رئيس التحرير
عصام كامل

ما الفرق بين كبير وأكبر؟ تعرف على رد الشعراوي (فيديو)

الشيخ محمد متولي
الشيخ محمد متولي الشعراوي، فيتو
18 حجم الخط

تناول الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره بـسورة الإسراء، تنزيه الحق تعالى لذاته وصفاته وأفعاله، موضحا الفرق بين كبير وأكبر.


سورة الإسراء الآية 43

قال تعالى: «سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا».

سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. [ الإسراء: 43]
سورة الإسراء الآية 43


تفسير الشيخ الشعراوي للآية 43 من سورة الإسراء

قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: قوله {سُبْحَانَهُ} يعني تنزيهًا مطلقًا له تعالى في ذاته، وفي صفاته، وفي أفعاله، فلله تعالى ذات ليست كذاتك، وله صفات ليست كصفاتك، وله أفعال ليست كأفعالك؛ لأن الأشياء تختلف في الوجود بحَسْب المُوجِد لها، فمثلًا: لو بني كُلٌّ من العمدة، ومأمور المركز، والمحافظ بيتًا، فسوف يتفاوت هذا البناء من واحد للآخر، بحسب قدرته ومكانته.

اقرأ أيضا: 

لماذا لا يوجد "الأكبر" ضمن أسماء الله الحسني؟ الشعراوي يوضح (فيديو)


ما الفرق بين كبير وأكبر؟

وأكمل الشيخ الشعراوي: وكذلك لابد من وجود هذا التفاوت بين إله ومألوه، وبين رَبٍّ ومربوب، وبين عابد ومعبود، إذن: كُلُّ الأشياء في المتساوي تتفاوت بتفاوت الناس، وقوله: {عُلُوًّا كَبِيرًا} [الإسراء: 43]، أي: تعالى الله وتنزَّه عَمَّا يقول هؤلاء علوًا كبيرًا؛ لأن الناس تتفاوت في العلو، ونلاحظ أن الحق سبحانه اختار (كبيرًا) ولم يَقُلْ: أكبر، وهذا من قبيل استعمال اللفظ في موضعه المناسب؛ لأن كبيرًا تعني: أن كل ما سواه صغير، لكن أكبر تعني أن ما دونه كبير أي: مُشَارِك له في الكِبَر.

وأتم الشعراوي: لذلك نقول في نداء الصلاة: الله أكبر وهي صفة له سبحانه وليست من أسمائه؛ ذلك لأن من أعمال الحياة اليومية ما يمكن أن يُوصَف بأنه كبير، كأعمال الخير والسعي على الأرزاق، فهذه كبيرة، ولكن: الله أكبر.

الشيخ محمد متولي الشعراوي

نشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.

مؤلفات الشيخ الشعراوي 

وقد حفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.

وفاة إمام الدعاة 

وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ الشعراوي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.

الجريدة الرسمية