رئيس التحرير
عصام كامل

مشاهير البرامج التلفزيونية خلف القضبان.. الحبس عقوبة طبيب الكركمين وخبيرة التخسيس

طبيب الكركمين وخبيرة
طبيب الكركمين وخبيرة التخسيس

خلال عام ٢٠٢٢، ظهرت في ساحات المحاكم عدة قضايا لمشاهير اعتادوا الظهور عبر القنوات التلفزيونية المختلفة سواء من خلال الإعلانات أو برامج الـ "توك شو"، مدعين المعرفة الطبية، وتوفير الحلول الطبية للعديد من المشاكل الطبية.

وفي الأشهر القليلة الماضية أصدرت المحكمة الاقتصادية في القاهرة، حكمين بحبس اثنين من أشهر هذه الشخصيات.

 

خبيرة التخسيس دعاء سهيل

قضت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم الإثنين، بحبس طبيبة التخسيس الشهيرة إعلاميًا بـدعاء سهيل 3 أشهر مع الشغل والنفاذ وتغريمها 100 ألف جنيه.

وكانت معلومات أكدتها التحريات كشفت قيام إحدى السيدات ادعت قدرتها على التخسيس وعلاج بعض الأمراض وحيازة أدوية مجهولة المصدر لإدخال الغش والتدليس على جمهور المستهلكين وتحقيق أرباح بصورة غير مشروعة بالإضافة إلى إنشاء قناة على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج عن نشاطها. 

وكشفت التحريات أن دعاء سهيل ادعت أنها خبيرة التغذية وحصلت على الدكتوراة في التغذية العلاجية من جامعة نيوكاسل البريطانية، كما أنها من أول مؤسسي فكرة التخسيس أونلاين في مصر، لذلك قامت بتوعية المجتمع لأضرار السمنة عن طريق مبادراتها المستمرة لمحاربة مرض السمنة.

طبيب الكركمين أحمد أبو النصر

كذلك حجزت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية، استئناف طبيب الكركمين أحمد أبو النصر على حكم حبسه سنتين وتغريمه 100 ألف، للحكم بجلسة ٢٠ يونيو المقبل.

وفي 29 مارس الماضي، قضت محكمة القاهرة الاقتصادية بالحبس سنتين لأحمد أبو النصر طبيب الكركمين وتغريمه مبلغ 100 ألف جنيه، بتهمة بيع مواد طبية مجهولة المصدر ومخالفة الاشتراطات الصحية.

وأحالت النيابة العامة، أحمد أبو النصر الشهير بطبيب الكركمين وآخر معه إلى محكمة الجُنح الاقتصادية المختصة في السابع من شهر فبراير؛ لطرحهما وعرضهما للبيع أغذية ونباتات مغشوشة، ومستحضرات ومستلزمات طبية لم يصدر قرارٌ من وزير الصحة أو أي جهة معنية أخرى بتداولها مع علمهما بذلك، وفتحهما مكتبًا للدعاية الخاصة بالأدوية والمستلزمات الطبية بغير ترخيص.

كما أنشأ المتهم أحمد أبو النصر وأدار صفحات بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ومواقع أخرى بهدف ارتكاب جريمة بيع تلك الأشياء بغير ترخيص، واستعماله وسائل نشر من شأنها حَمْل الجمهور على الاعتقاد بحقِّه في مزاولة مهنة الطب وهو غير مرخص له بمزاولتها، وانتحاله لنفسه لقب طبيب، فضلًا عن ارتكاب المتهم الآخر جريمة توزيع تلك الأشياء بدون تصريح، وجُنح أخرى.

وألقى القبض على المتهم أحمد أبو النصر في العشرين من شهر فبراير الماضي، وعُرِض على النيابة العامة فأجرت تحقيقًا تكميليًّا معه، واستجوبته وعَرضته على المحكمة المختصة، فأمرت باستمرار حبسه، وحددت جلسة للنظر في الدعوى.

وتلقت النيابة العامة تحرياتِ إدارة مكافحة جرائم المصنفات بالإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية في السابع والعشرين من شهر أكتوبر الماضي، والتي تضمنت إنشاء وإدارة المتهم أحمد أبو النصر قناة فضائية وأخرى إلكترونية بموقع (يوتيوب) يَدَّعي فيها أنه طبيب أخصائي ومعالج بالأعشاب والنباتات الطبيعية، وأنه رَوَّج في هاتين القناتين لبيع أدوية ومستحضرات نباتية زَعَم قُدرتَها على شفاء مُختلِف الأمراض، وتفوقها على الأدوية المصنعة، وأنه اتخذ من محلّ إقامته مقرًّا لممارسة نشاطه الإجرامي، وإدارة القناتين المشار إليهما، فضلًا عن إعلانه عن بعض الأماكن كمنافذ لبيع ما كان يعرضه، والتي أكدت التحريات عدم إجازتها من وزارة الصحة وأنها أدوية مغشوشة، فأصدرت النيابة العامة إذنًا بضبطه، وتفتيش مسكنه ومنافذ البيع التي أعلن عنها.

وأسفر تنفيذ الإذن وتفتيش منافذ البيع عن العثور فيها على منتجات دوائية مجهولة المصدر، وضبط حاسب آلي يحوي ملفات خاصة بعمليات البيع والشراء، وأرشد أحد العُمّال بتلك المنافذ عن وحدةٍ سكنية مخصصة لتلقي محادثات العملاء وتوصيل المنتجات إليهم، والتي تبين بمعاينتها أنها خُصّصت كمركزٍ لإدارة القناتين - الفضائية والإلكترونية - وتلقى محادثات العملاء الهاتفية، حيث ضُبط نحو خمسين وسيطًا إلكترونيًّا للتخزين تضمنت أسماء مُوزعي المنتجات وتفاصيلها وتسجيلات محادثات العملاء طالبي الشراء، ومعلومات حول العاملين، ونظام تشغيلهم، وبيان بالمخازن المودع بها المنتجات، وقد سألت النيابة العامة خمسةً من العمال بتلك المقرات محل التفتيش فأفصحوا عن تبيعتها لشركتين يديرهما أحد المتهميْنِ.

وندبت النيابة العامة إدارةَ التفتيش على الصيدليات والمخازن - بالإدارة العامة لإدارة الأسواق - لفحص المنتجات المضبوطة، فانتهت إلى أنها مستخلصات ومتحصلات من نباتات منها مستخلص (الكركمين)، وهي غير مسجلة بهيئة الدواء المصرية أو أي جهة أخرى، وأنَّ المتهم أحمد أبو النصر ادعى قُدرتها على علاج مختلف الأمراض دون حصوله على موافقة من هيئة الدواء المصرية.

الجريدة الرسمية