رئيس التحرير
عصام كامل

طالع ٢٠٢٣!

فى الليلة قبل الأخيرة من العام الماضى أنكرت خبيرة النجوم التى إعتاد المذيع المشهور استضافتها في نهاية كل عام لتقرأ له طالع العام الجديد انتقال اللاعب الشهير رونالدو إلى نادي النصر السعودي، وقالت إن الأمر لا يتعدى نطاق الكلام فقط.. ولم تمض سوى دقائق فقط ومازالت الخبيرة في ضيافة المذيع تكمل تنبوءاتها حتى أعلن رسميا توقيع رونالدو للنادى السعودي وانضمامه له! 

 

وهذا بالتأكيد يلقى بظلال من الشكوك حول كل تنبوءاتها، هى وغيرها من خبراء النجوم وقراءة الطالع للسنوات والبشر.. ولكن ذلك لن يوقف هذه العادة السنوية لآن رغبة الناس لمعرفة الغيب لن تنتهى، وأيضًا لآن قراء الطالع اكتسبوا خبرة في صياغة توقعاتهم وتنبؤاتهم لتقبل دوما كل تأويل ليزعموا صحتها! 


لقد اعتدت منذ الصغر على قراءة باب الحظ الذى داومت الصحف على نشرها مساء اليوم لرصد الخطأ فيها.. والأغلب أن هذا الخطأ يدركه من ينشرون هذا الباب.. وأذكر أنه في وقت وأنا مدير تحرير مجلة المصور أن جاءنى سكرتير التحرير في أحد الاسابيع ليبلغني أن خبير النجوم الذى يحرر باب الحظ مريض لن يتمكن من أعداد الباب هذا الاسبوع، واقترح على أن نعيد نشر أحد الأبواب القديمة، وعندما اندهشت لاقتراحه هذا قال لى أن الخبير ذاته يفعل ذلك بعد إجراء تبديل على تنبوءاته بين الأبراج! 


لذلك.. أنصح الساسة والقادة والمسؤولين عن الأمن في العالم كله بأن يتجاهلوا تماما تنبوءات خبراء النجوم والفلك بخصوص ما يحمله لنا العام الجديد، كما كان يفعل بعض القادة التى تم تداول معلومات حول استعانتهم بالمنجمين قبل اتخاذ القرارات المهمة أو في الأحداث الكبيرة.. 

 

قراءة الواقع وتحليل المعلومات بعد الاجتهاد في جمعها هو وحده السبيل لقراءة طالع العام الجديد وما يحمله لنا من مفاجآت.. وهنا تصير الدول في حاجة لرجال أجهزة المخابرات والأمن وليست في حاجة للمنجمين وإن صدفوا أحيانا!  

الجريدة الرسمية