رئيس التحرير
عصام كامل

بعد رصدها فوق مناطق حساسة بأمريكا، ما هي مناطيد التجسس؟

منطاد للتجسس، فيتو
منطاد للتجسس، فيتو

مناطيد التجسس، قال مسؤولون أمريكيون، الخميس، إن منطادًا للتجسس تابعًا للصين يحلق عاليًّا في سماء الولايات المتحدة، مما يطرح تساؤلات بشأن الاستخدامات العسكرية لمثل هذه البالونات عالية الارتفاع.

 

قواعد جوية حساسة وصواريخ نووية

وتعتبر ولاية مونتانا التي تم رصد المنطاد في سمائها، موطنًا لقواعد جوية حساسة وصواريخ نووية موجودة في ملاجئ تحت الأرض بقاعدة مالمستروم الجوية.

 

وقال مسؤول دفاعي بالبنتاجون دون الكشف عن هويته، إنه "من الواضح أن القصد من هذا المنطاد هو المراقبة، ومساره الحالي يقوده فوق عدد من المواقع الحساسة".

 

سر عدم إسقاط المنطاد

ورغم تحرك الطائرات المقاتلة نحوه، فإن مسؤولي وزارة الدفاع قالوا إنهم لن يسقطوا المنطاد لأن ذلك قد يعرض الكثير من الأشخاص على الأرض للخطر.

وأرسل البنتاجون طائرات مقاتلة من طراز "F-22" لتتبع المنطاد، الأربعاء، مما أدى إلى توقف الرحلات مؤقتًا بمطار بيلينجز الدولي بولاية مونتانا، حسبما قال مسؤول دفاعي رفيع المستوى لصحيفة "نيويورك تايمز". لكن البنتاجون لا يعتقد أنه يشكل تهديدًا استخباريًّا خطيرًا.

وقال المسؤول: "نحن نقدّر أن هذا المنطاد له قيمة مضافة محدودة من منظور جمع المعلومات الاستخبارية".

وتابع: "لوحظت أمثلة على هذا النشاط على مدى السنوات العديدة الماضية، بما في ذلك خلال عهد الإدارة (الأمريكية) الحالية".

وقال السناتور الأمريكي، ماركو روبيو، كبير الجمهوريين في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، إن منطاد التجسس مقلق ولكنه ليس مفاجئًا.

وأضاف  في تغريدة على تويتر: "مستوى التجسس الموجه من بكين لبلدنا نما نموًّا كبيرًا وبشكل أكثر حدة ووقاحة على مدى السنوات الخمس الماضية".

وتصاعد التوتر بين بكين وواشنطن في الآونة الأخيرة، في ظل خلافات حول تايوان وسجل الصين في مجال حقوق الإنسان ونشاطها العسكري في بحر الصين الجنوبي. ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الصين في الأيام المقبلة.

وبعد رصد المنطاد الأمريكي، أفادت كندا بأنها رصدت منطادًا مماثلًا فوق أراضيها.

وبحسب رويترز، فإن استخدام مناطيد عالية الارتفاع للتجسس والمهام العسكرية الأخرى ممارسة شائعة تعود إلى منتصف القرن الماضي.

 

ما نعرف عن مناطيد الاستطلاعات؟

خلال الحرب العالمية الثانية، حاول الجيش الياباني إطلاق قنابل حارقة على الأراضي الأمريكية باستخدام مناطيد مصممة للتحليق في التيارات الهوائية النفاثة. ولم تتضرر أهداف عسكرية، لكن العديد من المدنيين قتلوا عندما تحطم منطاد في غابة أوريجون.

وبعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، بدأ الجيش الأمريكي في استكشاف استخدام مناطيد التجسس على ارتفاعات عالية، مما أدى إلى سلسلة من المهام واسعة النطاق تسمى مشروع "جينيتريكس".

ووفقا لوثائق حكومية، قام المشروع بنقل مناطيد للتصوير فوق أراضي الاتحاد السوفيتي خلال الخمسينيات من القرن الماضي.

وتعمل مثل هذه المناطيد عادة على ارتفاع يتراوح بين 80 ألفًا إلى 120 ألف قدم وهو أعلى بكثير من الطائرات المدنية التي بإمكانها التحليق على ارتفاع 40 ألف قدم فقط.

أما بالنسبة للطائرات الحربية، فيمكن للمقاتلات الأكثر تقدمًا الوصول لارتفاع 65 ألف قدم، في حين تستطيع طائرة الاستطلاع العسكرية "لوكهيد يو-2" الوصول لسقف ارتفاع يبلغ 80 ألف قدم.

وتتميز المناطيد بالقدرة على مسح مساحات واسعة من الأراضي من مكان أقرب والقدرة على قضاء المزيد من الوقت فوق منطقة مستهدفة بعكس الأقمار الصناعية، وفقا لتقرير صدر عام 2009 لكلية القيادة والأركان الجوية التابعة للقوات الجوية الأمريكية.

على عكس الأقمار الصناعية التي تتطلب قاذفات فضائية تكلف مئات الملايين من الدولارات، يمكن إطلاق المناطيد بثمن بخس.

ولا يتم توجيه المناطيد بشكل مباشر، ولكن يمكن توجيهها تقريبًا إلى منطقة مستهدفة عن طريق تغيير الارتفاعات لالتقاط تيارات رياح مختلفة، وفقًا لدراسة أجريت عام 2005 لصالح معهد أبحاث القوة الجوية التابع لسلاح الجو الأمريكي.

 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ،الدوري المصري، كأس مصر , دوري القسم الثاني , دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية