جمال عبد الناصر من عالمه الآخر في ذكراه الـ 108: لم أندهش من اعتقال الرئيس الفنزويلي.. الأصعب لم يأتِ بعد.. الولايات المتحدة انقلبت ضدي لهذا السبب.. ولومومبا مناضل من طراز نادر
في صباح الثالث من الشهر الجاري، نفّذت الولايات المتحدة غارات جوية على فنزويلا، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبأ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد. هذا المشهد الذي يبدو خياليًا في الأيام الأولى من عام 2026 كشف حقيقة السياسة الأمريكية التي تتخفى دائمًا وراء شعارات زائفة، ويؤكد أنها كانت ولا تزال قائمة على البرجماتية المطلقة.
أمام هذه الحالة المباغتة قفز اسم الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر الذي توترت علاقته في سنوات حكمه الأخيرة بالبيت الأبيض، وما صاحب ذلك من مواقف حادة وتصريحات نارية. قررتُ الذهاب إليه في عالمه الآخر، تزامنًا مع ذكرى ميلاده الثامنة بعد المائة التي تحل اليوم؛ لأساله عما جرى في زمانه وما يجرى في زماننا.
لا أخفيك سرًا عزيزي القارئ أني كنتُ خائفًا وجِلًا لأسباب متشابكة؛ فأنا لستُ ناصرىَّ الهوى على أية حال، كما كنتُ أخشى أن يحضر هذه المقابلة أيٌّ من معاونيه السابقين مثل: عبد الحكيم عامر أو جمال سالم أو صلاح نصر؛ ومن ثمَّ قد لا أعود من جديد ولا أنجز المهمة المُكلف بها، ولكن هذه المخاوف سرعان ما تبددت عندما استقلبني منفردًا، قبل أن يحضر لاحقًا الأستاذ محمد حسنين هيكل الذي تداخل في الإجابة عن سؤال أو اثنين (على ما أذكر)، فيما غاب –والحمد لله- الآخرون!
-سيدي الرئيس..كما أخبرتكم..فإني أستأذنتكم في اقتحام عالمكم الآخر، والحديث معكم بشأن الأحداث الأخيرة التي شهدتها فنزويلا..
-(مقاطعًا)..حسنًا، ولكن كنت أظن أن الحوار لن يتوقف عند أحداث فنزويلا وحدها!
-مثل ماذا سيدي الرئيس..إن كنت تقصد أحداثًا محلية، فاعتبرني لم آتِ إليكَ من الأساس!!
-"ضاحكًا"..لا أبدًا، لا أقصد هذا، اطمئن، ولكن توقعتُ أن تستهل الحوار بما هو أحدث من أحداث فنزويلا.. مثل استلهام ذكرى المناضل الكونغولي باتريس لومومبا في فعاليات بطولة أمم أفريقيا المقامة حاليًا في المغرب؛ لا سيما أن قصة هذا الرجل سوف تقودنا في نهاية المطاف لما يحدث الآن في فنزويلا، بل وإلى ما تشهده إيران وسوريا أيضًا!
-هذا رائعٌ سيدي الرئيس. يبدو أنكم متابعون جيدًا لمجريات الأحداث، فعلًا لم يخطر ببالي هذا الأمر، ولا ضير أن نبدأ به الحوار.
-ولكن بشرط ألا يتم حذفه أو بتره أو تعديله!
-إن شاء الله..إذن أخبرني ما قصتكم مع هذا الرجل؟
-باتريس إميري لومومبا كان واحدًا من أبرز الزعماء الأفارقة في القرن العشرين، ورمزًا للنضال ضد الاستعمار. ولد عام 1925، وعمل في بداية حياته (موظفًا بريديًا)، لكنه سرعان ما انخرط في النشاط السياسي والنقابي. تميز بخطابه القوي وقدرته على تحريك الجماهير وإلهاب مشاعرهم. أسس عام 1958 "الحركة الوطنية الكونغولية" التي كانت أول حزب سياسي يدعو لاستقلال الكونغو بأكملها كدولة موحدة، رافضًا التقسيمات القبلية والإقليمية التي كان المستعمر البلجيكي يشجعها.
-يبدو أنكم كنتم تتابعونه أو تعرفونه عن قرب سيدي الرئيس.
-لومومبا كان يؤمن إيمانًا عميقًا بالقومية الأفريقية والوحدة القارية. رأى أن استقلال أفريقيا لن يكتمل إلا بالتحرر الاقتصادي الكامل من السيطرة الاستعمارية على ثروات القارة. كان يرفض بشدة استمرار الشركات الأوروبية في السيطرة على المعادن والموارد الكونغولية، خاصة في إقليم كاتانغا الغني بالنحاس واليورانيوم. دعا لومومبا إلى سياسة عدم الانحياز، لكنه لم يكن مستعدًا للخضوع للابتزاز الغربي، وعندما رفضت الولايات المتحدة وبلجيكا مساعدته في مواجهة الانفصاليين، لم يتردد في طلب الدعم من الاتحاد السوفيتي، وهو ما جعله في نظر الغرب "خطرًا شيوعيًا" يجب التخلص منه. إنه السيناريو ذاته –وإن اختلفت التفاصيل- الذي تنفذه الولايات المتحدة الآن في فنزويلا!
-طبعًا..ولكن كيف تم التخلص منه..هل على طريقة نيكولاس مادورو؟
-لا؛ فبينما ألقى الملك البلجيكي خطابًا يمجد "الحضارة" التي جلبتها بلجيكا للكونغو، رد لومومبا في 30 يونيو 1960 بحضور الملك البلجيكي بخطاب ناري فضح فيه جرائم الاستعمار، واصفًا المعاناة التي عاشها الكونغوليون تحت الحكم البلجيكي من استعباد وإذلال وقتل. هذا الخطاب أغضب البلجيكيين والغربيين، وتوالت الأحداث، وسرعان ما تم اعتقاله أيضًا ووضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله بالعاصمة ليوبولدفيل. وعندما حاول الهرب تعرض للإذلال والتعذيب الوحشي، وتمت تصفيته وأُذيبت جثثه في حمض الكبريتيك لإخفاء آثار الجريمة. نسيت أن أخبرك أن عُمر لومومبا عند اغتياله لم يكن قد تجاوز 35 عامًا فقط.
- معذرة سيدي الرئيس..هل تداخلت مصر بشكل أو بآخر في قصة هذا المناضل لا سيما أنكما تتقاطعان في رفض المستعمر الأجنبي بشكل واضح وصريح دون مواءمة؟
-هذا سؤال طيب أخيرًا (قهقهة متوسطة المستوى). لعبت مصر خلال هذه الفترة دورًا محوريًا في دعم باتريس لومومبا وقضيته. كنا في طليعة الدول التي تدعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا، وكانت القاهرة مركزًا للنشاط الأفريقي المناهض للاستعمار..(بتوجيهات مني طبعًا).
-هل قدمتم دعمًا مباشرًا لأسرته بعد وفاته؛ لا سيما أن أولاده كانوا صغارًا بالنسبة لسنوات عمره يوم اغتياله؟
-عندما اشتدت الأزمة على لومومبا في أواخر عام 1960، وجهتُ بدعمه سياسيًا وإعلاميًا بقوة. وأمرتُ بإرسال وحدة عسكرية ضمن قوات الأمم المتحدة في الكونغو، ووقفتُ بحزم ضد الانفصال الكاتانغي والتدخل البلجيكي. وعندما قُتل لومومبا، كانت مصر من أشد الدول إدانة للجريمة بكل وضوح وجرأة، واستخدمتُ المنابر الدولية والإعلام للتنديد بالمؤامرة الاستعمارية ضده، وبعد تصفيته، احتضنت مصر أرملته بولين لومومبا وأطفاله، ووفرت لهم الحماية والدعم المادي والمعنوي. وعاشت عائلة لومومبا في القاهرة لسنوات، ودرس أبناؤه في المدارس والجامعات المصرية. وأصبحت مصر ملاذًا آمنًا للعائلة بعيدًا عن أخطار الملاحقة السياسية في الكونغو تحت حكم موبوتو. كما استضافت مصر العديد من المناضلين الكونغوليين الموالين للومومبا الذين فروا من بلادهم..وفي محافظة الأسكندرية شارع يحمل اسمه..أظنه لا يزال باقيًا حتى الآن. ولذلك سررتُ جدًا بالمواطن الكونغولي الذي حرص على إحياء ذكراه واستلهامها وتعرف العالم به في بطولة الأمم الإفريقية المقامة حاليًا بالمغرب.
-دعنى أسألكم –سيدي الرئيس- سؤالًا من لزوم ما يلزم، وربما أعرف إجابته مما تقدم..لماذا حرصتم على أن تكون قصة لومومبا هي نقطة انطلاق الحوار؟
- تخيلت أنك سوف تربط وحدك بين الأحداث دون أن تسألني، ولكن على أية حال فإن قصة لومومبا تكشف –باختصار- كيف تتآمر القوى الاستعمارية وتتضافر نواياها الخبيثة لإجهاض الاستقلال الحقيقي لأية دولة؛ خاصة إذا كانت ذات ثروة ووفرة في الموارد الطبيعية، أو كان نظامها غير متواطيء أو منبطح أو خاضع. قضية لومومبا تبقى درسًا مؤلمًا عن ثمن الاستقلال الحقيقي، وتذكيرًا بأن التحرر السياسي دون تحرر اقتصادي يبقى ناقصًا. كما تُظهر الدور الحيوي الذي لعبته مصر في دعم حركات التحرر الأفريقية، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضًا من خلال احتضان عائلات الشهداء ودعم القضايا التحررية حتى في أحلك الظروف..والأهم من ذلك كله تعكس بقاء الاستعمار الأجنبي المتوحش –وإن اختلفت أدواته باختلاف الزمن- متأهبًا لإسقاط أنطمة حكم قائمة وكسر إرادة شعوب؛ بحثًا عن الثروات الطبيعية ورغبة في السيطرة عليها والتحكم فيها.
-أظن سيدي الرئيس..يمكننا الآن الانتقال الي قضية الولايات المتحدة الأمريكية وفنزويلا..ولكن دعني أسألكم -ابتداءً- كيف بدأت علاقتكم بالولايات المتحدة الأمريكية، ولماذا تعرضت خلال سنوات حكمكم لحالة من المد والجزر؟
-(حلوة مد وجزر دي)..لا أنكر أن علاقتي بالولايات المتحدة كانت معقدة ومتشابكة؛ حيث بدأت بتفاؤل مبكر ثم تدهورت إلى عداء بسبب مواقفي القومية، ودعمي لحركات التحرر، وتأميم قناة السويس، وصولًا إلى دعم واشنطن لإسرائيل الذي أدى لقطيعة، خاصة بعد حرب 1967، حيث رأت أمريكا فيه تحديًا لمصالحها في المنطقة، بينما اعتبرتُه (أنا) جزءًا من المؤامرة ضد مشروعي النهضوي.
-هذا اختصار جيد سيدي الرئيس..لو أذنتم لي بشيء من التوضيح والتفصيل..
-عقب ثورة 1952 مباشرة..كانت العلاقة مع الولايات المتحدة مبشرة. كنت أنظر إليها كقوة محترمة ضد الفاشية؛ خاصة أنها ساهمت في الضغط على بريطانيا للجلاء عن مصر. كانت هناك محاولات أمريكية أوليَّة لدعم مشروعي، مع تقدير من رؤساء أمريكيين، مثل: أيزنهاور وكينيدي.
-ثم ما الذي جرى؟
-نقطة التحول في العلاقة مع البيت الأبيض تزامنت –كما ذكرت لك- مع تأميم قناة السويس في عام 1956 الذي أدى إلى العدوان الثلاثي على مصر، وتصاعد التوتر مع أمريكا التي دعمت إسرائيل، حيث ظهرت العلاقة الوثيقة جدًا بين واشنطن وتل أبيب.
-يبدو أنه لم تكن هناك محاولات لاحتواء هذا التوتر وإعادة العلاقة بين البلدين الي سيرتها الأولى..
-(مقاطعًا)..العكس هو الذي حدث؛ لأنَّ سياساتي القومية، ودعمي لإنهاء الوجود الاستعماري، مثل دعوتي إلى إغلاق قاعدة "ويلس" في ليبيا واجهت معارضة أمريكية عنيفة. لقد رأت واشنطن –خلال هذه الحقبة- في مشروعي تهديدًا لمصالحها، خاصة مصالح النفط في الخليج، وكان هناك نفور شخصي من الرئيس ليندون جونسون تجاهنا، كما ازدادت المحاولات الأمريكية للضغط عليَّ وتشويه صورتي، مثل: الادعاء بتعاملي مع المخابرات الأمريكية قبل الثورة!
-وما الذي جرى في حرب 1967؟
- المساندة الأمريكية لإسرائيل في حرب 1967 أدت بطبيعة الحال إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن؛ لأنها انحازت بشكل كامل إلي الكيان الصهيوني. ومنذ ذلك الحين تحولت العلاقة بين البلدين من حذر إيجابي إلى صراع استراتيجي، حيث أدركتُ أن الولايات المتحدة قوة تعادي مشروعي القومي وتدعم إسرائيل، بينما رأت واشنطن في سياستي تحديًا لنفوذها ومصالحها في المنطقة.

-في هذه اللحظات حضر الأستاذ محمد حسنين هيكل الذي تداخل في الحوار بشكل مباشر، حيث التقط طرف الحديث من الرئيس ولم ينتظر مني سؤالًا!
- (هيكل): تميزت فترة الرئيس عبد الناصر بتوترات واضحة بينه وبين الكتلة الغربية بزعامة الولايات المتحدة، ولكن هذا التوتر لم يكن وليد صدفة، بل مر بمراحل متعددة، يمكنك الاستزادة في هذا الشأن من خلال كتابي "لمصر لا لعبد الناصر" الصادر في 1987. مع بداية تصدر الزعيم للمشهد السياسي المصري والعربي في أعقاب ثورة يوليو 1952، كانت علاقته بالولايات المتحدة قائمة على حُسن الظن. كانت الولايات المتحدة -في نظره- آنذاك قوة محترمة، على خلفية مناهضتها للفاشية، كما إن الخيار الأمريكي فرض نفسه على قيادات حركة الثورة الوطنية العربية؛ لأن بريطانيا كانت عدو العرب في المشرق، وفرنسا عدوها في المغرب، كذلك كان للضغط الأمريكي دور مؤثر في الضغط على بريطانيا من أجل الجلاء.
-إذن ما السبب الأبرز في تعكير صفو العلاقة بين البلدين بهذه الوتيرة المتسارعة؟
-(هيكل): الولايات المتحدة كانت ترتبط بإسرائيل بشكل كبير، ولأكثر من سبب، الأول: اعتبارات عاطفية للتأثير الصهيوني في الداخل الأمريكي، والثاني: اعتقاد الرموز السياسية في واشنطن بأن صمام الأمن في السيطرة على المنطقة هو إسرائيل.
ومع تجربة الرئيس عبد الناصر للتعامل مع هذا المأزق بالحوار المفتوح أو حُسن النية، لم تكن هناك ثقة كافية بين الطرفين، لتكون النهاية أشبه بـ"خيبة أمل كبيرة"، وأذكر أن الرئيس قال يومئذ: "على كل بقعة من جسمي كيٌّ بالنار، مما فعلوه بنا"!
-في هذه اللحظة..بدا التأثر الشديد على ملامح الرئيس، وانتفض واقفًا من مجلسه، وكأنَّ "هيكل" نكأ الجراح بقوة، قبل أن يعود مُجددًا لأسأله: سيدي الرئيس، أثناء الإعداد لهذا الحوار، قرأتُ تحليلًا مطولًا عن العلاقة بين القاهرة وواشنطن في فترة حُكمكم، مُختصرُه: أن الولايات المتحدة أدركت - في نهايات الخمسينات - أنَّ هناك اختلافًا جوهريًا داخل إطار القومية العربية، بين ناصر وبين الملكيات العربية؛ ما جعلها تنظر إلى (المشروع الناصري) باعتباره يحمل خطرًا مُحتملًا على حلفائها الرئيسيين في المنطقة، وهم ملكيات الخليج الحاكمة لأهم مناطق تصدير البترول في العالم، كما إن التوجه الاشتراكي لي في الخمسينات، ثم تحوله في بدايات الستينات إلى اشتراكية حازمة، جعلاه أيديولوجيًا نقيضًا للفكر الأمريكي..فما رأيك؟
-هذا تحليل أراه جيدًا وموضوعيًا، ويمكن أن تضيف إليه أيضًا أنه بالرغم من تقدير الرئيس الأمريكي إيزنهاور لي في البداية، وبالرغم من التوافق النسبي بيني وبين الرئيس كنيدي، فإن رؤية الرئيس ليندون جونسون لي كانت شديدة السوء؛ لأنه كان على غرار الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب باحثًا عن البترول والثروات الطبيعية في العالم العربي والخليج؛ لذلك فإن الإدارة الأمريكية رأت في مشروعي القومي خطرًا على مصالحها. إجمالًا..البيت الأبيض كان يظن بلادنا (جمهورية موز) وأني لن أمانع من أن أكون عميلًا للولايات المتحدة وأداة لاستراتيجيتها في الشرق الاوسط بما في ذلك قبولي بهيمنة اسرائيلية على العرب بدعم أمريكي..وهو ما لم يحدث، والتاريخ خير شاهد!

-يتبقى لي سؤال على هامش الحوار، هل تأذن لي به؟
-هاتِ ما عندك..
-.هل بلغكم عقد بعض أنصارك مؤتمرًا لدعم وتأييد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو؟
-هنا وقف الرئيس بما يشي بإنهاء الحوار، مبتسمًا ومصافحًا ومودعًا ومعقبًا: "خليهم يتسلوا"!!
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
