رئيس التحرير
عصام كامل

افتح الباب أنا جيت.. انهيار سيدة الكرنك أمام قبر والدها ببني سويف| صور

إنهيار سيدة الكرنك
إنهيار سيدة الكرنك اثناء زيارة قبر والدها ببني سويف

انهارت الحاجة رضا عبد الرحيم، البالغة من العمر 50 عامًا، والمعروفة إعلاميًا بـ سيدة الكرنك، اثناء زيارتها لقبر والدها بمركز الفشن ببني سويف، اليوم الجمعة، عقب عودتها لأسرتها بعد تغيبها منذ 45 عامًا. 

انهيار سيدة الكرنك أثناء زيارة قبر والدها ببني سويف

 

سيدة الكرنك تزور قبر والدها

وحرصت الحاجة رضا، على زيارة قبر والدها عقب وصولها إلي أهلها، بعد رحيله حزنا عليه بعد اختفائها طوال تلك المدة، والعودة إلى أهلها أثناء بث مباشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي فيس بوك تبحث عن أهلها ولكنها ظلت متذكره اسمها واسم والدها ووالدتها وشقيقتيها، ولم تتذكر معرفة اسم بلدها طوال تلك المدة.

وجلست الحاجة رضا، أمام قبل والدها وبجوارها الأهل والأقارب، ودخلت فى حالة من البكاء الشديد حزنا على رحيله وظلت تبكي أمام القبر وتنادي عليه افتح الباب انا جيت عايزه ادخل عند أبويا، قائلة: كنت أتمني رؤيته لأنني كنت أحبه وأخرج معه دائمًا وربنا كرم والدي بعد ولادتي بمنزل تمليك لذلك قرر أن يكون اسمي رضا، فهو من علمني الشجاعة منذ صغري.

إنهيار سيدة الكرنك اثناء زيارة قبر والدها ببني سويف

 

سيدة الكرنك بمنزل اسرتها ببني سويف

وكانت "فيتو" قد تابعت، أمس الخميس، زيارة الحاجة رضا لمنزل أسرتها بمنطقة السكاكرية بمدينة الفشن جنوب محافظة بني سويف، لأول مرة بعد تغيبها منذ 45 عامًا، وفور دخولها لمنزل الأسرة ألتقطت الحاجة رضا، صورة والدها، المتوفى، من على أحد جدران المنزل، ودخلت في نوبة بكاء حزنًا على وفاته، وعدم تمكنها من رؤيته، مرددة كلمات: "أنا رجعت يا أبا وكان نفسي أشوفك.. فرحة رجوعي ناقصة لأنك مش موجود".

 

وأكدت الحاجة رضا أنها كانت متعلقة جدًّا بوالدها، في طفولتها، وكان يحرص دائمًا على أن تصطحبه لعمله كصياد في مركب بسيط بالبحر اليوسفي، وترعة الإبراهيمية، وأنها ما زالت تتذكر كلماته ومواقفه معها، مشيرة إلى أنها عند رؤيتها لصورته اكتشفت درجة الشبه بين ملامحها وملامح والدها، كذلك الشبه الذي بين والدها و«محمد» ابنها الأصغر. 

سيدة الكرنك اثناء زيارة قبر والدها ببني سويف

 

حكاية غياب سيدة الكرنك 

وقالت الحاجة رضا، كنت بدعي ربنا أموت في بلدي بدلًا من الموت غريبة وسجدت لله وقبلت التراب لأن الذي يعيش غريب خارج بلده يتعرض للإهانة، وتذكرت خروجها فى ذلك الوقت حيث قالت: أثناء لهوي ركبت القطار فكنت أعتقد أنه لعبه وتحرك بي ونزلت فى محطة قطار مركز ملوي بمحافظة المنيا، وأخذني شخص وزوجته لمركز شرطة ملوي فى ذلك الوقت، وبعدها سافرت إلي محافظات كثيرة واستقر بي الحال فى محافظة الأقصر وعملت بها.

وتابعت: "جلست أدعي ربنا بمناسبة المولد النبوي الشريف لأنها أيام مفترجة، أني أجد أهلي حتى تفاجأت بالعثور عليهم من سيدة تقولي لي أهلك موجودين في محافظة بني سويف فلم أصدقها فى البداية، وقاموا بالاتصال بي ووجدت الزغاريد والافراح في التليفون وعثرت علي أهلي وقمت بالعودة إليهم مرة أخري، وتذكرت معهم علامة في جسدي ومن هنا تذكرنا كل شيء فأول ما قابلت والدتي أخبرتها بالعلامة الموجودة فى جسدي أثناء تحضير الشاي وسقط علي".

سيدة الكرنك اثناء زيارة قبر والدها ببني سويف

 

عودة سيدة الكرنك لأسرتها

يُذكر أن الحاجة رضا، تعرفت على أسرتها، عقب نشر فيديو لها، على إحدى صفحات موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وقالت إن والدتها كانت تعمل «بائعة خضار» على رصيف محطة القطار، كانت في الخامسة من عمرها، ووالدها كان يعمل صيادًا، وكان لها شقيقتين «فاطمة وسومة» وفي هذا اليوم كانت تلهو مع إحدى صديقاتها، وركبت القطار الذي تحرك بها فجأة، ونزلت منه في ملوي بالمنيا، ولكن لصغر سنها لم تكن تعرف محطة استقلالها للقطار.

وأضافت: عامل مسجد محطة ملوي، سلمني لناظر المحطة، اللي سلمني بدوره لمركز الشرطة، ومكثت 5 أيام، ولم يستدل علي أحد، فقرر مأمور المركز ـ حينا ذاك ـ أن يربيني مع أبنته، بدلًا من إحالتي للأحداث، وظللت بمنزل المأمور حتى بلوغي سن 16 عامًا تقريبًا، وتركت منزله وهربت بسبب معاملة زوجته السيئة لي بعد وفاته

سيدة الكرنك مع صورة والدها اثناء زيارة اسرتها ببني سويف

 

حكاية زواج سيدة الكرنك 

وقالت: بعد تركي لمنزل المأمور تنقلت بين عدة محافظات منها "القاهرة وبورسعيد والإسكندرية وبني سويف والمنيا" إلى أن أستقريت بالأقصر، وكنت حينها في سن 17 عامًا تقريبًا، واحتضنتني إحدى السيدات مع بناتها، وعملت بأكثر من مهنة «في مطعم وقهوة وبائعة بخور» وأثناء عملي بالمحطة تعرفت على زوجي المعاق «كفيف» وتزوجني بعد أن استخرج لي بطاقة، ورزقنا الله بـ 5 أبناء «بنت و5 أولاد توفي أحدهم صعقًا بالكهرباء» وتوفي والدهم منذ سنوات.

 

واختتمت: كنت متمسكة بأمل أن أعرف أهلي، إلى أن نشرت إحدى الصفحات قصتي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وتواصل أحد جيران أهلي مع مدير الصفحة، وبدأ بصيص الأمل يتحول إلى نور أرى من خلاله "أمي وأخوتي" لأول مرة بعد ما يزيد عن 45 عامًا، وكلن ما أحزنني أكثر علمي بوفاة والدي.

الجريدة الرسمية