رئيس التحرير
عصام كامل

ممثل "فاو": حرب البحر الأسود زادت من القلق بشأن الأمن الغذائي العربي

 الدكتور عبد الحكيم
الدكتور عبد الحكيم الواعر

قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا إن أسبوع القاهرة للمياه، أصبح بعد خمس سنوات من بدء انعقاده، حدثًا رئيسيًا يستقطب جميع الجهات والمؤسسات التي تلعب دورًا نشطًا في قضايا المياه والتنمية المستدامة في المنطقة العربية وغيرها من المناطق.

وأكد الواعر في كلمته بافتتاح أسبوع القاهرة الخامس للمياه أن القلق يتزايد بشأن الأمن الغذائي في المنطقة العربية والعالم، خاصة بعد ما  شهدناها خلال السنوات الماضية، أولاها أزمة جائحة كوفيد-19، والآن الحرب في أوكرانيا، ومع ارتفاع نسبة استيراد الغذاء في المنطقة العربية، فقد أصبحت المنطقة العربية أكثر عرضة لاضطرابات وتقلبات أسواق الغذاء العالمية.  


وقد دفع ذلك بالعديد من بلدان المنطقة إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الخاصة بالأمن الغذائي.

وأضاف أن من المهم لبلدان المنطقة العربية إجراء تقييمات واقعية لتوفر المياه، وضمان الموائمة بين استراتيجياتها للمياه والأمن الغذائي.

وعاد ليؤكد أن منظمة الأغذية والزراعة بأن تكون شريكًا أساسيًا للوزارة منذ انطلاق النسخة الأولى من أسبوع القاهرة للمياه في 2018، وأنه على المستوى الإقليمي، يمثل هذا الحدث السنوي فرصة نادرة للتواصل مع المجتمع المدني، والممارسين، والأوساط الأكاديمية، وصانعي السياسات من المنطقة العربية والعالم، ومناقشة معالجة قضايا المياه الملحة.


وأضاف أن أسبوع المياه هذا العام هو حدث خاص، إذ إنه يأتي قبل أسابيع قليلة من عقد مؤتمر قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب27) الذي تستضيفه مصر الشهر المقبل في شرم الشيخ، فلا غرابة إذن أن يختار منظمو هذا الحدث له عنوان "المياه في قلب العمل المناخي". فلفترة طويلة، لم يكن هناك تركيز كافٍ على المياه في نقاشات المناخ، رغم التداخل المثبت بين جميع قضايا المناخ والمياه بشكل أو بآخر، وخاصة مسألة التكيّف مع التغير المناخي.

وأشار إلى أن  الرئاسة المصرية عملت جاهدة للتحضير لمؤتمر (كوب27) حيث وتعتز منظمة الأغذية والزراعة بأنها شريك أساسي للحكومة المصرية في عدد من المبادرات المهمة والتي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، مبادرة "الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام"، والتي تهدف إلى تسريع التكيّف المناخي في الزراعة، ومبادرة "العمل على التكيّف مع المياه والصمود". وسيتم إطلاق هاتين المبادرتين خلال مؤتمر (كوب27).

ولفت الواعر إلى أن منظمة الأغذية والزراعة تضع مسألتي المياه والمناخ على رأس أجندتها في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. ولأكثر من ثماني سنوات، تدعم مبادرة "ندرة المياه" بلدان المنطقة في معالجة التحدي المزدوج المتمثل في الإدارة المستدامة للمياه، والأمن الغذائي.

وأعلن أن "أسبوع القاهرة للمياه" سيستضيف، للعام الرابع على التوالي، اجتماع اللجنة الفنية المشتركة رفيعة المستوى للمياه والزراعة، وسيشارك في هذا الاجتماع كبار المسؤولين من وزارات المياه والزراعة في المنطقة لاستعراض الوضع الفني وسياسات تخصيص الموارد المائية للزراعة، وتقديم المشورة بهذا الشأن.  


وتابع: تبنت فاو في وقت سابق من هذا العام، اجتماعا مشتركا بين وزارات المياه والزراعة العربية رسميًا المبادئ التوجيهية لتحسين طرق تخصيص المياه للزراعة، كما سيقدم الاجتماع المشورة بشأن الاستخدام غير التقليدي للمياه وغير ذلك من القضايا. 

ونحن ندعم الحوار على المستوى الإقليمي، كما أننا ندعم في الوقت ذاته، التنفيذ على المستوى القُطري.

وأردف: نعمل حاليًا بشكل وثيق مع أربع بلدان هي مصر، والأردن، وفلسطين، وتونس، للبدء في تطبيق المبادئ التوجيهية لتحسين طرق تخصيص المياه للزراعة، أنا على المستوى القُطري، تعمل المنظمة بدعم من الحكومة السويدية، على تعزيز القدرات الوطنية على التخطيط الاستراتيجي للمياه، مع التركيز على أدوات ومنهجيات الإدارة المتكاملة للمياه، مثل محاسبة المياه وتدقيقها، وإنتاجية المياه، وجمع البيانات وتحليلها، والعلاقة بين المياه والطاقة والغذاء. 

وفي هذا الخصوص، فإن ابتكارات مثل الري باستخدام الطاقة الشمسية، والري الدقيق، والزراعة المائية أو تحلية المياه، تفتح آفاقًا جديدة، وعلينا أن نستغل العلوم والابتكارات لتحقيق أمن الغذاء والمياه. 

الجريدة الرسمية