فضلها والأعمال المستحبة فيها، كل ما تريد معرفته عن أيام التشريق
تبدأ اليوم السبت أيام التشريق أو أيام مِنى ورمي الجمار، أو الأيام المعدودات كما قال المولى سبحانه وتعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)} البقرة.
وقال ابن عباس "رضي الله عنهما": الأيام المعدودات هي أيام التشريق، وهي أيام لها فضل عظيم، وتتضاعف فيها الأعمال والأُجور، حيث تأتي أيام التشريق بعد يوم النحر، وبها تُرمى الجِمار:
ما هو يوم القر وسبب تسميته
١- اليوم الحادي عشر من ذي الحجة «يوم القَـر»: وهو اليوم الذي يلي يوم النحر وسمي بذلك لأن الناس يقرون أي يستقرون فيه بمنى بعد أن فرغوا من طواف الإفاضة والنحر واستراحوا.
٢- يوم الثاني عشر من ذي الحجة «يوم النفر الأول»: لأنه يجوز النفر من منى فيه لمن تعجل فى يومين ولا إثم عليه.
٣- يوم الثالث عشر من ذي الحجة «يوم النفر الثاني»: هو ثالث أيام التشريق وآخر أيام الحج لمن تأخر، يكرر ما فعله في اليوم السابق، ثم يتوجه لمكة لطواف طواف الوداع ويجعله آخر عهده بالبيت.
ومن يوم عرفة إلى اليوم الأخير من أيام التشريق، هي أيام عيد، قال رسول الله"صلى الله عليه وسلم": { يومُ عرفةَ ويومُ النَّحرِ وأيَّامُ التَّشريقِ عيدَنا أَهلَ الإسلامِ، وَهيَ أيَّامُ أَكلٍ وشربٍ وذكر لله }، قال الحافظ بن رجب في قول النبي "صلى الله عليه وسلم": { إنها أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى: إشارة إلى أن الأكل والشرب في أيام الأعياد إنما يستعان به على ذكر الله تعالى وطاعته }.
الأعمال المستحبة في أيام التشريق
وذكر الله عز وجل المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة:
١- منها: ذكر الله عزَّ وجل عقب الصلوات المكتوبات بالتكبير في أدبارها «التكبير المقيد»، وهو مشروعٌ إلى آخر أيام التشريق عند جمهور العلماء.
٢- ومنها: ذكره بالتسمية والتكبير عند ذبح النُسك، فإن وقت ذبح الهدايا والأضاحي يمتد إلى آخر أيَّام التشريق.
٣- ومنها: ذكر الله عز وجل على الأكل والشرب، فإن المشروع في الأكل والشرب أن يُسمي الله في أوله، ويحمده في آخره، وفي الحديث عن النبي "صلى الله عليه وسلم": { إن الله عزَّ وجل يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشّربة فيحمده عليها }.
٤- ومنها: ذِكره بالتكبير عند رمي الجمار أيام التشريق، وهذا يختص به الحجاج.
٥- ومنها: ذكر الله تعالى المطلق، فإنه يُستحب الإكثار منه في أيام التشريق، وقد كان عمر يكبر بمنى في قبته فيسمعه الناس فيكبرون فترتج منى تكبيرا.
وقد قال الله تعالى: { فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) } البقرة.
