رئيس التحرير
عصام كامل

مستشار أكاديمية ناصر: الولايات المتحدة تتخذ "داعش" كأداة للفوضى بسوريا وليس عدوا وجوديا

عادل العمدة،فيتو
عادل العمدة،فيتو
18 حجم الخط

كشف اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد مواقع داعش فى سوريا ليست سوى بداية لعملية أكبر، مشيرا إلى أن تاريخ تشكيل داعش يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسياسات الولايات المتحدة، ويجب أن نتذكر أن أمريكا من صنعت داعش باعتراف ترامب نفسه عام ٢٠١٦، بأن الرئيس الأسبق باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون هما من أسسا تنظيم داعش، وهو ما أكدته تسريبات ويكيليكس ومذكرات هيلاري كلينتون.

واعتبر اللواء العمدة أن تنظيم داعش يمثل ورقة سياسية يتم التخلص منها بانتهاء مهمتها.

الولايات المتحدة الأمريكية هى من صنعت داعش والقاعدة 

وأكد في تصريح لـ"فيتو" أن هناك العديد من الأمثلة التي تؤكد تورط الولايات المتحدة في صناعة العديد من الجماعات الإرهابية، فواشنطن هي التي تخلصت من أسامة بن لادن، وصنعت تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وقتلت أبو مصعب الزرقاوي، وكذلك كان لها دور كبير في ظهور وتنظيم داعش وقتل أبو بكر البغدادي. 

وأشار إلى أن داعش ليست عدو وجودي للولايات المتحدة الأمريكية، بل هي أداة وظيفية تستخدمها لتحقيق مصالحها، فواشنطن لا ترى داعش كعدو مطلق، بل كتهديد قابل للإدارة يتم التعامل معها كأداة ضغط يمكن توظيفها أو احتواؤها وفقا للحاجة السياسية والعسكرية، والسماح بتمددها أو تحجيمها وفقا للمصلحة الأمريكية دون الاستئصال الكامل لها.

فزاعة داعش تستخدم أساسا لـ اضفاء شرعية قانونية وسياسية على بقاء القوات الأمريكية في سوريا 

وكشف عن أن فزاعة داعش تستخدم أساسا لإضفاء شرعية قانونية وسياسية على بقاء القوات الأمريكية في سوريا والالتفاف على القانون الدولي، لا تفويض من مجلس الأمن ولا موافقة الدولة السورية، مبينا أن التصعيد  والقصف الأمريكي يمكن تسويقه داخليًا ودوليا تحت عنوان الحرب على الإرهاب، حتى لو كان الإرهاب نفسه نتيجة سياسات أمريكية سابقة من اجل ضبط موازين القوى دون إسقاط النظام مباشرة، ولقد تحولت الاستراتيجية إلى ادارة الصراع لا حسمه، وإبقاء سوريا دولة منهكة لا تنتصر ولا تنهار كليا وداعش هنا يضغط على الدولة ويربك روسيا وإيران.

الولايات المتحدة الامريكية تستخدم ذريعة لضرب أي طرف عند اللزوم

وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم ذريعة محاربة داعش كوسيلة لضرب أي طرف قد يتقاطع مع مصالحها في المنطقة، حيث توجه الضربات الأمريكية على التنظيمات الإرهابية غالبا لتكون رسائل ردع غير مباشرة لأطراف أخرى مثل إيران وروسيا والحكومة السورية وأحيانًا تركيا.

وأشار إلى أن هذه الضربات تحمل رسالة واضحة مفادها: "نحن من نحدد مستوى العنف وحدود الاشتباك في الساحة السورية، مؤكدا أن هذا يشمل أيضًا إعادة تدوير الجماعات المسلحة، حيث أظهرت التجربة أن تنظيم "جبهة النصرة" يغير اسمه ليصبح "داعش"، وبعد حصاره يعاد توظيف مقاتليه الذين يتنقلون بين المسميات المختلفة، كل ذلك يتم بهدف منع قيام قوة إسلامية مستقلة لا تخضع للنفوذ الأمريكي، في مسعى لاستمرار السيطرة على مجريات الأحداث في المنطقة.

الإبقاء على تهديد دائم يمنع الاستقرار الكامل وحماية أمن إسرائيل ضمنيا

وتابع قائلا: "إن الإبقاء على تهديد دائم في المنطقة يمنع الاستقرار الكامل ويضمن حماية أمن إسرائيل ضمنيا، حيث يخلق حالة من الفوضى والتفكك والصراع منخفض الحدة، مما يؤدي إلى استنزاف الجيش السوري وتقليص نفوذ إيران، كما يساهم هذا الوضع في إبعاد خطر تشكيل جبهة موحدة على حدود إسرائيل ورغم عدائه الظاهري لم يفتح تنظيم داعش جبهة حقيقية ضد إسرائيل. 

وقال: في النهاية، الهدف الأمريكي من ضرب مواقع داعش ليس القضاء عليه، بل إدارة الفوضى والتحكم في مسار الصراع، وليس إنهاءه ويُستخدم الإرهاب كذريعة دائمة للتدخل، بينما لا يمثل داعش في هذا السياق أصل المشكلة، بل هو أداة ضمن منظومة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل الإقليم بما يتماشى مع المصالح الأمريكية.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية