رئيس التحرير
عصام كامل

الأندية الهابطة والجماعة إياها


ولماذا الدوري الممتاز هو الذي سيستمر؟ طالما أن كل شيء يسير في مصر بالمقلوب وآخر شيء يمكن أن نفكر فيه هو مصر.. مصلحتي ثم مصلحتي ومن بعدي الطوفان.. شعار ترفعه جميع الهيئات والجهات في كل المجالات.. في موضوع الدوري الممتاز وخلال اجتماع مجلس الجبلاية مع مندوبي الأندية..


فضلت الأندية مصلحتها الشخصية على المصلحة العامة وهي صالح الكرة المصرية، ولجأت إلى الحل السهل وهو الموافقة على إلغاء مسابقة الدوري الممتاز هذا الموسم، دون أن تكلف نفسها عناء النظر لعواقب هذا الأمر والذي سيتمثل في خراب بيوت لعدد من أطراف اللعبة.. لأن كرة القدم لا يمثلها 11 لاعبًا فقط وإنما آلاف البشر يستفيدون من بيزنس كرة القدم، الأندية التي اقتربت فعليا من حافة الهبوط لدوري القسم الثاني رفعت راية التحدي للمطالبة بالإلغاء وفتح صفحة جديدة، مثلها مثل التلميذ الخايب الذي يركز دعاءه أيام الامتحانات إن الكنترول يتحرق أو يموت المراقب أو يحدث زلزلال يلغي الامتحان..

لا أحد يعرف أن مسئولي الأندية وحرام أن نطلق عليهم كلمة "مسئولين" أغلقوا الباب على أصابعهم ولن تكن لهم عين في المطالبة مجددا باستئناف المسابق وستكون الكرة آخر ملف يمكن النظر إليه من قبل المسئولين بالبلد.. وإذا كانت الأندية فضلت مصلحتها الشخصية على الصالح العام فإنها تنتهج نفس سياسة جماعة الإخوان المسلمين التي ما زالت تعيش على حلم الأخونة والتمكين ولا تريد أن تصدق أن اللعبة انتهت، قيادتها التي تختفي في الصفوف الخلفية لتدفع بالشباب إلى التهلكة لا تريد الاعتراف بأن مجموعة القيادة الحالية هم الأسوأ في تاريخ الجماعة التي تحارب الآن من أجل البقاء لأنهم فعليا أصبحوا الآن خارج المشهد........

-رحيل الغزال إبراهيم يوسف كان صدمة قاسية لكل من كان يعرف هذا الرجل صاحب القلب الطيب والأخلاق الرفيعة واعتزاز بالنفس لأقصى الحدود.. كان لا يخشى في الحق لومة لائم، ودائما آراؤه واضحة ولا يعرف أنصاف الحلول.. جزء مهم من تاريخ الكرة المصرية رحل مع الغزال.. وعزاؤنا الوحيد في ذكراه الطيبة وإنا لله وإنا إليه راجعون.

-لا أحد يستطيع أن يتكهن بمستقبل الأندية المصرية في ظل غموض الرؤية.. هل ستكون هناك انتخابات في الأندية؟ وإذا حدث وكانت فعلى أي لائحة... لائحة العامري أم لائحة أخرى؟؟!! الوزير الجديد أيا كان لابد أن يتحرك سريعا لتدارك الموقف ويا حبذا لو تم اختيار وزير إيده في اللعبة حتى لا يقع تحت نفوذ مستشاري السوء داخل مبنى الوزارة.. اللهم بلغت اللهم فاشهد.. ورمضان كريم.
الجريدة الرسمية