رئيس التحرير
عصام كامل

"تمرد" تؤيد الجيش في معركته ضد الإرهاب.. محمود بدر لـ"رويترز": القوات المسلحة لم تتدخل في السياسة وقراراتها صائبة.. والإخوان جماعة إرهابية.. والمساعدات الأمريكية "فلتذهب إلى الجحيم"

محمود بدر، المنسق
محمود بدر، المنسق العام لحركة تمرد
18 حجم الخط

قال محمود بدر، المنسق العام لحركة تمرد التي ساهمت في الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، المنتمي للجماعة الإرهابية، إن الضحايا الذين قتلوا بعد الإطاحة به ثمن ضروري لإنقاذ مصر من الجماعة.


وقال بدر إن لديه رسالة للرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي أبدى انزعاجه للحملة العنيفة على الإخوان والتي قتل فيها أكثر من 700 شخص مفادها "لا تحاضرنا عن كيفية التعامل مع إرهاب الجماعة."

وبالنسبة لأموال المساعدات الأمريكية يرى "بدر" أن الرئيس أوباما يمكنه الاحتفاظ بها أو "فليذهب إلى الجحيم."

ومثل كثير من المصريين الذين يعتبرون أنفسهم من الليبراليين ليس لدى "بدر" صبر يذكر على جماعات حقوق الإنسان التي تصف الحملة بأنها انتكاسة للديمقراطية.

وقال بدر (28 عاما) لرويترز عبر الهاتف ما تمر به مصر الآن ثمن باهظ للتخلص من جماعة الإخوان الفاشية قبل أن تهيمن على كل شيء وتقصي الجميع.

وشجع بدر وزميلان له في العشرينات من عمرهما من مؤسسي حركة تمرد ملايين المصريين على الخروج إلى الشوارع في احتجاجات مطالبة بتنحي مرسي.

ويعتقد أن مصر ربما تنزلق إلى حرب أهلية لكنه ما زال يرى أن عزل أول رئيس مصري منتخب بارادة حرة كان القرار الصحيح ودافع عن سلوك الجيش في أعمال العنف التي تبعت عزله.

وقال إنه لم ير خطأ فيما قام به الجيش، وأضاف أن القوات المسلحة لم تتدخل في السياسة وأنه شاهد على ذلك.

أضاف بدر أنه يدعم قرارات الجيش من نفسه ودون أي إملاءات لأنه يعتقد أنها قرارات صائبة وتذهب بمصر إلى حيث يريد المصريون.

ويرى بدر في المقابل أن متظاهري الإخوان مسلحون ويهاجمون الناس مستندا إلى سقوط ضحايا بين رجال الشرطة.

وقال بدر إنه استاء من تصريحات أوباما التي أدان فيها حملة الجيش على معتصمي الإخوان وإلغاء مناورات النجم الساطع مع القوات المسلحة المصرية وقراره تأجيل تسليم أربع مقاتلات أمريكية من طراز ف 16 لمصر. 

التافهة إلى الجحيم؟" متهما واشنطن بتدخل غير مقبول في الشئون الداخلية لمصر.

وأضاف أن حركة تمرد اتفقت على دعم الدعوة لجمع توقيعات على وثيقة تطالب بوقف المعونات الأمريكية لمصر.
وفي وقت سابق من هذا العام تمكن بدر وزملاؤه الشبان في شهرين من إطلاق حملة واسعة مسلحين فقط بأجهزة كمبيوتر وهواتفهم المحمولة فقط.

وجاب نشطاء تمرد البلدات والقرى لجمع التوقيعات على طلبات طبعت باللون الأحمر برحيل مرسي. وأعلنت الحملة نجاحها في جمع 22 مليون توقيع وهو ما يزيد بنحو تسعة ملايين عن الاصوات التي حصل عليها مرسي في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 2012.

وقال بدر "نحن نحترم فقط من يحترموننا ويحترمون إرادتنا ونرفض من لا يحترموننا وهذا هو شعار السياسة الخارجية المصرية الجديدة، وأتمنى أن يقرأ الرئيس أوباما ذلك ويستوعبه"

واتهم بدر الذي دعا إلى حكم مدني عندما أسس حركة تمرد في مايو ايار - البرادعي بتقويض انتفاضة يناير كانون الثاني التي أطاحت بمبارك.

وقال إن قراره هز صورة الثورة وأظهرها بمظهر الضعف وقال أن ما جرى في مصر كان ثورة وأن لكل ثورة ضحايا.

ويقول بدر أنه ليس هناك اتصال بينه وبين الجيش منذ الثالث من يوليو تموز عندما اجتمع بقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي لمناقشة خطط أعادة الديمقراطية في قاعة ضمت قادة من الجيش وشيخ الأزهر وبطريرك الأقباط الارثوذكس في مصر ورئيس المحكمة الدستورية العليا وقادة للمعارضة.

قال بدر الذي بدأ احتكاكه بالسياسة في انتفاضة يناير كانون الثاني 2011 أن دوره حاليا هو العمل كجماعة ضغط تراقب التحول السياسي والاستعداد للتدخل إذا مضت الأمور في اتجاه خاطئ.

وتوقع بدر المزيد من أعمال العنف خلال الاسابيع القادمة وربما تحدث بعض الاغتيالات السياسية لكنه أضاف "سننتصر على الإرهاب والحرب الأهلية في النهاية."
الجريدة الرسمية