رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

غراب البين يكتب: عايزين حل يرضى جميع الأطراف

غراب البين
غراب البين
Advertisements

 

بعد يوم طويل من اللف والدوران والمرازية فى خلق الله وقفت فوق البلكونة بتاعة شقة الواد "أحمد العجلاتى" اللى ساكن فى مساكن فيصل علشان أريح جتتى ساعتين قبل طلوع النهار.. لكن صوت أحمد العجلاتى العالى عامل إزعاج فى المكان
 

أحمد قاعد على المقهى اللى تحت البلكونة ومعه سامح إبن صاحب العمارة وبيتكلموا فى الإيجار.. سامح عايز يزود الإيجار 80 جنيه علشان يكتمل ويصبح 100 جنيه وخاصة إن الدنيا ولعة نار.. وأحمد ماعندوش مانع يزود الإيجار لكن 30 جنيه فقط ليصبح 50 جنيه.. الأمر الذى جعل صوت سامح يرتفع ليصرخ فى وجه أحمد ويقول له: انت أصلا المفروض تمشى من الشقة لأن والدى أجرها لوالدك وليس لك.. وطالما والدك توفاه الله فخلاص ملكش حق تقعد فى أمها
 

أحمد زغر لسامح وقال له: الكلام دا على جثتى.. والدى دفع لوالدك خلو رجل المفروض ترجعهولى وساعتها نشوف الشقه تساوى كام وآخد منك الخلو ونصف ثمن الشقة
وهنا ضحك سامح ساخرا وقال له: أبوك لم يدفع أى خلوات.. والعقد مش مكتوب فيه خلوات

فرد عليه العجلاتى بضحكة أكثر سخرية يصحبها صوت يصدر من "مناخيره" وقال له: ماهو لو اتكتب فى العقد كان أبوك هيتحبس لأن الخلوات كانت ممنوعه فى الزمن ده

والدى دفع لوالدك مائة وخمسون جنيها منذ 70 سنة كانت تشترى 200 جرام من الذهب.. شوف سيادتك الـ200 جرام دهب تساوى كام جنيه فى الوقت الحالى.. وثانيا قانون الإيجار القديم لا يسمح لمعاليك باسترداد شقة أجرها والدك بعقد إيجار قديم أبدى

فرد عليه سامح قائلا: دا عند أم ترتر.. عموما القانون بيتناقش فى البرلمان وخلاص هتنطردوا فى الشارع
 

وهنا وقفت على قدمى ورفرفت بأجنحتى وأخذت أنعق بأعلى صوتى "قاق قاق" فراح الإثنان ومعهم باقى زبائن المقهى يهشوننى ويقولون لى غور من هنا يا غراب البين جبتلنا النكد والفقر
فهربت طائرا بأقصى سرعة قبل أن يحدفوننى بالطوب كعادتهم ولسان حالى يقول: بقا أنا اللى جبتلكم النكد والفقر يا شوية بنى آدمين؟!.. دا أنتم بتأكلوا فى بعض وبتستغلوا بعض وماحدش منكم طايق التانى ونفسكم تخلصوا من بعض فى أقرب وقت
 

يعنى لا المالك اللى ورث الشقة عن أبيه عايز يرحم المستأجر ولا المستأجر عايز يوصل لحل ويزود الإيجار لمائة جنيه مثلا ليرضى المالك الوريث الذى أصبح لا يملك شئ بعد أن كان طفلا مبغددا وثريا من خلال الإيجارات التى كان يجمعها والده أول كل شهر منذ سنوات طوال
 

يا شوية بنى آدمين حاولوا أن تجدوا حل وسط يرضى جميع الأطراف.. لا لطرد المستأجر والمغالاة علية.. ولا لظلم المالك وإعطائه إيجارا شهريا قديما لا يشترى له باكو شاى العروسة.. ماهو برضو مافيش إيجار بـ 20 جنيه ونحن نعيش فى عام 2022،، مش كدا ولا إيه؟!.. جاتها ستين ألف نيلة اللى عايزة تخلف بنى آدمين زيكم!

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية