم الفرد على فشله فى الاختيار الصحيح.

مصروفات طبقية ومستقبل مزدوج
تشير تقارير منظمة العمل الدولية إلى أن الخلفية التعليمية أصبحت أحد أهم محددات فرص العمل، لا من حيث المهارات فقط، بل من حيث السمعة الاجتماعية للمؤسسة التعليمية. هنا تتحول المدرسة إلى “براند”، والشهادة إلى استثمار طويل الأجل. هذا يعيد إنتاج ما يسميه بورديو "الدائرة المغلقة للامتياز": من يملك المال، يشترى تعليمًا أفضل، يحصل على عمل أفضل، ويعيد الدورة مع أبنائه. وهكذا يبدو المجتمع حركيًا ظاهريًا، لكنه ساكن طبقيًا.
وفق بيانات وزارة التربية والتعليم، يتراوح متوسط المصروفات السنوية للمدارس الخاصة المتوسطة بين 25–40 ألف جنيه، فيما تتراوح مصروفات المدارس الدولية بين 100–200 ألف جنيه سنوياً. مقارنة بالمدارس الحكومية، التى تعتمد على الحد الأدنى من التمويل (حوالى 500–1000 جنيه سنويًا لكل طالب)، يتضح أن الفارق ليس فقط ماديًا، بل فرصيًا ومعرفيًا واجتماعيًا.
هذا الفارق الكبير يُنذر بمستقبل مزدوج: نخبة تمتلك القدرة على المنافسة المحلية والعالمية، وفئات واسعة تبقى محدودة الفرص منذ البداية، لتصبح الدولة فى النهاية شاهدًا على إنتاج  الطبقية وعدم المساواة بدلًا من كسرها.

حامد عمار: طبقية التعليم تفكك المجتمع
كان المفكر التربوي المصري حامد عمار (1921 - 2014) من أوائل من فهموا خطورة التعليم الطبقي على المجتمع المصري. رأى التعليم قطاعًا سياديًا لا يقل خطورة عن الأمن أو الاقتصاد، لأن من يملك المعرفة يملك القرار. وحذّر من أن تقسيم التعليم يعني تقسيم المجتمع، وأن احتكار التميّز يقود إلى تفكك الوطن من الداخل.
لم يكن عمار يعادى الجودة، بل يعادى احتكارها. كان يرى أن العدالة ليست عدو التميّز، بل شرطه الأخلاقي. وفى تحليله للتعليم المصري، شدد على أن التعليم مسألة سيادة وأمن قومي، لا مجرد خدمة اجتماعية، مؤكدًا أن التعليم الخاص المدفوع يقوض المواطنة، ويترك الدولة عاجزة عن إنتاج وعي وطني متماسك، ما يضعف المجتمع في أزماته الكبرى.

المستقبل لمن يستطيع أن يدفع الثمن
نحن لسنا أمام أزمة تعليمية عابرة، بل أمام تحول فى معنى الدولة. هل نريد دولة تضمن حدًا أدنى من التعليم لكل مواطن، أم دولة تتحول المدارس فيها إلى امتيازات طبقًا للقدرة المالية؟.. التعليم الطبقى لا يُفشل فقط الأفراد، بل يضرب مبدأ العدالة الاجتماعية في مقتل ويضعف النسيج الاجتماعى بأسره. النتيجة ليست فقط فجوة معرفية، بل انقسامات اجتماعية وسياسية قد تنعكس على الاستقرار الوطني.
حين يصبح التعليم طبقياً، يصبح المستقبل لمن يستطيع أن يدفع الثمن. وحين يُغلق طريق الصعود أمام من لا يملك، فإن المجتمع لا يخسر العدالة فقط، بل يخسر الأمل، ويزرع في وعى أبنائه أن مكانهم الاجتماعي مُحدَّد سلفًا. والتاريخ لا يرحم المجتمعات التى قررت أن تربي أبناءها في فصول منفصلة، ثم فوجئت يومًا أنهم لم يعودوا يعرفون بعضهم، ولا يقون في بعضهم، ولا يشعرون أنهم ينتمون إلى الحلم نفسه.
 

الجريدة الرسمية