رئيس التحرير
عصام كامل

عم سعيد.. قصة مسن يعمل علي معديات الموت بالشرقية منذ 56 سنة|فيديو

عم سعيد يعمل علي
عم سعيد يعمل علي معديات الموت منذ عهد عبدالناصر

نظراته قوية كالحياة التي يعيشها فإذا مررت بطريق “بلبيس -أبوحماد”محافظة الشرقية وتحديدا أمام عزبة الدحارفحتما ستراه رجل فى الـ69 من عمره يجلس داخل معدية خشبية متهالكة بملابس تقليدية (جلباب وكوفية ويرتدي على رأسه «طاقية» وسلاحه فى الحياة صحته لينفق من خلاله على أسرته المكونة من 8 أفراد إنه"سعيد محمد" أوعم سعيد بهلول كما يحب ان يناديه أهالي العزبة المجاورة لقرية بساتين بركات مركز بلبيس.

«عم سعيد» الذي يمتلك عينين غائرتين في لحظة تنظران وكانهما يترقبان شيئا ما وأحيانا يشردان حين إعادة شريط من الذكريات مرعليها اكثر من 50 عام تسكان وجه حفر الزمان بصماته عليه تحكى كل واحدة منها رواية ملامحه تحكى عن مأسي عاشها في القدم ويرفض الافصاح عنها حتى مماته يرفض أن يتسول كمن فى مثل ظروفه ورغم فقره مازالت الابتسامة لاتفارقه وماتبقي من ذاكرته يؤكد علي انه صاحب شخصية قوية.

«فيتو» انتقلت إلى عزبة الدحار التابعة لمحافظة الشرقية التى لايتعدى سكانها 2500 نسمة، والتقت الحاج «سعيد» الذي يعمل علي معديات الموت منذ كان عمره 13 عاما حيث ورث المهنة عن أبيه، ليروي لنا رحلته الطويلة مع المهنة، والتي ابتدأت منذ فترة ستينات القرن الماضى، وحتى الفترة الحالية.

يقول الحاج «سعيد» والذي يبلغ من العمر69 عاما تقريبا (متزوج)، ولديه 6 ابناء: «بدأت في مهنة العمل علي المعديات في ترعة الاسماعيلية وأنا عمرى 13 عاما،وتوارثتها أبا عن جد وكان في عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر».

وأضاف الرجل: « مكنش فيه زمان كباري في كل مكان في البلد زى دلوقتي وكانت المعديات وقتئذ منتشرة بكثافة وكانت الشغلانة جايبة همها» موضحا أن المعديات زمان كانت الوسيلة الوحيدة المتاحة للتنقل بين القري والعزب والطرق البرية، متابعًا: «كنت بعمل فلوس كتيرة وعايش كويس».

واستطرد قائلا: «أيام زمان دى كانت جميلة عكس دلوقتى اللي كلها ضغوط علينا، وكانت الاشية معدن، وكنت بكسب فيها 80 جنيه يوميا، ومكنتش ملاحق من كتر المواطنين العابرين للناحية الاخري».

وتابع:«عمري ماحصل اي حوادث للمعديات وانا موجود، متسائلا:«ازاى بيطلقوا عليها معديات الموت..ده كله بايد ربنا واللي مكتوب له حاجة هيشوفها..وكل مهنة فيها اللي عنده ضميرواللي بايع القضية..وهفضل اعافر في الحياة لأخر نفس اشرف لي انى امد ايدى للناس عشان ياكلونى».
 

الجريدة الرسمية