رئيس التحرير
عصام كامل

ضوابط صارمة لحوافز الاستثمار بـ قانون المشروعات الصغيرة

المشروعات الصغيرة،
المشروعات الصغيرة، فيتو
18 حجم الخط

مع التوسع في دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وضع القانون المنظم لهذه الفئة الاستثمارية مجموعة من الحوافز والتسهيلات، لكنه في الوقت نفسه شدّد على الضوابط لضمان العدالة وتكافؤ الفرص داخل السوق.

والقانون نص صراحة على حظر الجمع بين الحوافز والإعفاءات الممنوحة لمشروعات ريادة الأعمال والواردة في قانون الاستثمار، حتى لا يحدث تضارب أو تمييز بين المستثمرين، وليبقى المناخ الاستثماري قائمًا على المنافسة المتكافئة.

شرط الانتفاع بالحوافز الضريبية

 

بحسب المادة (38)، لا يمكن لأي مشروع أن يتمتع بالمزايا الضريبية إلا إذا التزم بـ:

 

إمساك دفاتر وحسابات منتظمة وفقًا للائحة التنفيذية.

 

الالتزام بالشفافية في البيانات المالية.

 

حالات سقوط الحوافز

 

المشرّع شدّد على أن الحوافز لا تُمنح في حالتين أساسيتين:

 

الارتباط بأطراف خارج الإطار المستهدف: إذا كان صاحب المشروع أو المساهم فيه يرتبط بمشروعات كبرى لا تدخل ضمن تعريف "الصغيرة والمتوسطة"، أو من خلال مساهمين مرتبطين.

 

التحايل على القانون: مثل تقسيم النشاط أو تجزئته دون مبرر اقتصادي حقيقي، فقط بغرض الاستفادة من الإعفاءات أو المعاملة الضريبية المبسطة.

 

فلسفة القانون

 

بهذا التنظيم، يسعى قانون المشروعات إلى تحقيق معادلة دقيقة: تشجيع الاستثمار الصغير والمتوسط عبر الحوافز والامتيازات، مع ضمان عدم إساءة استخدامها أو فتح الباب للتحايل، بما يضمن عدالة السوق وحماية المال العام.

 

منذ سنوات تسعى الدولة إلى تعزيز دور المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتبارها أحد المحركات الأساسية للاقتصاد، ورافدًا مهمًا لتوليد فرص العمل، وزيادة معدلات النمو، وتقليل الفجوة بين الاستيراد والإنتاج المحلي.

 

القانون المنظم لهذه المشروعات جاء ليضع إطارًا تشريعيًا متكاملًا يحدد الامتيازات والحوافز الضريبية والجمركية والتمويلية، إلى جانب التيسيرات الإجرائية، بما يخلق بيئة داعمة لريادة الأعمال ويشجع على إدماج الاقتصاد غير الرسمي.

 

في المقابل، شدّد المشرّع على ضرورة ضبط هذه الحوافز والحد من أي محاولات للتحايل أو الاستفادة المزدوجة من أكثر من قانون، وذلك لضمان توزيع عادل للحوافز الاستثمارية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين المستثمرين في مختلف القطاعات.

الجريدة الرسمية