رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

يسقط كل كيروش!

Advertisements

بعد خسارتين متتاليتين للمنتخب الوطنى في البطولة العربية لكرة القدم ارتفعت أصوات تطالب بإقالة المدير الفنى للمنتخب ميتر كيروش، لأنه أخفق في الحصول على كأس البطولة بسبب أخطاء ارتكبها في تشكيل المنتخب، وإدارة المباريات التى خاضها، مع أن المهمة التى كلّف بها كيروش كانت الوصول إلى كأس العالم.. 

 

وبعيدا عن مناقشة أخطاء كيروش التى يتحدث عنها إعلامنا الرياضى، فإن المطالبة بإقالة كيروش تعكس حالة مزاجية مصرية مازالت سائدة، وهذه الحالة انبثقت مع انتفاضة يناير قبل نحو إحدى عشرعاما مضت.. وهذه الحالة تتمثل في رفض كل شىء وأى شىء وعدم القبول بأى مسئول والمطالبة دوما بتغييره واستبداله بآخر ثم استمرار عدم القبول ببديله الذى يحل محله.. ولعلنا نتذكر الشعار الذى ردده البعض تندرا على هذه الحالةَ، وهو (يسقط الرئيس القادم) ! 

 

ولذلك ليس مفاجئا أن يطالب البعض بإقالة كيروش بعد أول مباراة أدارها للمنتخب الوطنى في تصفيات كأس العالم مع المنتخب الليبى، واستمر ذلك حتى وهو يحقق الفوز فيما تلاها من مباريات فيما بعد حتى مباريات كأس العرب.. فإن المزاج الرافض لكل شىء وأى شىء مازال موجودا يفرض نفسه على المجتمع.. وهذا المزاج هو الذى يفسر ما فعلناه مع كوبر ومن بعده حسام البدرى، ثم الآن ما نفعله مع كيروش.

 

 

نعم إن الأغلب الأعم من عموم المصريين لا يرغبون في أن تمر البلاد باضطراب أو عدم استقرار، بعد أن جربوا وخبروا أضرار فقدان الاستقرار من قبل، ولكن ذلك لا يعنى أن الحالة المزاجية الرافضة قد انحسرت أو اختفت تماما في المجتمع.. وهذا أمر يتعين أن يضعه في اعتباره كل من يعنيه أمر الحفاظ على استقرار هذا البلد، ويجب العمل على إشاعة حالة من الرضا في المجتمع، ووقتها لن نتعامل مع كيروش وأى كيروش بهذه الطريقة.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية