الاحتلال الإسرائيلي يسرق الأثر ويبيد البشر.. يفجر المساجد والكنائس ويهرب الآثار إلى تل أبيب.. الزي الشعبي «بالقائمة».. خبراء فلسطينيون يكشفون لـ«فيتو» تفاصيل الجريمة.. واليونسكو عاجزة عن التحرك
منذ 7 أكتوبر 2023، لم تترك قوات الاحتلال الإسرائيلي شيئا على الأرض في قطاع غزة إلا وقصفته، حيث أسفر العدوان الفاشي عن تدمير ما لايقل عن 88% من البنية التحتية، فيما لم تنجُ المعالم الأثرية للبلدة القديمة وتحول معظمها إلى أنقاض، وما بقي سليما تولى جنود الاحتلال "تشوينه" ونقله إلى عاصمة الاحتلال "تل أبيب"؛ في تكريس لمؤامرة تزييف تاريخ الأرض المحتلة.
"فيتو" استطلعت آراء خبراء فلسطينيين مهتمين بقضايا الوطن، حول نكبة الحضارة، ومؤامرة الدولة الصهيونية لتهويد الآثار الفلسطينية، من خلال سرقتها، وتدمير ما تبقى منها، ورؤاهم لمواجهة الكارثة.

الحملة الوطنية لحماية التراث الفلسطيني
الدكتور جمال سالم، رئيس الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث، أعلن عن إطلاق الحملة الوطنية للحفاظ على التراث والهوية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمثقفين والفنانين والناشطين المجتمعيين الفلسطينيين والعرب.
وتتضمن الحملة برنامجا شاملا يمتد على مدى ثلاثة أشهر من سبتمبر وحتى نوفمبر 2025، ويتكون من سلسلة من الأنشطة الثقافية والمجتمعية هي: اليوم العالمي للسياحة 27 سبتمبر، ويوم التراث الفلسطيني 5 أكتوبر، واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني 29 نوفمبر.

ويوضح رئيس الهيئة الوطنية: "في ظل العدوان المتواصل على غزة، حيث تُستهدف الأرض والإنسان، والمكان والذاكرة.. وبهذه الحملة، نطلق صوتًا فلسطينيًا حرًا يخترق جدران الصمت، ليُذكّر العالم أن غزة ليست فقط عنوانًا للألم، بل هي أيضًا متحف مفتوح للتاريخ والكرامة والتراث الحي".
الحملة تستهدف تسليط الضوء على محاولات طمس الهوية الفلسطينية، وتوثيق الموروث الثقافي، وتحويل التراث إلى جبهة مقاومة ثقافية في وجه التهويد والتدمير، عبر فعاليات تتضمن معارض، جولات توثيقية، عروض تراثية، مؤتمرات، وندوات حوارية، بمشاركة محلية ودولية.
يشارك في الحملة كل من: رياض الخضري رئيس مجلس أمناء جامعة غزة، والدكتور حسن أبو جراد رئيس جامعة غزة، والدكتور محمد بكر البوجي رئيس جمعية النقاد الفلسطينيين وأستاذ الأدب الشعبي بجامعة الأزهر في غزة، والدكتور أسامة حسن السعداوي، وزير الدولة للريادة والتمكين في الحكومة الفلسطينية الثامنة عشر، والدكتور حيدر الجبوري مدير إدارة شؤون فلسطين بجامعة الدول العربية، والفنان لطفي بوشناق، والموسيقار مارسيل خليفة.

كما يشارك في الحملة كل من: البروفيسور عبد الكريم سعيد المدهون، رئيس قطاع الابتكار والإبداع باتحاد شباب العرب مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، والدكتور بسام فتحي البلعاوي، رئيس المنظمة الإقليمية العامة لجمهورية تشوفاشيا، ورئيس الفرع الإقليمي للمنظمة الدولية العامة للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، والدكتور محسن أبو رمضان رئيس مركز حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، ومحمد غريب، رئيس الجالية الفلسطينية بجمهورية مصر العربية، والمهندس أمين الموعد رئيس البيت الفلسطيني بتورنتو بكندا، ونبيل أبو ستيتة، رئيس البيت الفلسطيني بألمانيا، عضو قيادة إقليم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".
إضافة لتيسير نصر الله رئيس جمعية مركز يافا الثقافي مخيم بلاطة، والدكتور أمين أبو حجلة رئيس فرسان السلام بالمملكة الأردنية، ورامي وليد الفيشاوي استشاري تدريب وتطوير أعمال بلندن، وفداء المدهون عضو مجلس بلدي، وعبد الله النجار رئيس تحرير مجلة سياسات، وجمال عبد المعطي البابا، مدير دائرة شؤون المفاوضات، ود. كمال الحسيني مدير مؤسسة سيدة الأرض، ود. صلاح أبو ركبة عضو مجلس وطني ومستشار قانوني لجامعة الأقصى، ود. إياد جودة، كاتب ومحلل سياسي مدير كلية زيتونة فرع غزة، ورائد محمود قديح شاعر وكاتب ومحلل سياسي وأستاذ علم الاجتماع، ود. عبد الرحيم محمد الهبيل أستاذ متفرغ بجامعة القدس المفتوحة وأمين سر المكتب الحركي المركزي لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، ويحيى بركات مخرج وكاتب سينمائي رئيس جماعة السينما الفلسطينية، وسفيان عونى الصورانى رئيس جمعية خريجى كليات المجتمع بفلسطين سابقا، وعضو الجالية الفلسطينية بمدريد، ود. عزام سلامة، رئيس جمعية الزيّ الفلسطيني، والكاتب الصحفي المصري محمد أبو المجد، نائب رئيس اتحاد الإعلاميين الأفروٱسيوي، والمهندس هاني أبو حطب عضو الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث.

وفي تصريحات لـ"فيتو"، يقول الدكتور حسن علي أبو جراد، رئيس جامعة غزة: “تتعرض الآثار الفلسطينية، الإسلامية والمسيحية، للقصف والتدمير الناتج عن حرب الإبادة في غزة والتي طالت الحجر والبشر، بل تتجاوز ذلك لتشمل سرقة القطع الأثرية، وتشويه الحقائق، وتزوير التاريخ، ومحاولات لا إنسانية لتهويد المناطق التاريخية وتحويل ملامحها.. إن ما يحدث يشكل تهديدًا مباشرًا لهوية شعب بأكمله وإرث حضاري متجذر في عمق التاريخ”.
التراث الفلسطيني من أهم ركائز الهوية الوطنية
ويضيف أبو جراد: يعتبر التراث الثقافي الفلسطيني، المادي وغير المادي، من أهم ركائز الهوية الوطنية، فالمدن القديمة، والكنائس، والمساجد، والمواقع الكنعانية، والآثار الرومانية، كلها شواهد حية على وجود فلسطيني عميق ومتواصل منذ آلاف السنين؛ لذلك فإن استهداف هذا التراث في غزة الآن عبر التدمير المباشر هو استهداف لهوية الإنسان الفلسطيني ووجوده على هذه الأرض منذ آلاف السنين.
وأوضح أن ما يواجه هذا الإرث الطبيعي والشاهد على الوجود الفلسطيني وتجذره على هذه الأرض تحديات كبرى، منها عمليات القصف والتدمير المتواصلة والتي تتعرض لها مواقع أثرية مهمة، مثل البلدة القديمة والجامع العمري وكنيسة دير اللاتين وحمام السمرة ومنطقة الفواخير، ومسجد الشيخ سليم والشيخ سعد في بيت لاهيا، بالإضافة إلى الكثير من المواقع الأثرية في كافة قرى ومدن غزة.
شبكات تهريب الآثار
وأضاف بأنه تتم عمليات سرقة ونهب، حيث تعمل شبكات تهريب الآثار على نقل القطع النادرة إلى إسرائيل ومن ثم إلى الأسواق العالمية، قائلا: “لقد شاهدت بأم عيني عشر شاحنات تحمل آثار فلسطينية لا تقدر بثمن، وعند سؤالي إلى أحد مرافقين الشاحنات عن وجهتهم، أجابني: لتسليمها إلى الجانب الإسرائيلي في معبر كيسوفيم. وهنا لا نستطيع أن نتهم أحدا بالإهمال أو التقصير في ظل ضعف الإمكانات والموارد وتعرض غزة لقصف همجي لا يمكن أحد من حماية المواقع الأثرية كما يجب، مما يجعلها فريسة سهلة للانتهاك”.

ويؤكد رئيس جامعة غزة أنه لحماية الآثار الفلسطينية من الضياع، يجب أن نقوم بتوثيق شامل للتراث من خلال إنشاء قاعدة بيانات رقمية موثقة لكل المواقع الأثرية والقطع الموجودة في المتاحف والمساجد والكنائس، لافتا إلى أنه لا بد من إشراك المنظمات الدولية المختصة، مثل اليونسكو في حماية وتوثيق المواقع التاريخية، ومحليًا فإن على أبناء شعبنا الشرفاء ردع المتاجرين بالآثار وملاحقتهم قانونيًا في كل مكان، ولا بد أن تقوم وزارة التربية والتعليم بإدراج الثقافة والتراث وسبل حمايتها في دروس القراءة في المدارس ومناهج المعاهد والجامعات لتعزيز الانتماء للهوية الوطنية عبر الأجيال الجديدة.
وشدد على دور الإعلام الفلسطيني بكافة أشكاله، وذلك من خلال استخدام وسائل الإعلام التقليدية والرقمية لإبراز ما يتعرض له الشعب والتراث والهوية من إبادة جماعية وإحراج الاحتلال أمام العالم، وذلك من خلال عرض صور ووثائق وحقائق تاريخية تحفظ ذاكرة الأجيال الفلسطينية الوطن والأرض والتراث والتاريخ والهوية.
ويرى أبو جراد أن معركة الدفاع عن التراث الفلسطيني ليست هامشية، بل هي معركة وجود، فالحفاظ على الآثار والتاريخ هو دفاع عن الحق، وعن الرواية الأصيلة، وعن الهوية التي يسعى المحتل إلى طمسها بكل الوسائل، وهذه مسؤولية جماعية تشمل كافة المؤسسات، والأفراد، والمثقفين، والأكاديميين، ولا بد أن يكون الجميع حراسًا لهذا الإرث العظيم للحفاظ عليه من الضياع في زحمة القصف والدمار وخطر النسيان.
السرقة ومحاولات التهويد وتزوير التاريخ
فيما يرى الكاتب والمحلل السياسي رائد محمود قديح، أن معاناة الآثار الفلسطينية، إسلامية ومسيحية، لا تقتصر على القصف والتدمير، حيث تمتد الأيادي القذرة إلى القطع الأثرية بالسرقة، فضلا عن المحاولات المستميتة لتزوير التاريخ، وتهويد المناطق التاريخية، مؤكدا أن حماية التراث والهوية والإرث الحضاري الفلسطيني ليست فقط مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، لأنها باختصار تشكل قضية إنسانية وثقافية عالمية، في ظل محاولات الاحتلال الدؤوبة من عمليات الطمس والتهويد والسرقة التي يتعرض لها تراثنا وتاريخنا هويتنا الثقافية والوطنية وإرثنا الحضاري العريق.

وقال: “لكي نحافظ على هذا الإرث التاريخي من السرقة والضياع لابد لنا من العمل بشكل مهني ومشترك من خلال مجموعة من البرامج العملية التي يسهل تطبيقها وتعطينا النتائج المرجوة منها، وهي كالتالي: التوثيق الرقمي والمعرفي، رقمنة الوثائق والمخطوطات، اللوحات، الكتب القديمة، الصور، الشهادات، الخرائط، وغيرها، وإنشاء أرشيفات رقمية مفتوحة (مثل مشروع المكتبة الرقمية الفلسطينية) تحفظ الذاكرة الجمعية من الضياع، مع توثيق الروايات الشفوية لكبار السن عن النكبة والقرى المهجرة قبل أن تُفقد سواك كان ذلك بالكتابة أو الصوت والصورة”.
كما أوضح أن التعليم ونقل الهوية من بين تلك البرامج وذلك من خلال العمل على تضمين التاريخ الفلسطيني الحقيقي وغير المشوه في المناهج الدراسية سواء كان ذلك داخل فلسطين أو في الشتات، مع العمل على تعليم الأجيال الجديدة اللهجة والمصطلحات الفلسطينية، الأغاني الشعبية، وقصص المقاومة، الدبكة الشعبية والفلوكلور الشعبي وغيرها الكثير والكثير مما يجب توريثه للأجيال القادمة، وأيضا العمل على تعزيز فكرة الارتباط بالأرض والمكان وهذا لا يقتصر على من هم في فلسطين فقط بل حتى في المنافي والشتات.
ويشير قديح إلى أن الفن والإبداع من أهم الأدوات التي يجب أن نستغلها بشكل مثالي مثل: الفن التشكيلي، الموسيقى، المسرح، السينما، والأدب بكل أجناسه كوسائل لنقل الهوية الفلسطينية ومقاومة النسيان، والدعم الدائم والمطلق لجميع الفنانين والمبدعين الفلسطينيين الذين يوثقون القضية من خلال أعمالهم وإبداعاتهم، إضافة للعمل على إنتاج أفلام ومسلسلات وثائقية عن القرى والبلدات الفلسطينية المهجّرة، وعن النكبة، مقاومة الشعب الفلسطيني على مدى عقود من الزمن.
القانون الدولي لحماية المواقع الأثرية
ويقول رائد قديح: “إن من أهم الأدوات والأسلحة التي يجب استخدامها هي سلاح القانون الدولي لحماية المواقع الأثرية من السرقة والتهويد ومحاولات الطمس، وهذا لابد من استخدامه بشكل لا يقبل التأخير أو التقصير. ولذلك لا بد لنا من توثيق جرائم الاحتلال المستمرة بحق المعالم الأثرية والثقافية وتقديمها للمنظمات الدولية لإصدار أحكام قضائية لصالح هويتنا وإرثنا العظيم، والتصدي وبكل الوسائل والطرق لكل محاولات السرقة التي تعرض ويتعرض لها التراث الفلسطيني مثل: الزي الشعبي الفلسطيني، والأكلات الشعبية، والموسيقى وغير ذلك الكثير والكثير، مع إسناد ذلك بأدلة موثقة تدين جميع ما اقترفه العدو من جرائم”.

إنشاء متاحف فلسطينية
وشدد على أنه لا بد من إنشاء متاحف فلسطينية، سواء كان ذلك داخل فلسطين أو في الشتات وتضم هذه المتاحف (وثائق، ملابس تراثية تقليدية، كتب، خرائط قديمة، أدوات فلاحة قديمة، أعمال فنية، مجسمات للقرى المهجرة والتي مازال الكثير من أنقاضها شاهدة على النكبة إلى يومنا هذا، مبينا أنه من المهم جدا دعم جميع المبادرات المهتمة بذات الشأن مثل: "متحف للذاكرة الفلسطينية مثلًا وبيت للتراث، مكتبات متنقلة تحمل معها إرث الذاكرة مثل: (اللوحات والمجسمات والمخطوطات والكتب القديمة) تحملها إلى كل مكان في القرى والبلدات الفلسطينية.
ويؤكد قديح أن من أهم وسائل العصر هو الإعلام المرئي والمسموع وإعلام الصورة، لذلك لا بد من إنتاج محتوى إعلامي لا يقتصر على اللغتين العربية والإنجليزية فقط؛ كي يمكن إيصال ما نريد بكل سهولة، ويدفع ذلك إلى توثيق التاريخ الفلسطيني وقضاياه لطرحها ضمن القضايا المعاصرة التي تهم الشعوب، وكذلك العمل الممنهج لفضح التزوير في الإعلام الغربي وتقديم السردية الفلسطينية على سردية المحتل بشكل أكثر جاذبية وتشويق لتصبح هي السردية الأهم التي تلتصق بالعقل الجمعي لكل شعوب العالم.
ولفت قديح إلى ضرورة العمل بشكل مهني وممنهج لإحياء المناسبات المتعلقة بالقضية مثل: ذكرى نكبة ٤٨، ونكسة ٦٧، والانتفاضات والثورات بأشكال أكثر شعبية وثقافية توعوية، وألا تقتصر على الشعارات فقط، مع تنظيم وإقامة الكثير من الفاعليات، واستغلال كل سانحة من أجل إبراز الزي الشعبي الفلسطيني واللباس التقليدي، الطعام الفلسطيني، الدبكة الشعبية والفلكلور، الأغاني الشعبية والتراثية، مبينا أن السعي الدائم والدؤوب لإقامة معارض متنقلة للتراث الفلسطيني بكل ما يحتويه من قيمة مادية ومعنوية حول العالم لتعريف الأجيال الحالية والقادمة بأهمية وعظمة التراث والتاريخ والهوية الوطنية الفلسطينية التي يحاول الاحتلال طمسها بكل السبل.
تبني خطة إبداعية هجومية ودائمة
ويؤكد المخرج والكاتب السينمائي يحيى بركات، رئيس جماعة السينما الفلسطينية ومؤسس منصة سينمابريدج، أن القضية ليست فلسطينية فحسب، بل هي قضية وجدان ثقافي للشعوب العربية، التي تتعدد في خصوصياتها لكنها تلتقي في هذا الفضاء المشترك، وكلما انخرط مبدعو هذه الشعوب في العمل، أصبح التراث والهوية الفلسطينية جزءًا أصيلًا من وعيهم الجمعي.

