ما معنى الحواريين وكيف أوحى الله إليهم؟، الشعراوي يوضح (فيديو)
الحواريين، أوضح الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره حول سورة المائدة، معنى الحواريين، مبينا كيف أوحى الله إليهم، وهل يمكن أن يأتي للإنسان الإلهام من الله.
سورة المائدة الآية 111
قال تعالى: «وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ».
![وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا. [ المائدة: 111]](https://surahquran.com/img/ayah/5-111.png)
تفسير الشيخ الشعراوي للآية 111 من سورة المائدة
قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: وكلمة الحَوَارِيّ مأخوذة من المحسات، فالحُوَّارَي تطلق على الدقيق النقي الخالص، وأطلقت على كل شيء نقي بصفاء خالص، و(الحَوَاري) هنا تعني المخلص والمحب لمنهج الخير، وسبحانه يقول: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ} والوحي بمعناه العام هو الإعلام بخفاء؛ أي أن الحق ألهمهم أن يؤمنوا برسالة عيسى المبلغ عن الله.
كيف أوحى الله إلى الحواريين؟
وتابع الشيخ الشعراوي: أي أعلمهم بخواطر القلب التي أعلم بها أُمَّ موسى أن تلقى ابنها في اليم ليلقيه اليم إلى الساحل، وهو غير الوحي للرسول، فـالوحي للرسول هو الوحي الشرعي بواسطة رسول مبلغ عن الله هو سيدنا جبريل عليه السلام، أما وحي الله إلى أم موسى أو إلى الحواريين فهو استقرار خاطر إيماني يلتفت بعده الموحى إليه ليجد الواقع يؤيد ذلك، وعندما لا يصادم إلهام القلب أمرًا واقعًا ولا يجد الإلهام ما يصادمه في نفس الإنسان، فهذا لون من الوحي، أي هو إعلام بخفاء، كأن يتوقع الرجل مَقْدَم صديق من سفر، أو لونًا من الطعام يشتهيه فيجده على المائدة.
كيف يكون الإلهام من الله؟
وواصل الشعراوي: إذن فالإلهام وارد من الله لخلق الله ما دام لا يصادم شيئًا في النفس أو في الواقع؛ لأن الإلهام الذي يقابل صدامًا ليس من الله، فـالشياطين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، إن الله أوحى للحواريين أن يؤمنوا به وبرسالة عيسى عليه السلام، وبمجرد مجيء عيسى وسماعهم أنه رسول من الله أعلنوا الإيمان به وصاروا من خلصائه.
وأتم الشعراوي: وساعة نرى: (إذ) فلنفهم أن معناها تذكر وقت الحدث الذي قال فيه الحواريون: نحن آمنا بعيسى نبيًا من عند الله وأشهدوه أنهم مسلمون.
الشيخ محمد متولي الشعراوي
نشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.
مؤلفات الشيخ الشعراوي
وقد حفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.
وفاته
وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ الشعراوي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.
