رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

ما حقيقة قول رسول الله إن الدنيا سبعة آلاف سنة ؟

الشيخ عطية صقر
الشيخ عطية صقر
Advertisements

هناك حديث يردده الناس وتكره الكتب ان رسول الله صلى عليه وسلم قال ( الدنيا سبعة آلاف سنة وأنا بعثت في نصف السادس منها ) فما حقيقة هذا الحديث ؟ يجيب فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر فيقول: روى البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى، والمراد بذلك قرب الساعة وأنه لا نبي بعده ولا منافاة بينه وبين الحديث الآخر ( وما المسئول عنها بأعلم من السائل ).


ذلك أن الحديث الأول يعني أنه ليس بينه وبين الساعة نبي، كما أنه ليس بين السبابة والوسطى إصبع أخرى، ولا يلزم من ذلك علم وقتها بعينه ولكن سياقه يفيد قربها وان أشراطها متتابعة وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم نفسها أول إشراطها. 

السبابة والوسطى 

قال عياض حاول بعضهم في تأويله إن نسبة ما بين الأصبعين كنسبة ما بقى من الدنيا بالنسبة إلى ما مضى وأن جملتها سبعة آلاف سنة، واستند الى أخبار لا تصح، وذكر ما أخرجه أبو داود في تأخير هذه الأمة نصف يوم وفسره بخمسمائة سنة، فيؤخذ من ذلك أن الذي بقى نصف سبع، وهو قريب مما بين السبابة والوسطى في الطول.
قال: وقد ظهر عدم صحة ذلك لوقوع خلافه ومجاوزة هذا المقدار، ولو كان ذلك ثابتا لم يقع خلافه، يقول ابن حجر: وقد انضاف الى ذلك منذ عهد عياض الى ذلك الحين ثلاثمائة سنة.
وقال ابن جرير الطبري أورد في مقدمة تاريخه عن ابن عباس ان الدنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة، وقد مضى ستة آلاف ومائة سنة، وأورده من طريق يحيى ابن يعقوب الذي قال عنه البخاري.. منكر الحديث.

وفي الصحيحين عن ابن عمر مرفوعا " ما أجلكم في أجل من كان قبلكم إلا من صلاة العصر إلى مغرب الشمس " وفسر بأن مدة هذه الأمة قدر خمس النهار تقريبا، والطبري ارتضى أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة وأيده السهيلي بحديث ابن زمل ( الدنيا سبعة آلاف سنة بعثت في آخرها " لكن هذا الحديث ضعيف جدا وإسناده مجهول وقال ابن الأثير ألفاظه مصنوعة.

موعد القيامة 

أن قول رسول الله " بعثت أنا والساعة كهاتين " ليس فيه ما يقطع بصحة هذا التحديد بل غايته بيان قرب الساعة وليس بينها وبين النبى نبى آخر، وحاول جماعة أن يحددوا موعد القيامة أو عمر الدنيا عن طريق الحروف المقطعة أوائل السور فتضاربت أقوالهم، وكلها ظنون والظن لا يغني من الحق شيئا فلنكل علم ذلك إلى الله سبحانه وتعالى.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية