رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

النص الكامل لحيثيات إعدام القاضي المتهم بقتل زوجته الإعلامية شيماء جمال وشريكه.. المتهم استدرج المجني عليها وضربها على رأسها بالطبنجة أكثر من مرة

شيماء جمال والمتهم
شيماء جمال والمتهم بقتلها
Advertisements

حصلت فيتو علي النص الكامل لحيثيات محكمة جنايات الجيزة لحكم معاقبة القاضي المتهم بقتل زوجته الإعلامية شيماء جمال وشريكه بالإعدام  شنقا.

واستهلت المحكمة حيثياتها، والتي جاءت في عشرين ورقة، بأن النيابة العامة اتهمت المتهمين المذكورين: لأنهما في يوم 2022/6/20 بدائرة مركز شرطة البدرشين محافظة الجيزة أن بيتا النية على إزهاق روحها إزاء تهديدها المتهم الأول بإفشاء إسرارهما فأضمر في نفسـه التخلص منها وعرض على المتهم الثاني معاونته والذي قبل نظير مبلغ مالي وعده به الأول إذ وضعا لذلك مخططًا اتفقا فيه على استئجار مزرعة نائية لقتلها بها وإخفاء جثمانها بحفرة فيها واشتريا لذلك أدوات لحفر قبرها وأعدا مسدسًا وسـلاسـل حديدية وقطعة قماشـية ومادة حارقة لإحكام  قتلها وشـل مقاومتها ونقل جثمانها وتشـويـه معالمه وفي اليوم الذي حدداه لتنفيذ مخططهما استدرجها المتهم الأول إلى المزرعة بدعوي معاينتها لشرائها بينما كان المتهم الثاني في انتظاره بها كمخططهما ولما ظفرا هنالك بها باغتها المتهم الأول بضربات على رأسـها بمقبض المسـدس فأفقدها اتزانها وأسقطها أرضـا وجثم مطبقًا عليها بيديه وبقطعة قماشـية حتى كتم أنفاسها بينما أمسك  الثاني بها معه لشـل مقاومتها حتى أيقنا وفاتها محدثين بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياتها ثم غلا جثمانها بالقيود والسلاسل وسلكاه إلى القبر الذي أعداه وسكبا عليها المادة الحارقة لتشوية معالمه على النحو المبين بالتحقيقات.

 - سرقا المصاغ الذهبي المبين وصفًا بالتحقيقات والمملوك للمجنى عليها سالفة الذكر على النحو المبين بالتحقيقات. 

- حازا وأحرزا أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص ( طبنجة - مادة حارقة - قطعة قماشية – سلسلة حديدية ) بغير مسوغ من الضرورة الحرفية أو الشخصية على النحو المبين بالتحقيقات. 

وقد أحيل المتهمان إلى هذه المحكمة لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. 

وبجلسة اليوم(جلسة المحاكمة) سمعت الدعوى على الوجه المبين تفصيلًا بمحضر الجلسة. 

بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة وأقوال المتهمين وسماع المرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق والمداولة قانونًا: وحيث إن واقعة التداعي الماثل حسبما استقر في عقيدة المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصـل فيما ابلغ به المتهم أيمن عبد الفتاح محمد بمذكرته المحررة بتاريخ 2022/6/21 بتغيب زوجته المجنى عليها شيماء جمال سيد فهمي المذيعة بقناة الحدث اليوم عقب تركة اياها أمام مول المرشدى بطريق المحور المركزي بدائرة قسم شرطة أول أكتوبر دون أن يتهم احد بثمة اتهام – حيث حضـر بتاريخ 2022/6/26 المتهم الثاني حسين محمد إبراهيم الغرابلي الذي قرر بأن لديه معلومات عن واقعة مقتل المجنى عليها شيماء جمال - شـارحًا نه تربطه بالمتهم أيمن عبد الفتاح محمد علاقة منذ بعيد يقارب العشـرين عامًا – وأنه اشتكي إليه مررًا من تعنت زوجته المجنى عليها وتهديدها له بإفشاء زواجهما - وإبلاغ جهة عمله ببعض ما تأخذه عليه إذ أنه كان يعمل قاضيا بمجلس الدولة - وإنها طلبت منه مبلغ ثلاثة ملايين جنيه مقابل أن يفترقا بالطلاق وتكف عنه إذاها وانه انتوى التخلص منها - فأتفقا على قتلها ودفنها للتخلص من جثتها – وعزا إليه القيام باستئجار مزرعة لحسـابه وباسمه حيث قام هو بتنفيذ ذلك الاتفاق وقام بإصلاح المزرعة بتمويل من القاضي - وقاما بشراء أدوات حفر " فأس وكوريك وقدوم وغلق لحمل الأتربة وزجاجات بها مياه النار الكاوية والحارقة وسلسلة وعدد 2 قفل وفي يوم 2022/6/20 قام المتهم الأول باصطحاب المجنى عليها إلى المزرعة زاعمًا لها انه ينتوي أن يكتب باسـمها إذا نالت إعجابها – وانتظرهما المذكور حتى حضــرا وما أن دخلا إلى الغرفة الخاصـة بالمزرعة قام المتهم الأول بجذب المجنى عليها من شال قماش كانت ترتديه حول جيدها وقام بالتعدى عليها بمؤخرة سلاحه الناري على مقدمة رأسها فسقطت ارضـًا فاعتلاها وقام بالضغط بركبته ويده على وجهها مكمما فاها وكاتما أنفاسها وما أن شاهده حتى استدعاه طالبًا منه مساعدته فقام بالإمساك امين السر رئيس المحكمة بقدميها وربطهما بقطعة قماش وظل المتهم الأول كاتمًا نفسها حتى سكنت حركتها تمامًا - 


ولما تاكد من انها فارقت الحياة قام بخلع مصوغاتها الذهبية التي كانت تتحلى بها - واحكم تكبيل جسدها بالسلسة – وجذباها إلى سيارة القاضي ثم ذهب إلى الحفرة التي أعداها لدفنها ووضعياها جثمان المجنى عليها وقام القاضي بإلقاء مياه النار الحارقة على جسد المجنى عليها بغية تشويه معالمها – حيث تولى رجال الضبط مأمورية القبض على المتهم ايمن عبد الفتاح حيث تم ذلك بالفعل وسقط المتهم الأول في قبضة رجال الأمن - غير مأسوف عليه بمدينة السويس حيث اعترف لضابط الواقعة بإرتكابه واقعة مقتل زوجته المجنى عليها شيماء جمال - اتفاقًا مع المتهم الثاني حسين على نحو ما أدلى به الأخير أمام النيابة العامة وإرشـاده عن مكان دفن الجثمان واستخراج الجثة والعهد بتشريحها إلى الطبيب الشرعي - حيث تم الحصـول من سـلطة التحقيق على الإذن بإتخاذ إجراءات التحقيق وإقامة الدعوى الجنائية ضد القاضي أيمن عبد الفتاح وتم استكمال باقي الإجراءات.

وحيث أن الواقعة على النحو المار بيانها قد استقام الدليل على صحتها وصحة إسنادها إلى المتهمين وثبوتها في حقهما اخذا بما جاء بمحضـر ضـبط المتهم الأول المحرر بمعرفة العميد عمرو محمد السعيد البرعي والقاضي إيهاب أحمد تمام إسماعيل - مجلس الدولة - وعبد الجيد محمد عقل صـاحب المزرعة – وحمدى عبد الرسـول محمود البحيري وتقرير الصـفة التشريحية وتقرير المعامل الطبية والكيماوية – واعتراف المتهمين بتحقيقات النيابة العامة – واعتراف المتهم الأول أمام المحكمة متعللًا بقتل المجنى عليها دفاعًا عن نفسه.

فقد شهد عمرو محمد السعيد البرعي عميد شرطة ورئيس إدارة المباحث الجنائية بقطاع أكتوبر انه عقب ضبط المتهم الأول أيمن عبد الفتاح بمدينة السويس ناقشه فأقر له بإرتكاب الواقعة متعللًا بأن زوجته المجنى عليها مثيرة للمشاكل معه - كثيرة الطلبات – دائمة التهديد له في حالة عدم إجابة طلباتها إشهار زواجهما عن ذويه مما وضعه تحت ضغط نفسی - وأنها سبق أن هددته بنشـر مقطع مصـور لعلاقتهما الزوجية في بدايتها أثناء وجودهما بالفراش - وإزاء خوفه على منصـبـه – ومركزه الاجتماعي - ومحاولة الحفاظ على كيانه امين السر رئيس المحكمة الوظيفي والأســرى فقد قرر وعقد العزم مع المتهم الثاني والذي تربطه به علاقة وطيدة  وتبادلا الأفكار إلى أن اهتديا إلى استئجار مزرعة بعيدًا عن الإنظار يتولى المتهم الثاني تجهيزها ويتولى المتهم الأول استدراج المجنى عليها إلى المزرعة زاعما لها أن يرغب في إهدائها إليها إذا ما لاقت قبولًا عندها لإنهاء أي خلاف بينهما حيث نفذ المتهم الثاني ما أوكل إليه من استئجار المزرعة وإعدادها حيث قاما معا بشــــراء أدوات حفر يدويه: كوريك وفأس وحامل اتربة " غلق " وسـلسـلة حديدية " جنزير " وزجاجات مياه حارقة " مياه نار " وقام بحفر حفرة بنهاية المزرعة ومسـاء يوم 2022/6/20 دخل المتهم الأول وزوجته المجنى عليها إلى المزرعة وكان في انتظارهما المتهم الثاني وما أن دخل المتهم الأول والمجنى عليها إلى حجرة الاستراحة باغت الأول المجني عليها وضربها على رأسها بجانب الطبنجة اكثر من ضـربه وتولى المتهم الثاني تقييدها وشـل حركتها وربط قدميها بقطعة قماش حيث قام المتهم الأول بخنقها والضغط على رقبتها حتى لفظت أنفاسها ثم قام بتجريدها من مصوغاتها الذهبية واوثقها بالسلسلة والقفلين والقيا الجثمان في الحفرة التي سبق إعدادها وسكبا المادة الكاوية عليها لإخفاء معالمها ثم ردما الحفرة وغادرا المكان وتخلص الأول من أدوات الحفر ومتعلقات المجنى عليها " حقيبتها بما فيها من هواتفها المحمولة وإغراضـها الشـخصـية " بإلقائها بطريق المريوطية وكذلك أدوات الحفر وعقب توجه المتهم الثاني إلى النيابة العامة واعترافه بالواقعة وإرشـــاده عن جثمان المجني عليها بالمزرعة هرب المتهم الأول إلى الساحل الشمالي وأضاف أن المتهم الثاني قد تقاضي من الأول مبلغ 300 ألف جنيه نظيرًا اشتراكه في الواقعة حسبما قرر له المتهم الأول. 

كما شهد المستشار إيهاب احمد تمام إسماعيل القاضي بمجلس الدولة أن المتهم الأول " صديقة " ورئيسه في العمل هاتفه ليحضر إليه بالإسكندرية لتوقيع الأحكام ولما حضر إليه طلب أن يرافقه إلى القاهرة حيث أوصله إلى مسكن احد معارفه بمنطقة المعادى وكان ذلك بتاريخ 2022/6/27 وحتى اليوم الثاني هاتفه طالبًا منه أن يقله إلى محافظة السـويس امين السر رئيس المحكمة بداعي أن والدته محجوزة بالمستشفى وأثناء سيرهما اخبره المتهم الأول انه كان على علاقة 5
pdf خیر سری باجی سیه راست وابتزازه للحصول على مبالغ مالية – فتزوج منها عرفيًا ثم عقد عليها رسميا إلا إنها طالبته بإشهار ذلك الزواج وإلا ستقوم بفضحه واستمرأت تهديده فقام بالتخلص منها تحت تأثير تلك الضغوط 

كما شـهد عبد الجيد محمد عقل الشـامي 51 س يعمل معلم خبير بالتربية والتعليم باســـــتئجار المتهمين منه المزرعة المملوكة له ومن عيوبها المعلومة قطعًا للمتهمين بعدها عن العمران والطريق الرئيسي ونادرًا ما يتواجد احد بالأراضـي المجاورة وتم التعاقد والتوقيع من المتهم الأول بتاريخ 2022/6/11 وتسـلم المتهم الثاني المزرعة في 2022/6/4 وأكد بوجود مكان للصـرف بجوار الاستراحة ومن غير المتصـور أن يتم حفر صـرف أخر في المزرعة في غير هذا المكان. 

كما شـهد حمدى عبد الرسـول محمود البحيري 53 س مالك حانوت حديد وبويات بأنه بتاريخ 2022/6/18 حضـر إليه المتهمان واشتريا منه أدوات حفر 2 كوريك، فأس – 2 مقطف وسلسلة حديدية، 2 قفل و3 زجاجات مياه حارقة وقدم مقطع فيديو مصور من آلات المراقبة بالحانوت للمتهمين أثناء شرائهما لتلك الأدوات وتعرف على المتهم الثاني بالصورة. 

وأورى تقرير الصـفة التشريحية لجثمان المجنى عليها شيماء جمال انه بمناظرة عموم الجثة تبين بها على حالتها من التعفن ما يلي من الإصابات الحيوية

 1 - وجود سـلسـلة حديدية ملفوفة بأحكام حول عنق المجنى عليها بعدد 2 لفة والسـلسـلة مغلقة بقفل بأحكام وتتدلى السلسلة الحديدية لتلتف حول بطن وظهر المجنى عليها بعدد 1 لفة والجزء السفلي من السلسلة الحديدية مرتبط بقفل أخر. 

2 - وجود عدد 3 قطع من القماش كحليـة ملفوفة حول الوجه ومربوطة حول العنق بأحكام وبرفعها تبين وجود حز منضغط مستعرض الرضخ كامل الاستدارة ملفوف حول العنق. رئيس المحكمة امين السر 

3 - تبين أسفل ساقي المجنى عليها مربوط بأحكام بقطعة قماش كحليه اللون وبفك تلك القطعة تبين وجود انضغاط بأسفل الساقين. 

4 - تبين وجود جرح مشرذم الحواف بطول حوالي 3 سـم بمقدم فروة الرأس بالخط المنصف بوضع مائل وحوافه متسحجة ومتكدمة. 

5 – وجود أجزاء متغيرة اللون ومتآكلة بجثة المتوفاة أكثر وضوحًا بمقدم الصدر. قطع القماش السالف الإشارة إليها حول وجه وعنق وسـاقى المتوفاة لها ذات اللون والنسيج وتشكل في مجموعها إيشارب حريمي. وقد انتهى الطب الشرعي إلى ما يلي:

 1 - ثبت من تحليل البصمة الوراثية أن المتوفاة هي ابنه كلًا من المدعوة ماجدة محمد ابراهيم الحشاش والمدعو جمال سید فهمی برعی.

 2 – وان الإصابة المشاهدة والموصوفة بمقدم رأس المتوفاة هي إصابة حيوية حديثة ذات طبيعة رضية حدثت من المصـادمة بجسـم صـلب راضـي ايا كان نوعه ويجوز حدوثه من الضرب بظهر الطبنجة. 

3 - الإصابات المشاهدة والموصوفة بوجه وعنق المتوفاة -، إصابات حيوية حدثت من الضغط على العنق بغرض سد المسالك الهوائية.

 4 - المناطق المشتبهة بجثة المتوفاة للتآكلات فحكما على ما ورد بتقرير المعمل الكيماوي فإنه من الجائز حدوثها من ملامسـة تلك المواضـع من جسم المتوفاة لمادة آكالة مثل ( حمض الهيروكلوريك ). 

5 - جاءت نتيجة المعمل الكيمائي الخاص بالعينات الحشـوية المأخوذة من جثمان المتوفاة تفيد بسلبية العينات من السموم والمخدرات

 6 - جاءت نتيجة المعمل الكيمائي الخاص بشعر المتوفاة والجلد والمسمات المأخوذة من سـطح الجثة وملابس المتوفاة والزجاجة الخضراء المعثور عليها بموقع رفقة المتوفاة تفيد بإيجابية المواد الأكالة ايجابي حمض الهيروكلوريك ". امين السر رئيس المحكمة 

7 - أظهرت نتائج الحمض النووي أن قطعة القماش حول وجه وعنق المتوفاة أعطت خليط اشتمل على البصمة الوراثية للحمض النووى المستخلص من عظام المجنى عليها 7

وبصمة وراثية غير كاملة لكل من المتهم ايمن عبد الفتاح محمد السيد والمتهم حسين محمد إبراهيم الغرابلي 

8 - اظهرت نتائج الحمض النووى أن البصمة الوراثية للحمض النووي المستخلص من الخلايا البشرية بالمسـمات المهبلية والشرجية وقليمات الأظافر والدم الموجود على حيله الانترية بمسرح الجريمة تطابقت مع البصمة الوراثية للحمض النووي الخاص بالمجنى عليها. 9 - تعزى الوفاة إلى كتم النفس والضغط على العنق وما أحدثته من سد المسالك الهوائية وجائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة العامة وفي تاريخ معاصر.

 وحيث انه بسـؤال المتهم الأول ايمن عبد الفتاح محمد السيد بتحقيقات النيابة اقر لدى سؤاله شـفاهة عن التهم المسندة إليه بارتكابها – مقررًا باحتدام الخلاف بينه وبين زوجته المجنى عليها شيماء جمال لكثرة تهديدها إياه بنشر مقطع مصور لعلاقتهما الزوجية صورتها دون علمه وفضـح أمر زواجه بين ذويه وأقرانه بالعمل وطلبت منه مبلغ ثلاثة ملايين جنيه لتقبل أن يطلقها دون أن تسئ إلى مستقبله وسمعته فعقد العزم على إزهاق روحها للخلاص منها واتفق مع صديقة المتهم الثاني على استئجار مزرعة بناحية البدرشين تكون بمنأى عن أعين الرقباء لتنفيذ مخطط قتل المجنى عليها وقد أتم الأخير العلاقة الإيجارية وتسلم المزرعة وإجرى بها بعض الإصلاحات وتقاضى منه مبلغ 360 الف جنيه لقبول المشاركة في الجريمة وحددا يوم الأثنين 2022/6/20 موعدًا للتنفيذ وفي غضون يوم السبت 2022/6/18 قاما بشــــراء الأدوات اللازمة لحفر الحفرة اللازمة لدفنه جثمان المجنى عليها من احد الحوانيت القريبة من المزرعة وانما الحفر المطلوب بموضـع على طرف المزرعة وفي يوم التنفيذ اصطحب المجنى عليها للمزرعة حال كون المتهم الثاني في انتظاره بها ودلف فيها لغرفة الاسـتـراحـة وأجلسـهـا بهـا وغـافـلـهـا بـأن سـد لهـا ثلاثـة ضـربـات امين السر رئيس المحكمة بجسم سلاح ناری مرخص وجثم عليها وأطبق على عنقها وهم إليه المتهم الثاني عندما لاحظ الحوار واخبره انه لو ظلت هذه السيدة على قيد الحياة لفضحتهما فجلس خلفها وكبل ذراعيها لشـل مقاومتها وظل هو مطبقًا على رقبتها مدة تقارب الدقائق العشـر حتى فارقت الحياة ثم قام المتهم الثاني بربط ساقها ووجهها بقطعتي قماش وربط عنقها وجسدها بسلسلة حديدية خوفًا منه أن تعود إلى الحياة وقاما بدفن جثمانها في الحفرة المعدة سلفًا لهذا الغرض وأضاف بأن المتهم الثاني هو من سـكـب ماء النار على الجثمان وانـه تخلص من أدوات الحفر ومتعلقات المجنى عليها بعد أن خلع عنها مصـاغها الذهبي وأعطاه للمتهم الثاني محاولًا تعديل بعض إجاباته لدى سؤاله تفصيلًا بادعاء انه لم يتم فهم مقصده. وباستجواب المتهم الثاني بتحقيقات النيابة العامة اقر بأنه صـديق للمتهم الأول الذي اتفق معه على قتل المجنى عليها ودفنها للتخلص من جثتها لقيامها بتهديده الدائم بإفشـاء أمر زواجهما مطالبة إياه بإعطائها مبلغ ثلاثة ملايين من الجنيهات حتى لا تنفذ تهديدا فأتفقا على استئجار مزرعة قام هو بالبحث عنها والاتفاق على تأجيرها ووقع الأول على العقد وقام بتجهيزها ببعض الإصلاحات وتقاضى منه مبلغ 70 ألف جنيه وقام المتهم الأول تنفيذًا لاتفاقهما باستدراجها إلى المزرعة بزعم انه سيشتريها لها إذا صادفت إعجابها وكان هو في انتظارهما وما أن دخلا إلى المزرعة توجها إلى اســـــــتراحتها وبعد دقائق طلب منه المتهم ايمن عبد الفتاح عمل كوبين من الشـاي وكانت هذه بداية التنفيذ وفق ما خططا له واتفقا عليه حيث لم يمضى سوى وقت صغير حتى سمع المجنى عليها تنعته " يا بن الكلب فاستطلع الأمر فأبصر المتهم الأول يجذب المجنى عليها من شال كانت ترتديه حول عنقها وأشهر سلاحه وضرب بمؤخرته رأسه ثلاث ضربات أو اثنين فسقطت ارضًا فاعتلاها وضغط بركبته على وجهها وبيديه كمم فاها وكاتما انفاسها وما أن أبصـره حتى طلب منه الإمساك بســـاقيها فأجابه لذلك حتى سكنت حركتها تمامًا ثم أوثق قدميها ولفا وجهها وكبل الأول جسدها بعد أن جردها من مصوغاتها الذهبية ثم جذباها ارضـًا وحملاها إلى حقيبة سيارة المتهم الأول وذهب إلى الحفرة التي في نهاية المزرعة وقاما بدفنها وأضاف أن المتهم الأول رئيس المحكمة امين السر هو من سكب ماء النار على جثه المجنى عليها لتغير معالمها وقد أقرا المتهم الثاني بإرتكاب الواقعة على هذا النحو أثناء معاينة مسرح الجريمة وإرشـاده لمكان دفن المجنى عليها وتم تصوير إقراره وتمثيل الواقعة على النحو المرفق بالتحقيقات. 

وحيث انه بجلسة المحاكمة اعترض المتهم الأول بأنه قتل المجني عليها دفاعًا عن نفسه حيث أنها حاولت جاهدة التعدى عليه بسكين فاكهة كان أمامها فأمسك بها درء محاولتها بقتله ودفاعه الحاضـر معه دفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي في حق المتهم وبطلان اعترافه الشفوى المنسوب إليه بالتحقيقات وبإنتفاء القصد الجنائي وانتفاء سـبق الأصـرار وبطلان التحريات وعدم معقولية الواقعة وتصويرها الوارد بالأوراق بينما أنكر المتهم الثاني والمحكمة استجوبته بناء على طلب محاميه فوافقته فحاول أن يتنصل من أقواله معللًا ذلك بأن ما قرره بالتحقيقات كان لإكراه صدر من المحقق عليه وتهديد أولاده والدفاع الحاضر معه دفع ببطلان استجوبا المتهم لمخالفة المادتين 124، 125 أ.ج ونصـوص قانون المحاماه من وجوب حضور محام للمتهم قبل استجوابه وبطلان الاعتراض المنسوب للمتهم كونه وليد اكراه مادی ومعنوى والتمسك باستجواب المتهم أمام المحكمة بجلسة 2022/8/15 وانتفاء صلة المتهم ني بالقتل وبطلان التحريات وانعدامها وكيديتها وانتفاء سبق سرار في حقه توافر نيه إزهاق الروح وتناقض الدليل القولي والفني وعدم معقولية تصـوير الواقعة على نحو ما جرت عليه الأوراق وإبلاغ المتهم الثاني هو الذي فجر الدعوى وانتهى دفاع المتهمين إلى طلب القضاء ببراءتهما مما اسند إليهما. 

كما حضـر بالجلسـة والدة المجنى عليها ووالدها وكلاهما ادعى مدنيًا في مواجهة المتهمين بالتعويض وسدد الرسم وانضما للنيابة العامة في طلباتها. وحيث انه عن الدفع المبدى من المتهم الأول ودفاعه من توافر حالة الدفاع الشرعي في حق المتهم – فإنه من المقرر أن الدفاع الشرعي يستلزم لتوافره قانونًا فعلين اعتداء ودفاع - ويشترط في فعل الاعتداء أن يكون الفعل يشكل جريمة على النفس أو المال حالا أو وشيك الوقوع ويشترط في فعل الدفاع أمرين هما التناسـب واللزوم وإن الدفاع الشرعي لم يشـرع امين السر رئيس المحكمة للانتقام أو القصاص بل شرع لدرء الاعتداء الواقع في حال على نفس المجنى عليه أو مالة أو نفس غيره أو مال غيره وإذ وقع الاعتداء وانتهى فلا دفاع شـرعى كما انه من المقرر أن البحث في توافر حالة الدفاع الشرعي كسبب من أسباب الإباحة أو عدم توافرها ولو لم يدفع بها المتهم سواء اعترف المتهم أو أنكرها من أطلاقات محكمة الموضوع لتعلق ذلك بموضوع الدعوى ولا رقابة عليها من محكمة النقض الا في الحدود العامة التي تراقب فيها هذه الأخيرة المسائل الموضوعية وبوجه خاص أن يكون التدليل على توافر الدفاع الشرعي أو عدم توافره بأدلة لها مأخذها الصحيح من أوراق الدعوى وان يذكر الحكم مؤداها بغير غموض ولا إبهام وبغير تناقض ولا تخاذل وان تصلح لأن تكون عناصر سائغة لما رتبه الحكم عليها من نتائج في غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم النطق إذ لا يصح استخلاص نتيجة خاطئه ولو من دليل صحيح أو من واقعة ثابته والا كان الحكم معيبًا بالخطأ والفساد في الاستدلال.

 لما كان ذلك وكان ما ذهب إليه المتهم الأول وما تمسـك به دفاعه من قول بتوافر حالة الدفاع الشرعي بزعم أن المجنى عليها قد أمسكت بسكين الفاكهة الذي كان موجود أمامها لحظة النقاش مع المتهم وهمت بالاعتداء به عليه لتزهق روحه وإنها هددته أكثر من مرة أن تجعله يلحق بابنه الذي توفي إلى رحمة مولاه اثر حادث سير فإن الأوراق جميعها قد خلت مما يؤيد هذه الرواية المزعومة من المتهم الأول وإذ انه في اعترافاته التفصيلية الشفهية لم يرد على لسانه أي قول يفيد ما تمسك به عند سؤاله تفصيلًا وأمام المحكمة لدى سؤالها إياه عن ما اسند إليه يؤيد هذه الوجهة من النظر التي تطمئن إليها المحكمة وان المتهم الثاني حسين الغرابلي عندما عرضت عليه النيابة في استجوابه هذه المقولة من المتهم الأول قرر بعدم وجود فاكهة ولا سكين بالحجرة التي حدثت فيها واقعة القتل وان ما كان موجودا فقط على المنضده هو عبوات مياه غازية فقط كذلك فإن البين من أقوال المستشار إيهاب احمد تمام إسماعيل أن المتهم الأول وإذ عرض عليه امر ما حدث منه مع المجنى عليها لم يذكر له من قريب أو بعيد هذه القالة بمحاولة المجنى عليها التعدى عليه بسكين وإنما اكتفى امين السر رئيس المحكمة بالقول بأنه تخلص منها حتى يرتاح من ضغوطها عليه وتضيف المحكمة إلى أن الضابط الذي قام بالقبض على الملهم الاول واســم إلى كيفية ارتكاب الجريمة لم يذكر ان المذكور قد اخبره بذلك. وإذا كان ما تقدم وكان القول بتوافر حالة الدفاع الشرعي لدى المتهم لحظة وقوع الجريمة هو قول جاء في غير محله تذرع به المتهم الأول عندما أيقن انه نطق بالصدق معترفًا بقتله المجنى عليها للخلاص منها بعد أن أثقلته همومها ولذلك عندما فطن إلى وقوعه في دائرة الاعتراف راح يخترع هذه الرواية التي لا أساس لها في الأوراق ولا في اعترافاته الشفوية والتي تطمئن إليها المحكمة ومن ثم يكون القول منه في هذا الصدد غير سديد تلتفت عنه المحكمة.

 وحيث أنه الدفع المبدى من دفاع المتهم الأول ببطلان الاعتراف لتحميل الألفاظ بغير مقصـود المتهم فهذا الدفع في غير محله ذلك أن اعتراف المتهم أمام النيابة لدى ســؤاله شفاهة عما اسند إليه قد جاء مفصلًا صريحًا وواضحًا ومطابقًا للحقيقة الحادث ومتسقًا مع ما أورى به تقرير الطبيب الشرعي لجثة المجنى عليها وان اعتراف المتهم على تلك الصورة جاء واضـحًا جليًا ألفاظه واضـحة الدلالة على ما اشتمل عليه لا لبس فيها ولا غموض ومحاولة المتهم تشـويه هذا الاعتراف بتذرعة بأن قوله قد فهم على سبيل الخطأ لهو من الدفاع المزعوم المردود ما قصد منه الا محاولة التنصل مما أدلى به من اعترافات عما ارتكبه من جرائم اذل بها نفسـه وامناع ماضيه ومستقبله ومن ثم لا تقف المحكمة عند هذا الدفع وتعده من قبيل الدفاع الممجوج الذي لجأ إليه رجل القانون بعد أن فطن إلى وقوعه في مصيدة هذا الاعتراف الحقيقي. 

وحيث انه عن الدفع بانتفاء ظرف سبق الإصرار لدى المتهم فمردود بأنه ليست العبرة في توافر سبق الإصرار بمضى الزمن لذاته وبين التصميم على الجريمة ووقوعها طال الزمن أو قصـر وبين الحالة التي دعته إلى الأقدام على فعلته الشنعاء وبين ارتكاب الحادث بل العبرة بما يقع في ذلك الزمن من التفكير والتدبير وما دام الجاني قد انتهى بتفكيره إلى خطه معينه امين السر رئيس المحكمة رسمها لنفسه قبل تنفيذ الجريمة وبعد البصر والسكون حتى يحكم العقل هادئًا متزنًا مترويًا فيما تتجه إليه إرادته من الأغراض الإجرامية فإن الوقت قد امتد لقرابة الثلاثة أشهر منذ زيادة الضغوط عليه من المجنى عليها كما زعم وراح يفكر وصـديقة في كيفية الخلاص من المجنى عليها حتى يعود إليه هدوءه النفسـى فتارة يقترحا أن يتخلصا منها داخل شقة 6 أكتوبر خاصته - فيخبره ملهمه المتهم الثاني بأن هذا المكان منظور عن شاغلي العمارة - فيتوجه نظر المتهم الأول إلى اقتراح أن يعبث بمسدسه في حضرة المجنى عليها ويخرج من رصـاصـة فيقتلها فينكر عليه ملهمه هذا القول مذكرا إياه انه رجل قانون وهذه المقولة لن تنطلي على أولى الأمر فيتفقا على استئجار مزرعة بمنطقة نائية يأخذانها إليها بزعم من زوجها المتهم الأول انه سيهديها لها ثم يقومان بتنفيذ ما اتفقا عليه ولا ادل ولا اصـدق في هذا الشـأن مما جاء على لسـان المتهم الثاني من قيامهما بعمل بروفتين لكيفية تنفيذ مخططهما قبل ارتكابهما الحادث كل ذلك مما يؤدى بالضرورة وبالزوم العقلي إلى اطراح ما جرى عليه الدفاع من نفي ظرف سبق الإصرار ويتوافره في حقه على النحو الذي سوف يرد بيانه عند الحديث عنه. 

وحيث أنه عن ما أثاره دفاع المتهم الأول من اقتضـاء تهمة السرقة محل التهمة الثانية والمسندة إلى المتم لوقوعها بين أزواج ولم تقدم شكوى كما اشترط القانون من المجنى عليها فهذا قول هراء لا يستحق الرد ولا يستأهل ذلك أن البين من اعترافات المتهمين أن المتهم الأول قد خلع عن المجنى عليها مصوغاتها الذهبية بعد أن سكنت روحها وفاضت إلى بارئها فأتى لها بشكوى تقدمها ضـد زوجها حتى يثير الدفاع مثل هذا القول الذي لا تأبه به المحكمة. وحيث انه عما أثاره دفاع المتهم الثاني من دفع ببطلان استجوابه لمخالفة المادتين 124، 125 إجراءات جنائية وعدم حضـور محام مع المتهم منذ بداية التحقيق فإن هذا القول في غير محله ذلك أن مفاد نص المادة 124 إجراءات جنائية أن المشـرع تطلب امين السر رئيس المحكمة ضمانه خاصة لكل متهم في جناية هي وجوب دعوة محامية أن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة والا وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محاميًا. 

لما كان ذلك وكان الثابت بأوراق الدعوى أن المحقق قد اتصـل هاتفيًا بمحامي المتهم فإفاد بأن موجود بمؤتمر اعلامي بمدينة 6 أكتوبر ثم إعاد الاتصـال به تقرر انه في طريقة لحضور التحقيق وقد حضر بالفعل وانسحب من الحضور لدى اعتراف المتهم ثم عاد إلى الحضـور وتناوب مع محام آخر ومن ثم فلا تثريب على النيابة العامة أن هي بدأت التحقيق مع المتهم قبل أن يصـل محاميه إذ أن المحقق غير ملزم بانتظار المحامي أو تأجيل الاستجواب لحين حضورة والقول بغير ذلك فيه تعطيل للنيابة العامة عن أداء وظيفتها كما أن الواقعة بحالتها الراهنة تحمل في طياتها من الأدلة التي يخشى عليها من الضياع مما يستلزم السير في إجراءاتها على وجه السرعة ومن ثم يضـحى ما يثيره دفاع المتهم الثاني في هذا الشأن غير قويم.

 وحيث انه عما ساقه دفاع المتهم الثاني من قول ببطلان الاعتراف المنسوب إليه لكونه وليد أكراه مادي ومعنوى وانه يتمسك باستجواب المتهم أمام المتهم وبجلسة 2022/8/15 فإنه من المقرر قضاء أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق وان عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع وان المحكمة الموضوع دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشـوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها. 

لما كان ذلك وكان اعتراف المتهم أمام جهة التحقيق قد جاء صريحًا واضحًا لا غموض فيه والا في عباراته على صحة ما اعترف به المتهم من ارتكابه للواقعة مع المتهم الأول وان حاول في بعض أقواله أن يذهب بعيدًا عن مرمى ومقصـود أقواله في اعترافاته من اتفاق مع المتهم الأول وتدير لكيفية التخلص من المجنى عيها حيث تكاد تكون أقواله متطابقة مع ما جاء في اعتراف المتهم الأول وقد صـدر منه هذا الاعتراف بلا ثمة أكراه مادي أو معنوى رئيس المحكمة امين السر والقول بأنه منضغطا وتهديدًا حصل عليه وعلى أسرته من جهة التحقيق لهو قول مرسل مع الأخذ في الاعتبارات أن سلطان الوظيفة في ذاته لا يعد إكراها ما دام هذا السلطان لم يستطل 

إلى المتهم بالأذى ماديًا أو معنويًا كما أن الخشـية لا تعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكمًا كما أن استطالة زمن التحقيق لإستكمال إجراءاته أو حصوله في أوقات متأخرة من الليل لا يؤثر في إرادة المتهم ولا يعيب اعترافه وقد أضحت أوراق الدعوى ناطقه بصـحة ما ادلى به من اعتراف خاصـة وقد أدلى المتهم الثاني لدى قيامه بإرشـاد جهة التحقيق عن مكان دفن جثة المجنى عليها باعترافات تفصيلية وثقتها جهة التحقيق بإثبات محتواها وقامت بتصـوير وتسجيل ما نطق به المتهم عند إجراء المعاينة مما يزيد من اطمئنان المحكمة لصحة اعتراف المتهم ومطابقة للحقيقة والواقع دون اي أكراه مادي أو معنوى ويضحي النعي عليه من دفاع المتهم غير سديد حتى وان عدل المتهم عن هذا الاعتراف في مرحلة المحاكمة واستجوابه بناء على طلب دفاعه من المحكمة. وحيث انه عن القول من دفاع المتهم بعدم توافر عناصر الاشتراك فإنه من المقرر قانونًا بنص المادة 39 عقوبات انه " يعد فاعلًا في الجريمة

 1 - من ارتكبها وحده أو مع غيره. 

