رئيس التحرير
عصام كامل

كابول بلا ألوان.. معاناة الشعب الأفغاني في عهد طالبان

لوحة جدارية في حكم
لوحة جدارية في حكم طالبان

تحولت العاصمة الأفغانية كابول الى مدينة اقرب ما يكون الى مدن العصور الوسطى التي غاب عنها مظاهر التحضر والمدنية المتعمد؛ بناء على اوامر حركة طالبان الحاكمة التي امرت بمسح اللوحات الجدارية من الميادين وتغطية واجهات المحلات ناهيك عن منع النساء من الخروج من المنازل. 

 

حركة طالبان 

لتصبح كامل أفغانستان رهينة تنتظر المخلص من الحكم المتشدد التي فرضته طالبان بالقوة بعد سقوط نظام الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني مع رحيل القوات الأمريكية من أفغانستان،

 

لوحة جدارية في افغانستان 

ومع تغيّر وجه العاصمة الأفغانية كابول منذ سيطرة حركة طالبان على مفاصل المدينة، لم تعد المدينة العتيقة تعج بالحياة بل غابت عنها كل ملامح الفرح.

 

فمنذ سيطرت الحركة على السلطة قبل ستة أشهر، راحت تزيل كل ما يشير إلى الحكومة السابقة من رسوم جدارية ولافتات تظهر نساء وأعلامًا وغير ذلك.

 

وغطيت الجدران العالية المضادة للتفجيرات التي نصبت في بعض الأحياء بشعارات للحركة المتشددة، فيما كانت تزينها سابقًا رسوم "غرافيتي" ملونة أنجزها فنانون.

 

في وسط المدينة، اضطر أصحاب صالونات تزيين عدة إلى تغطية اللافتات الكبيرة التي تظهر نساء متبرجات مع شعر مصفف، والتي كانت تزين واجهات محلاتهم، بألواح خشبية.

جدارية افغانية تتكلم عن اضطهاد الافغانيتان 

صور شاه مسعود 

كذلك، غابت صور القائد الأفغاني الراحل شاه مسعود أحد أكبر رموز مقاومة الاحتلال السوفيتي، التي كانت مرفوعة في أحياء عدة في المدينة.

 

وعلى تلة مطلة على كابول فضلا عن النصب التذكارية، لم يعد العلم الأسود والأخضر والأحمر للجمهورية السابقة يرفرف.

 

وفي ظل حكم الحركة، تراجع عدد النساء في الشوارع والأسواق والمقاهي فهن يلزمن منازلهن خوفًا أو إكراها.

 

كما أبعدت النساء بشكل كبير عن وظائف القطاع العام، بينما لا تزال المدارس المتوسطة والثانوية مقفلة في وجه الفتيات في غالبية أرجاء البلاد ويتوقع أن يعاد فتحها بحلول نهاية مارس المقبل على ما وعدت الحركة.

 

ومنذ سيطرتها على العاصمة الأفغانية رسمت أسئلة كثيرة حول توجهات طالبان، فيما يتعلق بحقوق المرأة والنساء في البلاد، لا سيما بعد أن فتحت المدارس والجامعات للذكور فقط، ومن ثم للجميع بشرط الفصل بين الإناث والذكور.

جدارية توضح معاناة الاطفال والنساء منذ عودة طالبان 

كما عمدت إلى الطلب من بعض الموظفات في المؤسسات العامة البقاء في منازلهن، وقد أثارت تلك الخطوات قلق آلاف الأفغانيات، فضلا عن تنديد المنظمات الحقوقية الدولية.

 

طلب لجوء للنرويج 

وتجلت حركة قمع النساء في افغانستان اقصى درجاتها بعد ان طلبت إحدى السيدات الافغانيتان المشاركات مع وفد من الحركة في المحادثات مع دبلوماسيين غربيين في أوسلو اللجوء في النرويج.

حيث أعلنت وزارة خارجية حكومة "طالبان" أن إحدى السيدات المشاركة مع الوفد الافغاني في أوسلو، طلبت اللجوء الى النرويج.

لوحة جدارية ملونة قبل حكم طالبان 

وكان وانتقد رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في وزارة خارجية "طالبان"، خير الله شينواري، هذه الخطوة وقال إن معركة المشاركة في المحادثات انتهت بالبحث عن "مكان دافئ"، في إشارة منه إلى لجوء هذه السيدة الأفغانية للغرب.

 

وتعيش افغانستان ظروف حالكة السواد بعدما فرضت الحركة المتشددة سيطرتها قبل 6 اشهر على كامل اراضي افغانستان متخذة الشعب رهينة ما تسبب في حالة غير مسبوقة من البؤس والفقر والجوع وصلت حدها بعد ان عرض بعض الافغان اطفالهم للبيع. 

الجريدة الرسمية