رئيس التحرير
عصام كامل

ألم تشعروا بالخجل ولو مرة واحدة!

هل تكفي الاجتماعات والاستقالات أو الإقالات أو تقديم كباش الفداء كما فعل اتحاد كرة علام الذي ضحى بالمدرب ايهاب جلال ورفض أن يستقيل لغسل ما حدث أمام أثيوبيا وكوريا الجنوبية..ثم نعود لما كنا عليه من ضعف وهوان.. ألا يكفينا ما سمعناه من كلام لننتقل لجدول أعمال لوضع أساس قوي للرياضة في مصر يتفق مع الجمهورية الجديدة.


ألم يحن الوقت لنتخذ من رئيسنا قدوة ونموذجًا نحاكيه في الإنجاز والتغيير؛ فالسيسي لا يقبل بالمسكنات ولا بمعسول الكلام بل يقتحم الملفات ويواجه التحديات ويقهر المستحيل ويصر على تنفيذ الحلول الجذرية مهما تكن صعبة بالعلم والتخطيط والعمل والمتابعة الدءوبة والميدانية.. فهل مصر بكل ما تملكه من خبراء وكفاءات على أعلى مستوى لا تستطيع تنفيذ مشروع طموح للنهوض بالرياضة بكل عناصرها؛ مشروع قابل للتنفيذ بتوقيتات محددة كما فعلت في مشروعات قومية بحجم حياة كريمة أو شبكة الطرق  والكهرباء أو قناة السويس أوتطوير العشوائيات وغيرها بطول البلاد وعرضها؟!


ماذا ينتظر القائمون على الرياضة.. هل ينتظرون صفرًا أفريقيًا جديدًا كصفر المونديال مثلًا.. أم ينتظرون حتى يسقط منتخبنا أمام مالاوي أو غينيا أو غيرهما من الدول التي كانت تعمل لمنتخبنا ألف حساب.. هل ينتظرون أن يُسحب البساط من تحت أقدامنا وتصبح أمجادنا الكروية أثرًا بعد عين.. ألم يشعر هؤلاء بالخجل من مستوانا الذي جعلنا ملطشة لصغار الفرق الأفريقية.. وأين ذهبت روح فانلة المنتخب التي كانت تكفي للصعود لأعلى الأدوار.. هل يستحق اللاعبون الحاليون ارتداء فانلة المنتخب.. وهل يُترك المتسببون في هزيمتنا أمام أثيوبيا دون حساب.. يا سادة من أمن العقاب أساء الأدب! 


لماذا رغم كثرة الأحاديث حول ضرورة إصلاح منظومتنا الرياضية.. لم تتحقق أي نتائج ملموسة بل ما حدث هو العكس تمامًا؛ فالتراجع هو واقع الحال.. فكيف نضمن وجود اتحادات رياضية منتخبة قادرة على التنظيم الجيد للمنافسات الرياضية المحلية والتشجيع الرياضي السليم والمنافسة الشريفة بين الأندية لنشر روح التسامح بينها.
ويا إتحاد الكرة: ألم تشعروا بالخجل ولو مرة واحدة وتستقيلوا!

الجريدة الرسمية