وأشار إلى ضرورة تبني خطة إبداعية هجومية ودائمة، تقوم على الفعل لا رد الفعل، فالتراث الذي يدافع عنه ليس مجرد فولكلور أو مظاهر خارجية، بل هو الموروث الثقافي الفلسطيني بكل امتداداته: من الحكاية الشعبية إلى الأغنية، من المشغولات اليدوية إلى العمارة، من الشعر إلى السينما، ومن الذاكرة الفردية إلى الرواية الجمعية، فهذا الموروث هو تاريخ وسردية وذاكرة حيّة لا يمكن أن تُمحى أو تُسرق.
ويقول يحيى بركات: “الثقافة والفنون والتراث هي المعركة الوحيدة التي نملك فيها التفوق الحقيقي.. إنها معركة الرواية في وجه رواية الاحتلال الإحلالي المبنية على سردية دينية مصطنعة ومزوّرة، بينما روايتنا متجذّرة في الأرض والتاريخ والإنسان”.
إعادة تسويق المأكولات الشعبية والأزياء
من جانبه، يقول الدكتور عزام أبو سلامة، رئيس جمعية الزي الفلسطيني: “إننا لا نتحدث عن حدود سياسية أو جغرافية أو مكانية فقط، بل عن تاريخ هوية ممتدة عبر آلاف السنين، إرث حضاري ترك بصمته في كل ركن من حجر وأغنية وثوب مطرز، فمن يمشي في أزقة القدس القديمة، أو يتأمل حجارة الكنائس والمساجد في بيت لحم والخليل، أو ينظر إلى ثوب فلسطيني مطرز بخيوط حمراء وسوداء، حملته الجدات من جيل إلى جيل يدرك أن فلسطين ليست مجرد أرض، بل ذاكرة حية تسكن تفاصيل الحياة اليومية”.

وحذر أبو سلامة من أن الهوية والرواية الفلسطينية تتعرض اليوم لحرب ممنهجة تستهدف وجودها، حرب لا تقتصر على القصف والتدمير المباشر للمواقع الأثرية والمباني التاريخية، بل تتجاوز ذلك إلى سرقة المواقع الأثرية وتهويد المناطق التاريخية وتزوير السرديات، لتبدو وكأنها غير فلسطينية، حيث يحاول الاحتلال إعادة تسويق المأكولات الشعبية والأزياء الفلسطينية، وفي مقدمتها الأثواب المطرزة، على أنها جزء من "ثقافة إسرائيلية".
وقال أبو سلامة: “لا يعد الحفاظ على التراث الفلسطيني رفاهية ثقافية، بل هو معركة وواجب وطني فالإرث التراثي من ثوب مطرز، وكوفية وأغنية، وكل قطعة وحجر وشجر، هي صك ملكية لإثبات وجودنا على أرضنا”.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
