منظمات حقوقية للمجتمع الدولي: نحن شهود عيان على 30 يونيو
أكدت 67 مؤسسة مجتمع المدني من المؤسسات الحقوقية في رسالة لها لدول العالم والمجتمعات الدولية أنها شاهد عيان ومحقق ميداني على ما حدث بأن الشعب المصري بجميع طبقاته وفئاته وطوائفه وفي ملحمة إنسانية غير مسبوقة تقدر على نحو دقيق بأكثر من 28 مليون مواطن خرجوا على مدى ثلاثة أيام إلى الميادين.
وطالبت المنظمات في بيان صادر عنها مساء اليوم أن المؤسسات الحقوقية الموقعة تدين وبقوة العنف أي كان مصدرة أو القائم علية ويساور تلك المؤسسات القلق من تزايد حالات الاعتداء والقتل التي يتعرض لها المتظاهرين السلميين والتي تقوم بها جماعات الرئيس.
السابق والتي ثبت للمنظمات الحقوقية أنها تمتلك من الأسلحة والذخائر والشحن النفسي والمعنوي مما يدفعها لمزيد من العنف والاعتداء على المواطنين.
وقال البيان إن المنظمات روعها تلك المشاهد الدامية عبر شاشات التليفزيون والإنترنت من إلقاء بعض المواطنين العزل من فوق أسطح المنازل والاعتداء عليهم بالأسلحة البيضاء مناشدة تلك الجماعات المنظمة والمسلحة أن تتوقف فورا عن هذه الممارسات اللإنسانية.
وأن تنخرط قواها الحية والشبابية في العملية الديمقراطية الشاملة والمصالحة الوطنية التي يشارك فيها المجتمع المصري بجميع أطيافه الآن.
وطالب البيان القوات المسلحة المصرية والرئيس عدلي منصور ورئيس الوزراء المرتقب بالتأكيد على مدنية الدولة وعلى ديمقراطية المشهد والإسراع في اتخاذ ما يلزم نحو خطوات فعالة للانتقال الديمقراطي.
كما ناشد البيان القائمين على أمر الدولة في مصر الإسراع في إصدار تشريعات تتعلق بمنظومة العدالة الانتقالية بكافة عناصرها المحاسبة والتعويض وبناء المؤسسات وكذلك إشراك المؤسسات والمنظمات المدنية في العمليات المصاحبة للتحول الديمقراطي وأنه بدون مشاركة هذه المؤسسات سوف يظل أحد أضلاع هذه الدولة يعاني من المشكلات المزمنة لما لهذه المؤسسات من خبرة وتراكم لعشرات السنيين في مجالات التنمية وحقوق الإنسان والمرأة والطفولة والاتصال وقضايا أخرى كثيرة، وأهاب البيان بكافة عناصر العملية السياسية في مصر الآن بضرورة التمسك والتشبث بالديمقراطية وحقوق الإنسان وأن لا تدفع الظروف والاضطرابات الراهنة للتراجع عن هذه المكتسبات مهما كان الثمن.
وأشارت المنظمات إلى ضرورة أن تقوم جميع مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية العمل على تجاوز المرحلة الانتقالية بما يضمن تحقيق أهداف الثورة وصولا إلى العدالة والديمقراطية.
وأخيرا طالبت المجتمع الدولي حكوماته وبرلماناته ومنظماته الرسمية وغير الرسمية بدعم ومساندة العملية الديمقراطية في مصر ومتابعة ما يجري على الأرض عن كثب للتأكد من التوجة الديمقراطي والحضاري للموجة الثانية من الثورة المصرية.
