رئيس التحرير
عصام كامل

بعد تأييد الأحكام ضد الجماعة، هل تكشف قضية الغرفة السوداء ملف التنظيم السري للإخوان في تونس؟

مظاهرات ضد إخوان
مظاهرات ضد إخوان تونس، فيتو
18 حجم الخط

أعاد قرار محكمة الاستئناف التونسية تثبيت وتأييد الأحكام الصادرة في ما يعرف بقضية الغرفة السوداء داخل وزارة الداخلية، تسليط الضوء مجددًا على واحد من أكثر الملفات القضائية تعقيدًا وإثارة للجدل في تونس ما بعد 2011، في قضية تتقاطع فيها المسارات الأمنية والسياسية والقضائية، وتمس بشكل مباشر علاقة حركة النهضة الإخوانية بمؤسسات الدولة.

وكانت محكمة الاستئناف قد أيدت، بحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية حكمًا بالسجن لمدة ثماني سنوات بحق ثمانية متهمين، من بينهم قيادات أمنية سابقة ومسؤولون إداريون، إضافة إلى عناصر متهمة بالارتباط بما تصفه التحقيقات بـ الجهاز السري لحركة النهضة، مع الأمر بالنفاذ العاجل لعدد من المتهمين الفارين.

كواليس قضية الغرفة السوداء 

وتعود فصول القضية إلى اكتشاف أرشيف ووثائق أمنية حساسة داخل مكتب مغلق بوزارة الداخلية، وُصفت حينها بأنها مخزنة خارج الأطر القانونية، بعد نقلها من مؤسسة تعليمية خاصة كان يديرها القيادي الإخواني مصطفى خذر، دون وجود محاضر رسمية للحجز أو النقل، وهو ما اعتبرته النيابة العامة خرقًا جسيمًا لقواعد حفظ الوثائق السيادية.

وتشير التحقيقات القضائية إلى أن طبيعة الوثائق المكتشفة، وطريقة إخفائها، تثير شبهات حول وجود هيكل غير رسمي داخل الدولة، تولى جمع وحفظ معلومات أمنية بعيدًا عن الرقابة المؤسسية، وهو ما دفع القطب القضائي لمكافحة الإرهاب إلى تولي الملف، نظرًا لما يحمله من أبعاد تمس الأمن القومي.

وضمت قائمة المتهمين أسماء بارزة، من بينها عاطف العمراني المدير العام السابق للمخابرات الخارجية، وبوبكر العبيدي مدير حفظ الوثائق بوزارة الداخلية، ومحمد الخريجي المدير السابق لوحدة مكافحة الإرهاب، إلى جانب مصطفى خذر، الذي تصفه التحقيقات بأنه أحد المسؤولين الميدانيين عن الجهاز السري، ولا يزال في حالة فرار.
وتكتسب القضية حساسيتها من ارتباطها غير المباشر بملفات اغتيالات سياسية هزت تونس عام 2013، على رأسها اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، حيث تحدثت عائلات الضحايا ومحاموهم في مناسبات سابقة عن احتمال احتواء الوثائق المضبوطة على معطيات تتعلق بتلك العمليات، وهو ما تنفيه حركة النهضة بشكل متكرر.

ويرى مراقبون، أن تثبيت الأحكام يعكس توجهًا قضائيًا تونسيًا نحو إعادة فحص مرحلة ما بعد الثورة، خاصة ما يتعلق بعلاقة الأحزاب السياسية، وعلى رأسها الإسلام السياسي، بالأجهزة الأمنية، ومحاولات التأثير أو الاختراق التي يُشتبه في حدوثها خلال سنوات الانتقال السياسي.

أزمات الإخوان المعقدة في تونس 

وتأتي هذه الأحكام في سياق أوسع من تحركات قضائية وأمنية تشهدها تونس خلال السنوات الأخيرة، تستهدف ملفات وُصفت سابقًا بـ“المغلقة” أو “المؤجلة سياسيًا”، وسط تأكيد رسمي متكرر على استقلال القضاء وضرورة الفصل بين المساءلة القانونية والتجاذبات الحزبية.

وبينما تواصل حركة النهضة نفي وجود أي جهاز سري تابع لها، تؤكد السلطات القضائية أن المسار لا يزال مفتوحًا على تحقيقات أوسع، في ضوء ما قد يكشفه الأرشيف المضبوط من معطيات إضافية، ما يجعل قضية “الغرفة السوداء” مرشحة للبقاء في صدارة المشهد القضائي والسياسي التونسي خلال الفترة المقبلة

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية