رئيس التحرير
عصام كامل

الموت يغيب شقيق الموسيقار الراحل عمار الشريعي، والمنيا تستعد لتشييع الجثمان اليوم

عمار الشريعي
عمار الشريعي
18 حجم الخط

 فقدت عائلة "الشريعي" اليوم السبت، المهندس علي الشريعي، شقيق الموسيقار الراحل عمار الشريعي وعمدة منشأة الشريعي.

 ومن المقرر أن يتم تشييع جثمان الفقيد بمسقط رأسه في محافظة المنيا عقب صلاة العصر، حيث يوارى الثرى في مقابر العائلة بمركز سمالوط.

وكانت ابنة الراحل قد أعلنت نبأ الوفاة عبر حسابها الشخصي بموقع "فيسبوك"، مؤكدة أن صلاة الجنازة ستقام اليوم السبت بمدينة سمالوط، وسط حالة من الحزن التي سيطرت على أهالي محافظة المنيا ومحبي عائلة الشريعي العريقة.

في ظل الحزن الذي يخيم على عائلة الشريعي برحيل المهندس علي الشريعي، تستعيد الذاكرة المصرية والعربية سيرة شقيقه الأسطورة، الموسيقار الكبير عمار الشريعي.

 فلطالما كان اسم "الشريعي" مرتبطًا بالإبداع والتألق، خاصة عبر أيقونة الموسيقى الذي تحدى عتمة البصر لينير بصيرتنا بأنغامه الخالدة.

عمار الشريعي (1948 - 2012)، هو أحد أعمدة الموسيقى العربية الحديثة، الذي لم تمنعه إعاقته البصرية منذ الولادة من امتلاك "بصيرة" فنية نافذة وموهبة استثنائية.

تخرج الشريعي في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة عين شمس عام 1970، لكن شغفه الأول والأخير كان للموسيقى

 بدأ رحلته الفنية كعازف أكورديون ثم بيانو وأورج، ليثبت نفسه كملحن وموزع بارع.

اشتهر الشريعي بتنوع أعماله التي امتدت لتشمل الموسيقى التصويرية لأكثر من 150 فيلمًا ومسلسلًا تلفزيونيًا وإذاعيًا، أبرزها "رأفت الهجان"، "أرابيسك"، "ليالي الحلمية"، و"الشهد والدموع"، لتصبح ألحانه جزءًا لا يتجزأ من وجدان المصريين والعرب. كما قدم العديد من الألحان الغنائية الخالدة لكبار المطربين.

لم يقتصر إبداعه على التلحين، بل كان له برنامج إذاعي وتلفزيوني شهير بعنوان "غواص في بحر النغم"، استعرض فيه تحليلات موسيقية عميقة وثرية. كان الشريعي رمزًا للإصرار والتحدي، ومثالًا حيًا على أن الموهبة الحقيقية تتجاوز أي قيود جسدية. 

برحيل شقيقه، تتجدد ذكرى هذا العبقري الذي ترك إرثًا فنيًا عظيمًا، ولا يزال صدى ألحانه يتردد في كل بيت عربي.

الجريدة الرسمية