رئيس التحرير
عصام كامل

الأزمة الاقتصادية ونهايتها!

18 حجم الخط

 أعلن الدكتور مصطفى مدبولي أن الأزمة الاقتصادية انتهت، بينما يرى البعض أنها لم تنته بعد، لأن علينا ديونا قصيرة الأجل تبلغ 25 مليار دولار علينا سدادها.. أما الأهم من ذلك فهو كيف نضمن عدم تكرار هذه الأزمة مجددا كما حدث من قبل، حتى نحافظ على معدل نمو اقتصادي مناسب بشكل مستدام، وحتى نكف عن اللجوء إلى صندوق النقد الدولي ونتخلص من شروطه الصعبة.

 
لقد لجائنا عام 2016 إلى الصندوق والتزمنا بتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يتضمن تخفيض الجنيه، وقلنا وقتها إن إقتصادنا تجاوز الأزمة وبدأ في تحقيق نمو يرتفع، ثم وجدنا أنفسنا في عام 2022 أننا محتاجين للجوء مجددا لصندوق النقد للحصول منه على قرض جديد وشهادة ضمان للشركاء الاقتصاديين.

 
وها نحن نقول الآن أننا تجاوزنا الأزمة الجديدة فهل تضمن الحكومة ألا تعود الأزمة تلاحق اقتصادنا مجددا في السنوات المقبلة؟! وأرجو ألا تقول لنا الحكومة أنها لا تستطيع ضمان المتغيرات التي يتعرض لها الإقتصاد العالمي.. 

 

نعم ما يحدث للاقتصاد العالمي يؤثر علينا بالقطع ولكن أزمتنا الأخيرة والتي سبقتها من أزمات هي بنسبة كبيرة من صنع أيدينا.. فنحن الذين نصر على مد أرجلنا بما يفوق الغطاء.. أي ننفق أكثر من مواردنا، ونلجأ في سبيل ذلك إلى الاقتراض من الخارج لتمويل العجز في مواردنا من النقد الأجنبي ونضطر إلى  سداد هذه القروض وفوائدها أيضا وبذلك تعاود اقتصادنا الأزمات.. 

وحتى نتجنب تكرار هذه الأزمات يجب أن نستعيد توازن إنفاقنا بمواردنا ولا نقترض من الخارج إلا ما هو ضروري فقط، بل الضروري جدا.

الجريدة الرسمية