رئيس التحرير
عصام كامل

إثيوبيا تلغي حالة الطوارئ المرتبطة بالحرب

قوافل المساعدات إلى
قوافل المساعدات إلى تيجراي توقففت منذ ديسمبر الماضي

ألغى البرلمان الإثيوبي الثلاثاء حالة الطوارئ التي فرضت في نوفمبر الماضي في أعقاب تهديد شعب التيجراي بالزحف نحو العاصمة، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية.

وكتبت الوزارة في تغريدة أن "مجلس ممثلي شعب إثيوبيا وافق اليوم على رفع حالة الطوارئ التي فرضت قبل ستة أشهر".

تخفيف حالة الطوارئ

وجاء تصويت النواب بعد مقترح لحكومة أبي أحمد الشهر الماضي، بتخفيف حالة الطوارئ التي أعلنت في الأساس لمدة ستة أشهر.

وأعلنت حالة الطوارئ في الثاني من نوفمبر في أعقاب سيطرة مقاتلين من "جبهة تحرير شعب تيجراي" على بلدتين استراتيجيتين على بعد حوالى 400 كيلومتر عن العاصمة أديس أبابا.

مواطنون من إثنية تيجراي

وتسبب ذلك الإجراء باعتقالات واسعة طالت مواطنين من إثنية تيجراي في أديس أبابا وغيرها، ما استدعى إدانات من مجموعات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية.

وترافقت حالة الطوارئ مع حملة عسكرية واسعة شملت ضربات بطائرات مسيرة، تمكنت من صد مقاتلي الجبهة إلى داخل تيجراي، فيما أثار انسحاب المتمردين في ديسمبر الأمل بطي صفحة حرب مستمرة منذ 15 شهرا.

غير أن الجبهة أعلنت الشهر الماضي عن عملية عسكرية في منطقة عفر المجاورة، قالت إنها رد على هجمات لقوات موالية للحكومة، ما بدد الآمال بوقف لإطلاق النار.

مأساة تيجراي

ويعيش إقليم تيجراي مأساة إنسانية، فقد أكد أحد الأطباء العاملين في أكبر مستشفى بإقليم تيجراي الذي تمزقه الحرب في إثيوبيا، أن بعض الممرضين والأطباء يضطرون لتسول الغذاء من أجل إطعام أنفسهم.

وقال إنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ ثمانية أشهر الأمر الذي اضطرهم لإيجاد طرق أخرى لإعالة عائلاتهم.

مجاعة

تأتي رواية الطبيب هذه في وقت تفيد به الأمم المتحدة أن "مجاعة شديدة" تضرب المزيد من الأشخاص في تيجراي.

فقد أدت الحرب الدائرة في إثيوبيا منذ 14 شهرًا إلى أزمة إنسانية تطال الملايين.

وخلال معظم فترة الصراع، كان إقليم تيجراي معزولًا عن العالم، مما جعل من الصعب إيصال المساعدات الحيوية والإمدادات الطبية. كما أغلقت المصارف وهو ما يعني أن الأشخاص لا يمكنهم الوصول إلى مدخراتهم أو أموالهم لسداد ما عليهم من التزامات للآخرين.

ونتيجة لذلك، فإن 40 في المائة من سكان تيجراي البالغ عددهم 5.5 مليون نسمة "يعانون من نقص حاد في الغذاء"، بحسب ما يقول برنامج العذاء العالمي في تقييمه الأخير.

الجريدة الرسمية