رئيس التحرير
عصام كامل

مصر للطيران بين شقي الرحى!

سؤال يتردد على ألسنة المختصين وغير المختصين بشئون صناعة النقل الجوى حول موعد مصر للطيران لالتقاط أنفاسها عقب خسائر فادحة تزداد عاما بعد عام منذ أحداث ٢٠١١ مرورًا بعام أهل الشر والحرب ضد الإرهاب، وأخيرا جائحة فيروس كورونا، وهو ما كان يهدد بقاءها واستمرار منافستها لأسباب أخرى، منها ضعف الأسطول وزيادة أعداد العاملين فى جميع أنشطتها.. رغم كل الأزمات التى عانت منها خلال السنوات الماضية وما زالت تعانى، إلا أن خبرة وكفاءة المسئولين بها هو بمنزلة طوق النجاة الذى حافظ على الشركة وحصنها من مهب الريح.. 

 

لم تكن مسيرة الشركة الوطنية مفروشة بالورود منذ نشأتها فى عام ١٩٣٢، بل كانت محاطة بالأشواك، ولكن خرجت إلى النور وواجهت الأمواج العاتية بصدور ممتلئة بحب البلاد تستنشق عبير الحرية من الاستعمار البريطانى.. ومرت السنون ومصر للطيران تواصل مسيرتها بنجاح وتفرض نفسها وسط الكبار فكانت أولى شركات الطيران فى أفريقيا والشرق الأوسط وسابع شركة طيران فى العالم وأسرعت الخطى بثبات وقامت بتعزيز أسطولها وزيادة أنشطتها وحققت الأرباح ولم تعرف طريق الخسائر.. 

 

كانت أحداث يناير هى بداية الأزمة واعتلاء جماعة الشياطين حكم البلاد لمدة عام بداية الإنكسار والحرب ضد الإرهاب وجائحة كورونا الطامة الكبرى، حيث تفاقمت الخسائر وزادت الديون والقروض التى أعاقت مسيرتها، وبخاصة مع ضعف التشغيل وارتفاع سعر الدولار، ولا مناص من إيجاد حلول سريعة لتفادى الأزمة الطاحنة، وهذا لم يتحقق إلا من خلال القائمين عليها ودعم الحكومة.. 

 

 

المسئولون بالشركة عليهم تقديم كشف حساب عن الإجراءات التى تم اتخاذها من تخفيض النفقات سواء فى الداخل أو الخارج والخطط الإستراتيجية التى تم وضعها.. والحكومة عليها مسئولية وطنية للحفاظ على الشركة الوطنية من الانهيار خاصة أنها تقوم بمهام وطنية وخير سفير للدولة المصرية خارج البلاد.. إسقاط الديون وزيادة الدعم مطلوب للبقاء عليها ودفعها للأمام لأنها خلال هذه الفترة بين شقى الرحى.

الجريدة الرسمية