2 - من يدخل في إرتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال فيأتي عملًا من الأعمال المكونة لها "... والبين من نص هذه المادة في صـريح لفظة وواضـح دلالته ومن الأعمال التحضيرية المصاحبة له أن الفاعل أما أن ينفرد بجريمته أو يهم معه غيره في إرتكابها فإذا اسهم فإما أن يصـدق على فعله وحده وصـف الجريمة التامة واما أن يأتي عمدأ عملًا تنفيذيًا فيها إذا كانت الجريمة تتركب من جملة افعال سـواء بحسـب طبيعتها أو طبقًا لخطة تنفيذها وعندئذ يكون فاعلًا مع غيره إذ أصـحت لديه نيه التدخل في إرتكابه ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر عرف أم لم يعرف اعتبارًا بأن الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر له وبه على الأقل ما يتوافر لدى الشـريك من قصـد المساهمة في الجريمة أو نيه التدخل فيها إذا وقعت نتيجة الاتفاق بين المسـاهمين ولو لم ينشـأ الا امين السر رئيس المحكمة لحظة تنفيذ الجريمة تحقيقًا لمقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة واسهم فعلا بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي 15

وضعت أو تكونت لديهم فجأة... ولما كان القصد امرأ باطنيًا يضمره الجاني وتدل عليه بطريق مباشر أو غير مباشر الأعمال المادية المحسوسة التي تصدر عنه فإن العبرة بما يستظهره الحكم من وقائع تشهد لقيامه. ولما كانت نيه المتهم الثاني واضـحة في موافقته المتهم الأول على قيامه بالتخلص من زوجته المجنى عليها وان كان هو في نفسه ليس صاحب مصلحة خاصـة في قتل المجنى عليها أنما أراد أن يساير المتهم الأول في شعوره وان يمد له يد العون والمساعدة في خلاصه مما يشعر به من قهر وتهديد كما زعم له من جانب المجنى عليها وانه كان يرغب من جراء ذلك الاستفادة المادية من المتهم الأول بالحصول على أموال منه يؤكد ذلك قالة المتهم الأول بأنه انقد المتهم الثاني مبلغ ثلاثمائة وستين الف جنيه لقاء اشتراكه معه في تنفيذ مخططه بالخلاص من المجنى عليها بالقتل وقيامهما معًا بإجراء بروفتين لكيفية تنفيذ مخططهما وبيان دور كل منهما في التنفيذ وقيام بإرشـــاد المتهم الأول عن محل بيع ادوات الحفر وشرائها معًا وقيامه بالدخول على المتهم الأول وإذ كان يتنازع مع المجنى عليها التي كانت تحاول الخلاص منه بعد أن ضربها على رأسه وافقدها وعيها فإذا بالمتهم الثاني يدخل إليه ويقرر له أن المجنى عليها لو ظلت على قيد الحياة ستفضـحهما فيمعن في الضغط على رقبتها ويقوم هو بالإمساك بيديها من الخلف حتى خارت قوى المجنى عليها ثم يقوم بتوثيق قدميها بقطعة قماش وهي تفرفر كما ذكر في اعترافاته ويظل شاهدا توثيق المجنى عليها من المتهم الأول بالسلاسل بعد قتلها وقيام المتهم الأول بخلع مصوغاتها الذهبية وتسليمها إليه ثم يجرائها إلى أن يضـعاها داخل سيارة المتهم الأول ويذهبان بها إلى الحفرة التي حفراها سلفًا لدفنها ويقومان برش ماء النار على جسدها كل ذلك إنما يدل دلالة قاطعة ووافق على أن المتهم الثاني فاعل للجريمة يوازى موقفه موقف المتهم الأول ولا يختلف عنه مما يكون مع هذا النعي من دفاعه غير سديد. امين السر رئيس المحكمة وحيث انه عن كافة ما أثاره دفاع المتهمين من طلب لسماع شهود إثبات أو نفي فإنه من المقرر بنص المادة 277 إجراءات جنائية والمعدلة في نص المادة الأولى من القانون 11 16 لسنة 2017 والمعمول به اعتبارًا من الأول من مايو عن نفس السنة وفق ما جاء بالمادة التاسعة منه والذي يخول للمحكمة تقدير من ترى لزومًا لسماع شهادته فإن المحكمة تعرض على هذا الطلب بكونه غير منتج ولا ترى المحكمة داعيًا لإجابته. وحيث انه عن كافة ما تلا ذلك من دفوع من المتهمين من قول ببطلان التحريات وعدم معقولية تصوير الواقعة على النحو الوارد بالأوراق فهو دفاع ما قصد منه الا محاولة تشكيك المحكمة في اطمئنانها لأدلة الثبوت في الدعوى بعد أن رأت الأخذ بها ومن ثم تطرحه المحكمة. وحيث انه عن قصـد القتل فهو متوافر في الواقعة متحقق في الجريمة ثابت في حق المتهمين من اعترافاتهما التفصيلية في جميع مراحل التحقيق أمام النيابة العامة بما قرره المتهم الأول من انه قتل المجني عليها زاعما أنه يدافع عن نفسـه ومن قيام المتهم الثاني باعترافاته بمشــاركة المتهم الأول في اقتراف الجريمة وتأييده ومسـاعدته له في التخطيط والتنفيذ حيث قام المتهم الأول بالإجهاز مع المجنى عليه جاثمًا فوق صدرها مطبقًا بكلتا يديه على عنقها وهي تحاول الخلاص منه فيسـاعده المتهم الثاني بتكتيفها من الخلف وتوثيق قدميها ويكمل الأول والمتهم بلفها بالسلسلة الحديدية ويغلقها بقفل في طرفيها ويقول زاعمًا أنه فعل ذلك مخافة أن تقوم من ميتتها فيكبلها بالسلاسل لهذا الزعم كل ذلك يدل بيقين على توافر قصـد القتل في حق المتهمين كما هو معرف به قانونًا دلت عليه الظروف المحيطة بالواقعة والمظاهر والأمارات الخارجية التي أتاها المتهمان تنم عما أضمراه في نفسيهما من انتواء قتل المجنى عليها وان اختلف الباعث لدى كل منهما. 

وحيث انه من ظرف سبق الأصـرار الذي هو حالة ذهنية تقوم في نفس الجاني يستنتج من ظروف الدعوى وعناصرها فهو ثابت في الدعوى متوافر في حق المتهمين من اعترافاتهما التفصيليـة الصـحـيـحـة أمام النيابة العـامـة ومن توافر الباعث على القتل وهو امين السر رئيس المحكمة الضغينة التي يختزنها المتهم الأول في نفسه للمجنى عليها التي صارت كابوسًا يهدد حياته ومستقبله الأسرى والوظيفي كما زعم حتى أنه لم يفكر في امر طلاقها وإبعادها عنه بسـلام 17

يقع فيه من هو في مستواه العلمي والكائنة الأدبية التي ذهبت إدراج الرياح ومن باعث المتهم الثاني على مساعدة المتهم الأول في تحقيق رغبته طمعًا في مال يرنوا الحصول منه عليه ليساعدة في معيشته اثر مروره بضائقة مالية فبيتا النية وعقدا العزم على الخلاص من المجنى عليها بالقتل وهي الخنق بالضغط اليدوي على العنق مما أدى إلى سدا المسـالك الهوائية فخاضـت روحها إلى بارئها مما يدل على أن المتهمين قد ارتكبا جريمتهما مع هدوء البالي بعيدًا عن ثورة غضـب وبعد تفكير متأن وهادئ وتصميم محكم على تنفيذ ما انتواه كلهما جزاء لما ارتكبته المجنى عليها كما زعم المتهم الأول في حقه من تهديد لمستقبله وحاضره وهو ما يدل بيقين على توافر ظرف سبق الإصرار في حقهما كما هو معرف به قانونًا دلت عليه ظروف الحادث وتصرفات المتهمين واعترافاتهم.

 وحيث أن المحكمة وقد انتهت سلفًا إلى ثبوت ارتكاب المتهمين لجريمة قتل المجنى عليها شيماء جمال زوجة المتهم الأول عمدًا مع سبق الإصرار وسرقة مصوغاتها الذهبية ولم يلق دفاع المتهمين بالجلسـة ما يزعزع عقيدة المحكمة فأنها أرسلت أوراق الدعوى بإجماع أراء أعضائها إلى فضيلة مفتى الجمهورية لتستدل على رأى الشريعة الإسلامية في أمر عقوبتهما فجاءت إجابة فضيلة المفتي لتؤكد أنه " من المقرر شرعًا أن الاشتراك يكون أما بأتفاق أو تحريض أو إعانة... والمقرر عنه مالك والشافعي واحمد في شأن تحديد مسئولية المتسبب أن عقوبات جرائم القصاص والتي منها القتل العمد تقع على المتسبب كما تقع على المباشر لأن هذه الجرائم تقع غالبًا بطريق التسبيب كما انه من المقرر أنه متى اجتمع التسبيب مع المباشرة وتغلب الأول على الثاني كما لو كان المباشر مجرد إداة في يد الشريك المتسبب فيصير الأخير في حكم المباشر فيعاقب بعقوبة القصاص باعتباره شريكًا مباشرًا الشـريكا بالتسبب. 

 وحيث انه لما كان ما تقدم وإزاء تساند الأدلة القولية مع الدليل الفني يكون قد ثبت يقينًا لدى هذه المحكمة أن المتهمين 

1. ايمن عبد الفتاح محمد السيد مصطفى

 2، حسین محمد إبراهيم الغرابلي في يوم 2022/6/20 بدائرة مركز شرطة البدرشين محافظة الجيزة - قتلا المجنى عليها شيماء جمال سيد عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم وبيتا النية على إزهاق روحها إزاء تهديدها المتهم الأول بإفشاء إسرارهما فأضمر في نفسه التخلص منها وعرض على الثاني معاونته والذي قبل نظير مبلغ مالي وعده به الأول فوضعا لذلك مخططأ اتفقا فيه على استئجار مزرعة لقتلها بها وإخفاء جثمائها بحفرة فيها واشتريا لذلك أدوات الحفر قبرها واعدا مسدسًا وسلسلة حديدية وقطعة قماشية ومادة حارقة لأحكام قتلها وتشويه معالمها ودفه جثمانها وفي اليوم الذي حدداه لتنفيذ مخططهما استدرجها المتهم الأول إلى المزرعة بزعم معاينتها لشــرائها بينما كان المتهم الثاني في انتظاره بسيارته المرسيدس على انه صاحب المزرعة كمخططهما ولما ظفرا بها باغتها المتهم الأول بضربات على رأسها بمقبض المسـدس فأفقدها اتزانها وسقطت ارضـًا فجثم عليها مطبقًا بيديه على رقبتها حتى كتم أنفاسها بينما امسـك الثاني بها معه لشـل مقاومتها حتى أيقنا وفاتها محدثين بها الإصـابات امين السر رئيس المحكمة الموصـوفة بتقرير الصـفة التشريحية التي أودت بحياتها ثم غلا جثمانها بالقيود والسلاسل وسلكاه إلى القبر الذي أعداه وسكبا عليها المادة الحارقة لتشوية معالمها على النحو المبين بالتحقيقات. - سرقا المصـاغ الذهبي المبين وصـفا بالأوراق والمملوك للمجنى عليها على النحو المبين بالتحقيقات. - حازا وأحرزا أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص طبنجة - مادة حارقة - قطعة قماشية – سلسلة حديدية بقفلين بغير مسوغ من الضرورة الحرفية أو الشخصية على النحو المبين بالأوراق. الأمر المؤثم بمقتضى المواد 230، 231، 317 / خامسًا من قانون العقوبات.

 والمواد 1/1، 25 مكرر / 1، 1/30 من القانون 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق به والمستبدل بقرار الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 وتعاقبهما المحكمة بموجب هذه المواد هديًا بنص المادة 2/304 إجراءات جنائية مع إعمال المادة 32 عقوبات في شـأن ما نسـب للمتهمين في الجريمتين الأولى والثالثة. 

وحيث انه وإذ اجمع أعضـاء المحكمة على إيقاع عقوبة الإعدام للمتهمين شــقًا عن التهمتين الأولى والثالثة جزاء وفاقًا لما جنت يداهما فقد صـدر الحكم التالي عملًا بالمادة 381 إجراءات مع إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة عملًا بالمادة 309 إجراءات بعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر حكمت المحكمة: حضوريا وبإجماع الآراء

 أولا: بمعاقبة أيمن عبد الفتاح محمد السيد مصطفى وحسين محمد ابراهيم الغرابلي بالإعدام شنقا عما اسند إليهما في التهمتين الأولى والثالثة. 

 ثانيا بمعاقبتهما بالحبس مع الشغل والنفاذ لمدة سنة واحدة لكل منهما عما اسند إليه عن التهمة الثانية

 ثالثًا أمرت بمصادرة الأدوات المضبوطة محل التهمة الثالثة.

 رابعا: إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف 

صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسةليوم الأحد الموافق 11 سبتمبر 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية