رئيس التحرير
عصام كامل

أختلف مع الرئيس

18 حجم الخط

قال الرئيس مخاطبًا الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف: “اللي ما يعرفش إيه يا دكتور أسامة؟”، تلعثم الرجل في الإجابة، فقال الرئيس: “اللي ما يعرفش.. يغادر”، ضجت قاعة الاحتفال بأعياد الشرطة بالتصفيق الحاد، فهم الحضور أن كلام الرئيس يعني أن الذي لا يقوم بدوره يغادر منصبه.

وجهة نظري قد تخالف رؤية الرئيس فيمن هم لا يعرفون، فالذين لا يعرفون لم يكن من الصواب أن يعتلوا مناصبهم من الأساس. القصة في طريقة الاختيار والمنهج اللذين يتبعهما رئيس مجلس الوزراء وكل رئيس وزراء جاء إلى هذا الموقع في اختيار معاونيه من الوزراء والمحافظين وغيرهم.

عادةً ننتظر كل تغيير وزاري، ونضرب أخماسًا في أسداس، وتخمن الصحف أسماء بعينها ونظل هكذا في مربع وحيد هو التخمين المبني على أسس لا علاقة لها بما حققه المرشحون على مستوى خبراتهم، وتستمر عمليات التخمين حتى يأتي الخبر اليقين، ثم تبدأ دورة التساؤل: من هؤلاء؟

بعد الإعلان عن أسماء الوزراء والمحافظين ننتظر نشر السيرة الذاتية لكل واحد منهم، المفاجأة أن السير الذاتية لا تحمل مضمونًا يُبنى عليه الاختيار، باستثناءات نادرة في وزارات معروف عنها أن لديها مخزونًا من الخبرات التي يمكنها أن تتولى هذه المناصب، منها الداخلية، والدفاع، والري.

الدفاع والداخلية والري وزارات قديمة لها تاريخ في تدريب الكفاءات وسلم وظيفي واضح لا غبار عليه، أما ما دون ذلك فإن البعض يراه فجأة وقد أصبح وزيرًا في موقع لا علاقة له به، لا خبرات لديه في هذا المجال، فقط قد يكون قريبًا من فلان أو علان، أو أن مؤسسة ما رشحته، أو جهازًا ما يرى أنه الأفضل.

النتيجة وزراء بلا مضمون ولا كفاءة ولا خبرة. قديمًا وقبل يوليو كان الوزراء خبراء في السياسة، فلم يكن مدهشًا أن يتولى فؤاد باشا سراج الدين وزارة الداخلية، إذ كان سياسيًّا بارعًا، لذا فهو قادر على إدارة شؤون الوزارة سياسيًّا، أما الشؤون الفنية فقد كان الوكيل الأول للوزارة هو بمثابة الوزير التنفيذي.

افتقدنا السياسة بعد أن قضت عليها ثورة يوليو أو حركة يوليو أو انقلاب يوليو، أيًّا كان المسمى الذي يتوافق معك كقارئ. تعطلت ماكينة السياسة، ولم تَعُد الأحزاب التي غابت من الخمسينيات إلى منتصف السبعينيات. عادت الأحزاب عودة مبتورة، عادت سجينة في مقراتها، محاصرة بالأجهزة.

ما جنته مصر من غياب الوزير السياسي كثير، لم نقدم وزيرًا تكنوقراط قادرًا على التعامل مع الشارع، باعتبار هذا التعامل فنًّا سياسيًّا خالصًا يحتاج إلى قادة قادرين على النفاذ إلى الجماهير وإقناعهم بما يتخذونه من قرارات. فقد الوزراء قدرتهم على حشد الجماهير لتكون ظهرًا لقرارات حتى لو كانت مؤلمة.

وظهر على السطح وزراء الصدفة، نعم، وصل إلى كرسي الوزارة أشخاص بالصدفة أو تشابه أسماء، كما ظهر نوع آخر كان حبيس معامل الجامعات وقاعات المحاضرات، يعرف النظري ويتوه في العملي، الفارق بين ما قرأ وما هو في الشارع فارق لا يمكنه استيعابه.

وزراء مصر تاريخيًّا لم يكونوا كلهم فاقدي القدرة على العطاء أو عديمي الموهبة السياسية. شهدت حكومات مصر المتعاقبة نماذج مشرقة لوزراء قدموا لبلادهم تجارب أصبحت ثرية، غير أن هؤلاء الوزراء ظلوا في خانة الاستثناء ولم يكونوا أغلبية قَطُّ.

واقع الأمر أن فكرة المحاصصة في اختيار الوزراء مسألة أصبحت بالية وغير مجدية، مصر تحتاج إلى دماء جديدة، وأفكار جديدة، وطريقة جديدة للاختيار. لم تَعُد فكرة العرض الأمني مقبولة على الرغم من حساسية المرحلة، فالعالم يقفز من حولنا ونحن نسير بسرعة السلحفاة.

القضية لا يمكن اختزالها في أن من لا يعرف يغادر منصبه، مجرد وصوله إلى منصبه وبقائه فيه من دون خبرة أو معرفة، فإن هذا يعني ضياع فرص من عمر وطن يعاني أزمات متلاحقة، مجرد وصوله وهو غير مستحق يعد جريمة تعطيل خسائرها أكبر من المال، وفكرة اختيار حكومة تمثل مصر لا يجب أبدًا أن تخضع لمعايير شراء بطيخة!

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية