رئيس التحرير
عصام كامل

"متحف الثورة" أنشئ في عهد الملك فاروق بميزانية ١١٨ ألف جنيه

18 حجم الخط

في منطقة الجزيرة على نيل القاهرة يقع مبنى زعماء ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ شاهدًا على أول تنظيم عسكري مصري بهدف استقلال البلاد وحريتها أنشئ مبنى المتحف في عهد الملك فاروق كمبنى سكني على الطراز المعماري اليوناني القديم بميزانية ١١٨ ألف جنيه ويتكون من ثلاثة طوابق يضم ٤٠ غرفة على مساحة ٣٢٠٠ متر مربع وتحيطه الحدائق من كل جانب.


كان المفترض تسليم المبنى للملك فاروق في يوليو ١٩٥٢ لكن بقيام الثورة لم تطأ قدم الملك فاروق المبنى.

هذا المبنى أقام فيه قبل الانتهاء من بنائه بعض الضباط الذين كانوا يدبرون للقضاء على حركة الضباط الأحرار لكن بقيام الثورة استطاع الضباط الأحرار الاستيلاء على المبنى بالكامل وأذاعوا فيه بيان الثورة.

وأعلن اللواء محمد نجيب أن المبنى هو محور نجاح الحركة فقد شهد أهم الأحداث التي صنعت التحولات الكبرى من التاريخ المصري مثل عزل فاروق وإعلان الجمهورية وإعلان صدور قانون الإصلاح الزراعي، حل الأحزاب وإعلان دستور ١٩٥٦ ومحاكمات الثوة واتفاقيات السودان ومحاكمة الإخوان عامي 1954 و1956 ومحاكمة مجموعة المشير عامر عقب نكسة ١٩٦٧ فاتخذه جمال عبد الناصر مقرا له بعد التأميم والعدوان الثلاثي على مصر عام ١٩٥٦ حين اتخذه مقرا لعمله حتى أن جنازته المهيبة انتقلت من هذا المبنى إلى مثواه الأخير بحدائق القبة.

اتخذه السادات بعد ذلك مقرا لمحاكمة مراكز القوى في ١٥ مايو ١٩٧١ حتى أصدر حسني مبارك قرارًا رقم ٢٠٤ لعام ١٩٩٦ بنقل تبعية المبنى إلى وزارة الثقافة ليقام عليه متحف لزعماء ثورة ٢٣ يوليو.

وأصبح عدد مقتنيات المتحف الآن ١٢ ألف قطعة أهمها الميكروفون الذي أذاع منه السادات بيان الثورة، وأول علم رفع على سيناء بعد العبور ومجموعة من صور الزعيم عبد الناصر وطوابع بريدية ووثائق خاصة بأحداث الثورة وزعمائها.
الجريدة الرسمية